الذرية تتهم إيران باستئناف نشاطها النووي وتطالبها بالتعاون
آخر تحديث: 2005/9/2 الساعة 23:16 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/9/2 الساعة 23:16 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/29 هـ

الذرية تتهم إيران باستئناف نشاطها النووي وتطالبها بالتعاون

تقرير البرادعي يترك الباب مفتوحا لإحالة الملف الإيراني لمجلس الأمن (الفرنسية-أرشيف)

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن هناك أسئلة دون إجابات بشأن برنامج إيران النووي، وأكدت في تقرير وضعه مديرها العام محمود البرادعي أن طهران استأنفت أنشطة كانت قد علقتها بموجب اتفاق مع الاتحاد الأوروبي، داعية إياها إلى التعاون.

وأضاف التقرير أن الوكالة ليست بعد في موقف يتيح لها أن تخلص إلى أنه لا توجد مواد أو أنشطة غير معلنة في إيران رغم مرور عامين ونصف من عمليات التفتيش والتحريات المكثفة. وأشار إلى استخدام حوالي أربعة آلاف كلغم من مادة اليورانيوم في عملية التحويل في مصنع أصفهان.

ويؤكد التقرير أن تاريخ إيران في إخفاء أنشطتها النووية يعني أن الوكالة ستستغرق وقتا أطول من المعتاد لتخلص إلى أن طهران لم تعد تخبئ شيئا.

ويقول التقرير إن إيران تحتاج إلى منح الوكالة إمكانية الاطلاع على كل الوثائق ومقابلة كل الأفراد وزيارة كل المواقع ذات الصلة ببرنامجها النووي، لكنه يوضح أن طهران ليست مستعدة بصورة كاملة لتقديم معلومات.

كما رأت الوكالة في تقريرها أن آثار اليورانيوم المخصب الذي كان عثر عليه مفتشوها في محركات الطرد المركزي في إيران عائدة إلى بقايا موجودة في هذه المحركات المستوردة، وأكدت أنها ستجري تدقيقا جديدا قبل إصدار تقرير نهائي حول هذا الموضوع.

الرد الإيراني

إيران جددت حقها بتخصيب اليورانيوم لأهداف مدنية (الفرنسية-أرشيف) 
وفي أول رد فعل إيراني على هذا التقرير، قال كبير المفاوضين النوويين علي لاريجاني إن تقرير الوكالة الذرية يحتوي على بعض النقاط السلبية التي وردت لدوافع سياسية.

وقال لاريجاني للتلفزيون الإيراني إن هذا التقرير يحتوي أيضا على نقاط إيجابية نظرا لتعاون إيران الوثيق مع الوكالة وردها على العديد من الأسئلة من الناحيتين القانونية والتقنية.

وأضاف أنه ما زالت هناك بعض الأسئلة البسيطة وسيستمر تعاون إيران مع الوكالة بغية الرد على تلك الأسئلة.

وقال لاريجاني إن بعض نقاط التقرير وردت نتيجة لضغوط مارستها الولايات المتحدة وحلفاؤها، مشيرا بهذا الصدد إلى المطالبة بأشياء لسيت قانونية ولا تقنية وتتجاوز سلطتها الوكالة الذرية. وقال إيران لن تصغي لها أو تعتبرها مهمة على الإطلاق، مؤكدا أنها ستتعاون مع الوكالة في إطار قواعدها القانونية لا أكثر.

وجدد المسؤول الإيراني تأكيد حق بلاده في تخصيب اليورانيوم لأهداف مدنية بحتة استنادا إلى ما تنص عليه معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية.

العمل العسكري
بالمقابل أكد وزير الخارجية البريطاني جاك سترو أن الأوروبيين يريدون استئناف مفاوضاتهم مع إيران حول الملف النووي وأن أحدا لا يفكر في اللجوء إلى عمل عسكري عليها.

سترو استبعد اللجوء للخيار العسكري ضد طهران (رويترز-أرشيف) 
وقال سترو إثر اجتماع لوزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في نيوبورت في ويلز إن الاتحاد سيدرس تقرير الوكالة ويجري مشاورات مع الدول الأخرى قبل اتخاذ أي خطوات.

وكان الوزير البريطاني ذكر في تصريحات سابقة أن مفتاح تسوية الأزمة هو أن تتخذ إيران إجراءات بناء الثقة التي طالبها بها مجلس محافظي الوكالة الذرية في اجتماعاته المتعاقبة.

وكانت طهران أثارت غضب الاتحاد الأوروبي باستئناف معالجة اليورانيوم الشهر الماضي في منشأة في أصفهان، الأمر الذي هدد بانهيار المفاوضات بين إيران والاتحاد الأوروبي ودفع مسؤولين بالاتحاد إلى التهديد بعرض الموضوع على مجلس الأمن لفرض عقوبات عليها.

المصدر : وكالات