الاختلافات تسود صفوف قادة الاتحاد الأوروبي قبل أسبوعين من بدء المفاوضات مع تركيا من أجل انضمامها (رويترز-أرشيف)


عقد سفراء الدول الـ25 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي اليوم اجتماعا مغلقا آخر في العاصمة البلجيكية بروكسل في محاولة لتجاوز الباب المسدود بشأن فتح المفاوضات من أجل انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي.
 
وقد واصلت قبرص مدعومة من كل من اليونان وجمهورية التشيك، مطالبتها ببيان مشترك حازم ضد عدم اعتراف تركيا بالجزء اليوناني من قبرص خلال المحادثات التي جرت بين الطرفين هذا الأسبوع بمقر الاتحاد الأوروبي.
 
ولا يزال أمام بريطانيا التي ترأس الاتحاد حاليا أسبوعان فقط من أجل التوصل إلى اتفاق حول إعلان في الموضوع وحول المقترحات التي على الأوروبيين أن يقدموها لتركيا قبل انطلاق مباحثات الانضمام في الثالث من الشهر القادم.
 
ويريد الاتحاد إصدار بيان يطلب من تركيا الاعتراف بقبرص على وجه السرعة بعد أن قالت تركيا إن توسيع الاتفاقية الجمركية مع الاتحاد لتشمل الدول الملتحقة به حديثا ومن بينها قبرص لا تعني اعتراف أنقرة بها.
 
وتقول تركيا إنها استجابت لكافة الشروط المطلوبة من أجل ضمان تاريخ لبدء مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد وإنها تنتظر من الطرف الأوروبي أن يوفي بالتزاماته.
 
صيغة جديدة
وقد أخفق سفراء دول الاتحاد الجمعة الماضية في التوصل إلى موقف مشترك من أنقرة ردا على رفضها الاعتراف بجمهورية قبرص. فبعد أسبوعين من المباحثات الماراتونية المحتدمة ورفض نصوص جرى تعديلها مرات عدة في هذا الخصوص عرضت الرئاسة البريطانية للاتحاد الأوروبي على السفراء الأوروبيين صيغة جديدة تؤكد أن "الاعتراف المسبق بجميع الدول الأعضاء هو عنصر ضروري للانضمام".
 
لكن ممثلي الدول الـ25 لم يتوصلوا لاتفاق سياسي قبل بدء المفاوضات, خصوصا أن بعضها ما زال يرغب في تشديد الرد على الموقف التركي الذي يقول إن توسيع الاتفاق الجمركي مع الاتحاد الأوروبي لا يعني الاعتراف بجمهورية قبرص.
 
وقد شددت قبرص واليونان على أن يتم الاعتراف "خلال عملية" الانضمام وليس فقط بشكل "مسبق", مما يترك أمام أنقرة إمكانية الاعتراف بنيقوسيا قبل دخولها المحتمل مباشرة إلى الاتحاد الأوروبي بعد عشر أو 15 سنة.
 
وقد انتقدت تركيا بشدة الجدل الدائر في أوروبا حول ضرورة اعتراف أنقرة بقبرص مع اقتراب موعد بدء المفاوضات معتبرة أنه ليس من "أخلاقيات الدبلوماسية".

المصدر : أسوشيتد برس