قرار بيونغ يانغ بالتخلي عن أسلحتها النووية أشاع البهجة في أجواء محادثات بكين (الفرنسية)

رحب الرئيس الأميركي جورج بوش بحذر بموافقة كوريا الشمالية على تفكيك  ترسانتها النووية, قائلا إنه ينبغي التحقق من التزام بيونغ يانغ بتعهداتها.
 
واعتبر الرئيس الأميركي الوعد الذي قطعته كوريا الشمالية على نفسها بالتخلي عن برامج التسلح النووي, "خطوة للأمام نحو جعل هذا العالم مكانا أكثر أمنا". وأضاف بوش أن السؤال الذي ينبغي طرحه الآن "هل ستستمر كل الأطراف في التمسك بالاتفاق مع مرور الوقت".
 
وأوضح بوش أن من المهم للغاية أن يفهم الكوريون الشماليون جدية واشنطن في موضوع نزع أسلحة بيونغ يانغ النووية, متوقعا وضع آلية لمراقبة تطبيق كوريا الشمالية لالتزاماتها والتحقق منها.
 
رد فعل بوش يأتي بعد أن تبنت الصين والكوريتان واليابان وروسيا والولايات المتحدة وثيقة مشتركة التزمت بموجبها بيونغ يانغ بالتخلي عن كل برامجها النووية في نهاية الجولة الرابعة من المحادثات السداسية في بكين.
 
ووافقت كوريا الشمالية على الانضمام من جديد إلى معاهدة حظر الانتشار النووي في أقرب وقت ممكن، وذلك مقابل الحصول على مساعدات في مجال النفط والطاقة وضمانات أمنية.
 
وأشارت الوثيقة إلى أن كوريا الشمالية أكدت على حقها في تطوير وامتلاك برنامج نووي مدني يعمل بالماء الخفيف، وأن الأطراف المشاركة في المحادثات احترمت رأيها واتفقت على بحث تزويد بيونغ يانغ بمفاعل يعمل بالماء الخفيف في "الوقت المناسب".
 
الوفد الأميركي في المباحثات ينتظر الأفعال ولا يكتفي بالأقوال (الفرنسية)
وطبقا للوثيقة تتعهد كوريا الشمالية والولايات المتحدة واليابان بتطبيع تدريجي للعلاقات البينية والتعايش بسلام، دون تحديد جدول زمني لتطبيق ذلك.
 
من جانبها تتعهد واشنطن بعدم السماح بوجود أسلحة نووية في شبه الجزيرة الكورية وعدم مهاجمة بيونغ يانغ سواء بالأسلحة التقليدية أو النووية. لكن مشككين في الاتفاق وصفوه بأنه مسهب في الكلمات ومقل في الأفعال.
 
مفاعل للطاقة
وفي إطار تزويد كوريا الشمالية بالطاقة, قال مسؤول كبير في المجال النووي إن روسيا تعتزم بناء مفاعل نووي لكوريا الشمالية لتزويدها بالطاقة مقابل تخليها عن برنامجها للتسلح النووي.
 
وقال مدير وكالة الطاقة الذرية الروسية ألكسندر روميانتسيف إن روسيا تبني محطات للطاقة الذرية في الخارج وتستطيع موسكو أن تنظم مشروعا مماثلا في كوريا الشمالية. وأضاف "علينا أولا أن نحدد كيف سنقوم بذلك, ينبغي أن يتفق الدبلوماسيون أولا ثم نتلقى طلبية تنسجم مع هذا الاتفاق ونحن مستعدون للعمل ومهتمون بذلك".
 
يشار إلى أن الملف النووي لكوريا الشمالية راوح مكانه منذ انطلاق المفاوضات السداسية في أغسطس/آب 2003. وجاءت المحادثات السداسية في إطار الجهود للتوصل إلى تسوية للأزمة التي نشبت عندما قررت بيونغ يانغ نهاية عام 2002 استئناف برنامجها النووي ناقضة اتفاقا أبرمته مع الولايات المتحدة عام 1994.

المصدر : وكالات