دقيقة صمت بروسيا وحداد في بيسلان بذكرى الرهائن
آخر تحديث: 2005/9/2 الساعة 14:44 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/9/2 الساعة 14:44 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/29 هـ

دقيقة صمت بروسيا وحداد في بيسلان بذكرى الرهائن

صور ضحايا مدرسة بيسلان علقت على جدران المدرسة المهدمة (رويترز)

أحيت روسيا ومدينة بيسلان في جمهورية أوسيتيا الشمالية أمس الذكرى السنوية الأولى لعملية احتجاز رهائن في مدرسة ابتدائية انتهت دامية بعد ثلاثة أيام بمقتل 331 شخصا معظمهم من الأطفال.
 
وبينما أعلنت دقيقة صمت في أنحاء روسيا بما فيها العاصمة موسكو شهدت بسيلان وموقع الحادثة مراسم حداد ستستمر ثلاثة أيام وسط أجواء حزن ممزوجة بالغضب ضد السلطات.
 
وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في كلمة متلفزة أثناء دقيقة الصمت "دعونا لا نتفوه بكلام فارغ في وضع كهذا ونلزم الصمت بضع ثوان. دعونا نذكر الأطفال, أولئك الذين قضوا وراحوا ضحايا الإرهابيين".
 
وجرت مراسم إحياء ذكرى ضحايا رهائن مدرسة بيسلان وسط إجراءات أمنية مشددة في أنحاء روسيا وبيسلان خصوصا، حيث تتخوف الشرطة من أن يكرر مقاتلون شيشان رفاق لمنفذي عملية احتجاز الرهائن الحادثة بشن هجوم مماثل على المدارس.
 
وقد سيرت أجهزة الأمن الروسية دوريات شرطة لتراقب التلاميذ عند وصولهم إلى مدارسهم في بداية العام الدراسي، كما نشرت العديد من أفراد الشرطة على مداخل المدارس وأبعدت السيارات مسافة 50 مترا كإجراء احترازي مخافة وصول سيارات مفخخة.
 
وسيلتقي وفد من أمهات الرهائن بالرئيس الروسي اليوم الجمعة, وينتظر أن يكون اللقاء مع بوتين فرصة لـ"لجنة أمهات بيسلان" لتسمع السلطات نقدا لاذعا للطريقة التي أدارت بها أزمة الرهائن.
 
وتتهم اللجنة السلطات بقلة الكفاءة وعدم محاسبة المسؤولين عن الحادثة، وستطالب اللجنة بتسريع وتيرة التحقيقات الجارية والكشف عن الجهات التي وصفت بأنها مسؤولة عن الكارثة بسبب تقصيرها.
 
وتسود حالة من الاحتقان في الجمهورية القوقازية بسبب ما وصف بأنه "تقصير الجهات المختصة والمماطلة في كشف الحقائق التي قاد إليها التحقيق".
 
حزن وغضب
عائلات الضحايا المكلومة صبت جام غضبها على السلطات ومديرة المدرسة (الفرنسية)
وفي بيسلان توجه المئات إلى المدرسة التي كانت مسرحا لعملية احتجاز الرهائن الدامية وهم يحملون زهورا. وتجمع الزوار في صف طويل ليدوروا حول الملعب الرياضي للمدرسة حيث سقط معظم القتلى، وليضعوا أزهارا أمام صور الضحايا من حوله في حين كسيت جدران المدرسة المهدمة بأقمشة حمراء عليها حمامات بيضاء.
 
وعند مدخل الملعب كانت مياه تنساب على لوحتين من الرخام الأسود تحيطان بالبوابة وترمزان إلى دموع لا تنضب فيما مكبرات الصوت تبث موسيقى كلاسيكية.
 
وشق صوت نحيب أقارب ضحايا بيسلان الصمت الذي غلف المدرسة، وردد بعض الغاضبين " قاتلة، قاتلة" في وجه مديرة المدرسة السابقة ليديا تساليافا التي تتهمها العائلات المكلومة بأنها هي المسؤولة عن المأساة.
 
ولم يشارك في مراسم إحياء هذه المأساة سوى مسؤولين رسميين هما رئيس جمهورية أوسيتيا الشمالية تيموراز ممسوروف وممثل الكرملين في جنوب روسيا ديمتري كوزاك.
 
وتحسباً لوقوع هجمات أقفلت الشرطة جميع الطرقات المجاورة للمدرسة وتعذر الاقتراب من موقعها إلا سيرا على الأقدام.
 
ووقعت حادثة بيسلان عندما احتجز مسلحون شيشان 1200 تلميذ مع أولياء أمورهم داخل قاعة الألعاب الرياضية في المدرسة وفخخوها بالمتفجرات. واستمر المسلحون باحتجاز الرهائن مدة ثلاثة أيام لكن العملية انتهت دامية عندما بدأت القوات الروسية خطة لإطلاق سراح الرهائن.
المصدر : وكالات