واشنطن تقلل من تشدد بيونغ يانغ وتطالب بتطبيق إعلان بكين
آخر تحديث: 2005/9/21 الساعة 04:14 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/9/21 الساعة 04:14 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/18 هـ

واشنطن تقلل من تشدد بيونغ يانغ وتطالب بتطبيق إعلان بكين

بيونغ يانغ أثارت الجدل مجددا حول برنامجها النووي بعد الاتفاق على إعلان بكين (الفرنسية)

قللت الولايات المتحدة من أهمية تأكيدات كوريا الشمالية أنها لن تتخلى عن برنامجها النووي ما لم تحصل على مساعدات لبناء مفاعل نووي للأغراض السلمية.
 
وقالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إنه بالإمكان تحقيق تقدم في حال التزم جميع الأطراف المشاركة بنص إعلان بكين الذي تم التوقيع عليه الاثنين الماضي, مشيرة إلى أنه يجب عدم الوقوف عند التصريحات الكورية الأخيرة. 
 
وأكد المفاوض الأميركي في المحادثات السداسية كريستوفر هيل أن بلاده وشركاءها لن يقدموا المنافع النووية لكوريا الشمالية قبل إكمال تفكيكها للبرنامج النووي, وقال إن مسؤولي بيونغ يانغ يدركون أنه ليس بمقدورهم مناقشة المفاعل بالمياه الخفيفة قبل عودتهم لاتفاقية منع نشر الأسلحة النووية.
 
كما أكد المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان أن الرئيس جورج بوش أوضح لنظيره الكوري الجنوبي روه ميوهيون في اتصال هاتفي، أنه لن يتم البدء بالتطرق إلى الحديث عن تزويد كوريا الشمالية بمفاعل بالمياه الخفيفة قبل أن تزيل بيونغ يانغ برنامج أسلحتها على نحو قابل للتحقق.
 
وأضاف أن الجانبين اتفقا على أن التحقق من تخلي كوريا الشمالية عن برنامجها النووي أمر "أساسي" لتنفيذ الاتفاقية الأخيرة, وقال إن بلاده يمكنها أن تعطي بيونغ يانغ مزيدا من الوقت إذا كانت بحاجة لذلك لبحث الاتفاقية.
 
تغيير السياسة
الأميركيون شددوا على إنهاء البرنامج النووي لبيونغ يانغ قبل حصولها على المنافع (الفرنسية)
وتأتي تلك التطورات بعد إعلان رئيس الوفد الكوري الشمالي في المفاوضات السداسية كيم غي غوان قبيل مغادرته بكين، أن على واشنطن أن تثبت أنها غيرت من سياستها العدائية تجاه بلاده عبر تزويد بيونغ يانغ بمفاعلات تعمل بالمياه الخفيفة.
 
كما أعلن متحدث باسم وزارة الخارجية الكورية الشمالية أن على الولايات المتحدة ألا "تحلم بمسألة إزالة قوة الردع النووي لكوريا الشمالية قبل تزويدها بمفاعلات المياه الخفيفة".
 
وقال مراسل الجزيرة في بكين إن الموقف الكوري الشمالي يأتي في إطار الرد على الموقف الأميركي الذي طالبها بسرعة تنفيذ الاتفاق وتفكيك برامجها النووية، كما يأتي في إطار تفسير كل طرف لبنود الاتفاق التي وصفها بأنها غامضة وليست هشة. مشيرا إلى أن كوريا الشمالية تسعى للحصول على ثمن مقابل كل مسمار ستنزعه من مفاعلاتها قبل تفكيكها.
 
احترام الاتفاق
أما بقية الأطراف المشاركة في المفاوضات فشددت على أهمية احترام إعلان بكين, حيث أعرب المتحدث باسم وزارة الخارجية الصيني كين غانغ عن أمله في أن تبذل كافة الأطراف الجهود الضرورية لحفظ الاستقرار والسلام في شمال شرق آسيا.
 

وأكد من جانبه وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ضرورة الالتزام بنص الاتفاقية, مشيرا إلى أن أهم شيء هو رؤية تلك الاتفاقية وهي تنفذ على حد قوله.


كما اعتبر وزير الخارجية الياباني أن الشرط الكوري الشمالي غير مقبول. إلا أن كوريا الجنوبية أشارت إلى أن الشرط الذي أعلنته بيونغ يانغ كان متوقعا ولا يلغي الوثيقة المتفق عليها أمس.
 
وناشد الرئيس الكوري الجنوبي روه نوهيون كلا من كوريا الشمالية والولايات المتحدة بتخطي خلافاتهما, مشيرا إلى أن واشنطن وبيونغ يانغ ستناقشان تحديد الوقت المناسب لتتمكن كوريا الشمالية من الحصول على مفاعلات بالمياه الخفيفة، وأن بلاده سيكون لها دور أساسي في التنسيق بين وجهات النظر.

الصحف الكورية الجنوبية ركزت اهتمامها على إعلان بكين (الفرنسية)
ويأتي الإعلان الكوري الشمالي المفاجئ بعد اتفاق أبرمته المجموعة السداسية في العاصمة الصينية الاثنين الماضي, تعهدت بيونغ يانغ بموجبه بالتخلي عن تطوير برامج التسلح النووي وتفكيك ترسانتها مقابل التزام دول المجموعة بتقديم ضمانات أمنية واقتصادية لمساعدة بيونغ يانغ في كافة المجالات وعلى الأخص مجال الطاقة والنفط.
 
كما نص الاتفاق على أن يكون لدى كوريا الشمالية برنامج نووي للاستخدامات المدنية. في المقابل وافقت بيونغ يانغ على الانضمام من جديد إلى معاهدة حظر الانتشار النووي في أقرب وقت ممكن، مقابل الحصول على المساعدات.
المصدر : الجزيرة + وكالات