الوفد الأميركي أصر من البداية على التحقق من وفاء كوريا الشمالية بتعداتها (الفرنسية)

قالت كوريا الشمالية إنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية حتى تحصل على مفاعلات نووية مدنية, مبرزة بذلك نقطة شائكة في المحادثات الرامية إلى إلغاء برامجها للتسلح النووي التي انتهت باتفاق هش يوم أمس.
 
وجاء في بيان صدر عن متحدث باسم وزارة الخارجية الكورية الشمالية أن على الولايات المتحدة أن تبرهن على اعترافها بحق بيونغ يانغ في برنامج نووي مدني, وتقدم لها مفاعلات تعمل بالماء الخفيف لإنتاج الكهرباء في أقرب وقت ممكن.
 
وقال متحدث باسم الوزارة إن على واشنطن "أن لا تحلم في مسألة تفكيك الدرع النووي لكوريا الشمالية قبل أن تبني مفاعلات تعمل بالمياه الخفيفة", معتبرا هذا الطلب شرطا لبناء الثقة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية.
 
ويأتي الإعلان الكوري الشمالي المفاجئ بعد اتفاق أبرمته المجموعة السداسية في العاصمة الصينية يوم أمس, تعهدت بيونغ يانغ بموجبه بالتخلي عن تطوير برامج التسلح النووي وتفكيك ترسانتها مقابل التزام دول المجموعة بتقديم ضمانات أمنية واقتصادية لمساعدة بيونغ يانغ في كافة المجالات وعلى الأخص مجال الطاقة والنفط.
 
كما نص الاتفاق على أن يكون لدى كوريا الشمالية برنامج نووي للاستخدامات المدنية. في المقابل وافقت بيونغ يانغ على الانضمام من جديد إلى معاهدة حظر الانتشار النووي في أقرب وقت ممكن، مقابل الحصول على المساعدات.
 
الموافقة الكورية الشمالية أشاعت البهجة في أجواء المباحثات السداسية (الفرنسية) 
ولتنجيب قضية المفاعل مزيدا من التفاعلات, أعربت روسيا عن استعدادها لبناء مفاعل نووي لكوريا الشمالية يزودها بالطاقة مقابل تخليها عن برنامجها النووي.
 
وقال مدير وكالة الطاقة الذرية الروسية ألكسندر روميانتسيف إن روسيا تبني محطات للطاقة الذرية في الخارج وتستطيع موسكو أن تنظم مشروعا مماثلا في كوريا الشمالية. وأضاف "علينا أولا أن نحدد كيف سنقوم بذلك, ينبغي أن يتفق الدبلوماسيون أولا ثم نتلقى طلبية تنسجم مع هذا الاتفاق ونحن مستعدون للعمل ومهتمون بذلك".
 
ترحيب بوش
وقد عاد التصلب إلى الموقف النووي بعد وقت قليل من ترحيب الرئيس الأميركي جورج بوش بحذر بموافقة كوريا الشمالية على تفكيك ترسانتها النووية, قائلا إنه ينبغي التحقق من التزام بيونغ يانغ بتعهداتها.
 
واعتبر الرئيس الأميركي الوعد الذي قطعته كوريا الشمالية على نفسها بالتخلي عن برامج التسلح النووي, "خطوة للأمام نحو جعل هذا العالم مكانا أكثر أمنا". وأضاف أن السؤال الذي ينبغي طرحه الآن "هل ستستمر كل الأطراف في التمسك بالاتفاق مع مرور الوقت".
 
وأوضح بوش أن من المهم للغاية أن يفهم الكوريون الشماليون جدية واشنطن في موضوع نزع أسلحة بيونغ يانغ النووية, متوقعا وضع آلية لمراقبة تطبيق كوريا الشمالية لالتزاماتها والتحقق منها.
 
يشار إلى أن الملف النووي لكوريا الشمالية راوح مكانه منذ انطلاق المفاوضات السداسية في أغسطس/آب 2003. وجاءت المحادثات السداسية في إطار الجهود للتوصل إلى تسوية للأزمة التي نشبت عندما قررت بيونغ يانغ نهاية عام 2002 استئناف برنامجها النووي ناقضة اتفاقا أبرمته مع الولايات المتحدة عام 1994.

المصدر : وكالات