شوارع نيو أورليانز تتهيأ لاستقبال السكان في ظل تدني الخدمات الضرورية (الفرنسية)  

يستعد الأطباء لمواجهة ما وصفوها بكارثة ثانية في نيو أورليانز، فيما بدأ سكان المدينة والمناطق المحيطة بها العودة إلى مناطقهم التي دمرها الإعصار.

وبينما يخشى علماء البيئة من الخطر الكامن في مياه الفيضانات الملوثة وانتشار الأوبئة على الصحة العامة على المدى البعيد يقول أطباء الطوارئ إن الخطر الحقيقي على الصحة متمثل في الحوادث.

وقال بيتر دبليو وهو طبيب في وحدة الطوارئ بمستشفى تشاريتي وسط نيو أورليانز "إن الموجة الثانية من الكارثة ستحدث عندما يعود الناس بينما البنية التحتية ليست سليمة". وأضاف أن الأطباء سيشهدون إصابات كثيرة لا سيما حالات سقوط من فوق سقالات البناء.

وأشار دبليو إلى أن السكان الذين لم تدمر منازلهم بشكل كامل سيواجهون أخطار الأشجار الساقطة والأسطح المهدمة والشوارع التي امتلأت بالمسامير.

واتفق خبراء الصحة العامة مع هذا الرأي، ففي أعقاب اجتياح الإعصار تشارلي لولاية فلوريدا عام 2004 كانت إصابات الحوادث غير المقصودة هي السبب وراء نحو 77% من الوفيات التي سجلت بسبب الإعصار.



عودة خطرة
ورغم هذه المهددات والكارثة البيئية المنتظرة بدأ مسؤولون في نيو أورليانز وأبرشية جيفرسون القريبة السماح للسكان بالعودة مع بداية الأسبوع الجاري قائلين إنه يمكن للجميع العودة بحلول منتصف الأسبوع.

المياه الملوثة تنذر بكارثة بيئية في المناطق المنكوبة (الفرنسية)

في موازاة ذلك عبر مراقبون عن قلقهم من هذا القرار الذي يرخص لأكثر من 180 ألف شخص بالعودة إلى نيو أورليانز في الوقت الذي لا تعمل فيه سوى مستشفيات في أربع مناطق فقط.

وفي حين لا تزال بعض المناطق تعاني من عدم توفر الكهرباء توقع مسؤولون في هيئة الطاقة أن تعود الكهرباء إلى 20 من أحياء المدينة خلال أسبوعين، مضيفا أن إضاءة نيو أورليانز بكاملها من جديد يمكن أن تستغرق أشهرا عدة.

وذكر مسؤول في هيئة الطاقة أن الكهرباء أعيدت إلى وسط المدينة وحيها التجاري الرئيس ومناطق قريبة منه.

 

المصدر : وكالات