روسيا والصين تطالبان بتسوية ملف إيران داخل وكالة الطاقة
آخر تحديث: 2005/9/21 الساعة 01:08 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/9/21 الساعة 01:08 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/18 هـ

روسيا والصين تطالبان بتسوية ملف إيران داخل وكالة الطاقة

الترويكا الأوروبية تسعى لانتزاع قرار من الوكالة الدولية بإحالة إيران لمجلس الأمن  (رويترز)

قال وزراء خارجية روسيا والصين والهند عقب اجتماع لهم في نيويورك إن الخلاف حول ملف إيران النووي لم يصل إلى نقطة اللاعودة، وإن المجال متاح للتوصل إلى حل للأزمة.

وأكدت وزارة الخارجية الروسية في بيان اتفاق الوزراء الثلاثة على إمكانية معالجة قضية البرنامج النووي الإيراني في إطار الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وتعارض روسيا والصين ومجموعة دول عدم الانحياز إحالة الملف النووي الإيراني لمجلس الأمن الدولي.

ويرى مراقبون أن هذا البيان يعكس قلق موسكو وبكين من تصعيد للأزمة إذا تبنى مجلس حكام وكالة الطاقة مشروع القرار الأوروبي الجديد.

"
المشروع الأوروبي يوصي مجلس الأمن بالسماح للمفتشين الدوليين بمعاينة أي موقع يريدون زيارته في إيران بصرف النظر عن التزام طهران قانونيا بذلك
"

ومن المتوقع طرح القرار رسميا الأربعاء على مجلس حكام الوكالة، وأفاد مراسل الجزيرة في فيينا بأن نحو 18 دولة من بين 35 وافقت على فتح الباب أمام تدخل مجلس الأمن بينما من المتوقع أن تمتنع دول عربية عن التصويت.

وأوضح مراسل الجزيرة في فيينا أن الجانب الأوروبي أجرى مفاوضات مكثفة بشأن المشروع مع أعضاء مجموعة الـ77 والصين.

وأمام إصرار موسكو وبكين على رفض الإشارة في أي قرار لمجلس الأمن توقعت مصادر دبلوماسية أوروبية إمكانية التوصل لحل وسط مع روسيا يشمل إرجاء التصويت على المشروع أسابيع عدة مع منح مهلة لطهران لوقف أنشطتها النووية الحساسة.

كما أشارت أنباء إلى إمكانية تدخل الرئيس الأميركي جورج بوش شخصيا بإجراء اتصالات هاتفية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الخارجية سيرغي لافروف لإقناعهم بضرورة إحالة الملف لمجلس الأمن.

يتوقع دبلوماسيون أيضا ألا يكون اللجوء الأميركي الأوروبي لمجلس الأمن لفرض عقوبات ولكن لتصعيد الضغوط على طهران للتعاون مع وكالة الطاقة.

ولا يوجد في مسودة الاتحاد الأوروبي أي ذكر لتوقيع عقوبات، ولكنها توصي بأن يحث مجلس الأمن إيران على السماح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بتفتيش أي موقع تريد زيارته بصرف النظر عن التزام طهران قانونيا بذلك.

ويسعى القرار أيضا لإلزام طهران باستئناف المباحثات مع الاتحاد الأوروبي وتجميد الأنشطة النووية الحساسة التي استأنفتها الشهر الماضي.

لاريجاني اتهم الأوروبيين بمحاولة إذلال إيران  (الفرنسية)

تهديد إيراني
وردا على التحركات الأوروبية هددت إيران بالانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي إذا أحيل ملفها النووي لمجلس الأمن.

وقال مسؤول الملف النووي الإيراني علي لاريجاني في مؤتمر صحفي بطهران إنه إذا أراد الغرب استخدام ما وصفه بلغة القوة فلن يصبح أمام إيران خيار من أجل الحفاظ على إنجازاتها الفنية, سوى "الانسحاب من معاهدة الحد من الانتشار النووي والبروتوكول الإضافي واستئناف عمليات التخصيب".

وأشار لاريجاني إلى أن ذلك يعني أيضا إعادة النظر في السماح لمفتشي وكالة الطاقة الذرية بإجراء عمليات التفتيش المفاجئة للمنشآت النووية الإيرانية بموجب البروتوكول الإضافي.

واتهم المسؤول الإيراني الأوروبيين بمحاولة إذلال بلاده وطالب بمعاملة طهران مثل كوريا الشمالية التي أقرت بامتلاكها للسلاح النووي ثم وافقت الأطراف المعنية على امتلاكها مفاعلا يعمل بالماء الخفيف.

وأكد لاريجاني أيضا أن طهران ستربط تجارتها النفطية وغيرها من نواحي التجارة مع الدول الأخرى بمدى تأييد تلك الدول للجمهورية الإسلامية في ما يتعلق ببرنامجها النووي.

المصدر : الجزيرة + وكالات