توافق أوروبي في اجتماع ويلز بشأن الملف الإيراني  (الفرنسية)

اتفقت دول الاتحاد الأوروبي أمس على ضرورة إحالة ملف إيران النووي إلى مجلس الأمن إذا أكد تقرير المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي أن طهران استأنفت الأنشطة النووية الحساسة.

ويسلم البرادعي تقريره غدا السبت إلى مجلس حكام الوكالة الذي يجتمع في 19 سبتمبر/أيلول الجاري لبحث الخطوة الدولية. واتفق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي خلال اجتماعهم في نيوبورت بويلز على اللجوء إلى مجلس الأمن إذا لم تكن وكالة الطاقة راضية عن مستوى التعاون الإيراني.

وأكد وزير الخارجية البريطاني جاك سترو في تصريحات للصحفيين أنه سيكون هناك رد إذا لم تجمد طهران مجددا أنشطتها النووية وإذا أعرب تقرير الوكالة عن القلق تجاه البرنامج الإيراني.

من جهتها قالت وزيرة خارجية السويد ليلا فريفالدز إنه من المهم أن يلقي مجلس الأمن بثقله خلف مطالب وكالة الطاقة، لكنها اعتبرت أن الوقت مازال مبكرا لمناقشة مسألة العقوبات.

أما وزير خارجية فرنسا فيليب دوست بلازي فيرى أن ذلك لا يعني إغلاق باب التفاوض. وأكد في تصريحات للصحفيين أن طهران يمكنها العودة لمائدة المفاوضات بموجب تفاهم نوفمبر/تشرين الثاني 2004 الذي قبلت فيه تجميد أنشطة تخصيب اليورانيوم لحين التوصل لتسوية شاملة للملف.

أوروبا تطالب طهران بتجميد العمل في مفاعل أصفهان (الفرنسية-أرشيف)
تقرير البرادعي
وكشفت مصادر دبلوماسية أن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة يأملون أن يتبنى مجلس حكام الوكالة بالإجماع قرارا بإحالة المسألة إلى مجلس الأمن.

ورغم أن إيران لم تستأنف تخصيب اليورانيوم فإنها بدأت الشهر الماضي العمل في مفاعل أصفهان حيث تجري عمليات تحويل اليورانيوم الخام إلى غاز يمكن فيما بعد تنقيته وتحويله إلى وقود يورانيوم مخصب يستخدم في محطات الطاقة أو صناعة قنابل.

وسيكون استئناف العمل في أصفهان أهم عناصر التقرير الذي سيقدمه البرادعي، وقال مصدر دبلوماسي أوروبي إن التقرير ليس حاد اللهجة لكنه يؤكد أن طهران استأنفت جانبا من أنشطتها.

من المتوقع أيضا أن يقبل التقرير بتفسير إيران بأن معدات باكستانية هي السبب في العثور على آثار لليورانيوم المخصب في المعدات الإيرانية. وسيطرح رغم ذلك تساؤلات بشأن مسائل عدة منها أبحاث عمليات الطرد المركزي المتقدمة التي يمكن أن تكون لها علاقة بأنشطة في مجال الأسلحة.

في المقابل تصر طهران على حقها في امتلاك التكنولوجيا النووية مؤكدة أن برنامجها للأغراض السلمية فقط. وأعلن مسؤول الملف النووي الإيراني علي لاريجاني الأسبوع الماضي استعداد بلاده لطرح مقترحات جديدة لمعالجة ملفها النووي وأنها لا تعتبر بريطانيا وفرنسا وألمانيا الشركاء الوحيدين لها في المفاوضات.

ويتوقع المراقبون أن تتضمن تلك المقترحات توسيع نطاق الحوار ليشمل الدول الـ35 الأعضاء في مجلس حكام وكالة الطاقة، حيث تراهن طهران على موقف موسكو وبكين بصفة خاصة.

المصدر : وكالات