اتفاق بكين أثار ارتياحا كبيرا وسط المشاركين في المحادثات السداسية (الفرنسية)
 
أعرب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي عن أمله بعودة قريبة لمفتشي الأمم المتحدة إلى بيونغ يانغ، بعد الاتفاق الذي أبرم في ختام المحادثات السداسية في بكين اليوم وتعهدت بموجبه كوريا الشمالية بالتخلي عن كل برامجها النووية.
 
وقال للصحفيين في فيينا إنه يأمل مناقشة موضوع عودة المفتشين مع المسؤولين في كوريا الشمالية التي كانت قد طردتهم يوم 31 ديسمبر/كانون الأول 2002.
 
ووصف البرادعي الاتفاق بأنه مشجع جدا، واعتبره صفقة متوازنة تخاطب الاحتياجات الأمنية لكوريا الشمالية بالإضافة إلى مخاوف المجتمع الدولي بشأن أنشطتها النووية.
 
وأشار إلى أن النتائج الإيجابية التي تمخضت عن المحادثات السداسية بشأن برنامج كوريا الشمالية النووي يفتح باب الأمل بإمكانية حل المواجهة القائمة بشأن طموحات إيران النووية عبر المفاوضات.
 
من جانبها دعت الولايات المتحدة كوريا الشمالية إلى الإسراع بتنفيذ الاتفاق الذي أبرم في بكين اليوم. وطالب كريستوفر هيل مساعد وزيرة الخارجية الأميركية -الذي ترأس وفد واشنطن إلى المحادثات- بيونغ يانغ بوقف نشاط مفاعلها النووي الرئيسي في يانغ بيون.
 
وأثنى المسؤول الأميركي في تصريحات للصحفيين قبيل مغادرته بكين في ختام سبعة أيام من المحادثات الشاقة على الاتفاق الذي وصفه بأنه جيد لجميع الأطراف، لكنه شدد على ضرورة تطبيقه خلال الأيام والأسابيع القادمة.
 
وثيقة مشتركة
الوفد الأميركي في المحادثات طالب بسرعة تنفيذ بيونغ يانغ لتعهداتها (الفرنسية)
وأنهت الصين والكوريتان واليابان وروسيا والولايات المتحدة الجولة الرابعة من المحادثات السداسية في بكين بتبني وثيقة مشتركة التزمت بموجبها بيونغ يانغ بالتخلي على كل برامجها النووية.
 
كما وافقت كوريا الشمالية على الانضمام من جديد إلى معاهدة حظر الانتشار النووي في أقرب وقت ممكن، وذلك مقابل الحصول على مساعدات في مجال النفط والطاقة وضمانات أمنية.
 
وأشارت الوثيقة إلى أن كوريا الشمالية أكدت على حقها في تطوير وامتلاك برنامج نووي مدني يعمل بالماء الخفيف، وأن الأطراف المشاركة في المحادثات احترمت رأيها واتفقت على بحث تزويد بيونغ يانغ بمفاعل يعمل بالماء الخفيف في "الوقت المناسب".
 
وقالت وكالتا أنباء شينخوا الصينية ويونهاب الكورية الجنوبية إن الدول المشاركة في المحادثات اتفقت على عقد جولة جديدة من المفاوضات في الأيام العشرة الأولى من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
 
وطبقا للوثيقة تتعهد كوريا الشمالية والولايات المتحدة واليابان بتطبيع تدريجي للعلاقات البينية والتعايش بسلام، دون تحديد جدول زمني لتطبيق ذلك.
 
من جانبها تتعهد واشنطن بعدم السماح بوجود أسلحة نووية في شبه الجزيرة الكورية وعدم مهاجمة بيونغ يانغ سواء بالأسلحة التقليدية أو النووية. لكن مشككين في الاتفاق وصفوه بأنه مسهب في الكلمات ومقل في الأفعال.
 
يشار إلى أن الملف النووي لكوريا الشمالية راوح مكانه منذ انطلاق المفاوضات السداسية في أغسطس/آب 2003.
 
وجاءت المحادثات السداسية في إطار الجهود للتوصل إلى تسوية للأزمة التي نشبت عندما قررت بيونغ يانغ نهاية العام 2002 استئناف برنامجها النووي ناقضة اتفاقا أبرمته مع الولايات المتحدة عام 1994.

المصدر : الجزيرة + وكالات