الساعات القادمة تحدد الموقف النهائي لوكالة الطاقة من الملف النووي الإيراني (الفرنسية)  

شجبت روسيا مساعي خطوات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لإحالة الملف النووي الإيراني لمجلس الأمن الدولي ووصفها بأنها غير بناءة. 

ونقلت وكالة ريا نوفوستي الروسية للأنباء عن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قوله بكلمة في سان فرانسيسكو إنه "مادامت إيران تتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومادامت لا تخصب اليورانيوم وتلتزم بوقف لهذا النشاط ومادام مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية يعملون في البلاد. فإن رفع هذه المسألة لمجلس الأمن الدولي سيكون غير بناء". 

وقال لافروف إن التحرك الأميركي والأوروبي على هذا الصعيد سيؤدي إلى "تسييس لا داعي له للموقف" معتبرا أن إيران لا تنتهك التزاماتها وأن أعمالها لا تهدد نظام منع الانتشار النووي.

وكان وزراء خارجية روسيا والصين والهند أكدوا عقب اجتماع لهم في نيويورك أن الخلاف بشأن ملف إيران النووي لم يصل إلى نقطة اللاعودة، وأن المجال متاح للتوصل إلى حل للأزمة.

وأكدت وزارة الخارجية الروسية في بيان اتفاق الوزراء الثلاثة على إمكانية معالجة قضية البرنامج النووي الإيراني في إطار الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ومن المتوقع طرح قرار إحالة الملف الإيراني رسميا في وقت لاحق اليوم الأربعاء على مجلس حكام الوكالة، وأفاد مراسل الجزيرة في فيينا بأن نحو 18 دولة من بين 35 وافقت على فتح الباب أمام تدخل مجلس الأمن بينما من المتوقع أن تمتنع دول عربية عن التصويت.

وأوضح مراسل الجزيرة في فيينا أن الجانب الأوروبي أجرى مفاوضات مكثفة بشأن المشروع مع أعضاء مجموعة الـ77 والصين.

وأمام إصرار موسكو وبكين على رفض الإشارة في أي قرار لمجلس الأمن توقعت مصادر دبلوماسية أوروبية إمكانية التوصل لحل وسط مع روسيا يشمل إرجاء التصويت على المشروع أسابيع عدة مع منح مهلة لطهران لوقف أنشطتها النووية الحساسة.

كما أشارت أنباء إلى إمكانية تدخل الرئيس الأميركي جورج بوش شخصيا بإجراء اتصالات هاتفية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الخارجية سيرغي لافروف لإقناعهما بضرورة إحالة الملف لمجلس الأمن.

تهديد إيراني
وردا على التحركات الأوروبية هددت إيران بالانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي إذا أحيل ملفها النووي لمجلس الأمن. وقال مسؤول الملف النووي الإيراني علي لاريجاني بمؤتمر صحفي في طهران بأنه إذا أراد الغرب استخدام ما وصفه بلغة القوة فلن يصبح أمام إيران خيار سوى الانسحاب من معاهدة الحد من الانتشار النووي والبروتوكول الإضافي واستئناف عمليات التخصيب.

وأشار لاريجاني إلى أن ذلك يعني أيضا إعادة النظر في السماح لمفتشي وكالة الطاقة الذرية بإجراء عمليات التفتيش المفاجئة للمنشآت النووية الإيرانية بموجب البروتوكول الإضافي.

واتهم المسؤول الإيراني الأوروبيين بمحاولة إذلال بلاده وطالب بمعاملة طهران مثل كوريا الشمالية التي أقرت بامتلاكها للسلاح النووي ثم وافقت الأطراف المعنية على امتلاكها مفاعلا يعمل بالماء الخفيف.

كما أكد لاريجاني أيضا أن طهران ستربط تجارتها النفطية وغيرها من نواحي التجارة مع الدول الأخرى بمدى تأييد تلك الدول للجمهورية الإسلامية في ما يتعلق ببرنامجها النووي.

المصدر : الجزيرة + وكالات