تقدم المحافظين على الاشتراكيين بالانتخابات البرلمانية الألمانية
آخر تحديث: 2005/9/18 الساعة 21:02 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/9/18 الساعة 21:02 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/15 هـ

تقدم المحافظين على الاشتراكيين بالانتخابات البرلمانية الألمانية

ميركل تعرب عن استعدادها لمشاورة جميع الأحزاب لتشكيل تحالف حكومي في ألمانيا (الفرنسية)


أظهرت النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية المبكرة في ألمانيا تقدما لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي المحافظ بزعامة أنجيلا ميركل على الحزب الديمقراطي الاشتراكي بزعامة المستشار المنتهية ولايته غيرهارد شرودر.
 
وحسب النتائج التي أذاعتها قناة ZDF التلفزيونية الألمانية حصل الحزب الديمقراطي المسيحي على 36% من الأصوات، فيما فاز الحزب الديمقراطي الاشتراكي الحاكم بـ34% من الأصوات.
 
وحسب تلك النتائج الأولية، التي أثبتت التجارب في ألمانيا أنها عادة لا تختلف كثيرا عن النتائج النهائية، حصل كل من حزب الخضر وحزب اليسار الجديد على 8% لكل منها، فيما فاز الحزب الديمقراطي الحر (ليبرالي) على 10% من أصوات الناخبين.
 
وفي تعليقها على تلك النتائج قالت ميركل إن حزبها لم يحقق هدفه في هذه الانتخابات، في إشارة إلى عدم حصوله على أغلبية واضحة تمكنه تشكيل حكومة. وأضافت ميركل أنها ستبدأ في الاتصال مع كل الأطراف السياسية من أجل تشكيل حكومة جديدة مستثنية حزب اليسار الجديد.
 
من جانبه وصف المستشار المنتهية ولايته شرودر تلك النتائج بأنها خسارة شخصية لميركل طالما أنها لم تحصل على الأغلبية الضرورية لتشكيل فريق حكومي جديد.
 
وقال مراسل الجزيرة نت في ألمانيا إن هذه النتائج تمثل خسارة كبيرة للحزب الديمقراطي الاشتراكي الذي ظل يقود مقاليد الحكم في البلاد منذ العام 1998، كما أنها تمثل تراجعا بالنسبة للحزب الديمقراطي المسيحي مقارنة مع توقعات استطلاعات الرأي.
 
وأضاف المراسل أن هذه النتائج ستعقد المشاورات لتشكيل حكومة جديدة خاصة أن الانتخابات لم تفرز أغلبية واضحة ومتجانسة سياسيا من شأنها أن تتحالف لتسيير شؤون البلاد ما يفتح الباب أمام مشاورات لتشكيل حكومة ائتلاف وطنية.
 
وقد أغلقت صناديق الاقتراع قبل نحو ساعة لتسدل الستار على المنافسة المحتدمة بين زعيمة حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي ميركل والمستشار المنتهية ولايته غيرهارد شرودر.
 

شرودر يقول إن النتائج تمثل خسارة شخصية لميركل (الفرنسية)

استطلاعات وتكتلات

وكانت آخر استطلاعات الرأي تشير إلى تقدم حزب ميركل على شرودر ولكن بفارق ضئيل، ما أبقى باب المنافسة القوية مفتوحا بين الجانبين خاصة مع وجود ملايين الناخبين المترددين.
 
وقد ظلت كافة الاحتمالات واردة حتى اللحظات الأخيرة من الاقتراع خاصة أن 20% إلى 25% من الألمان -أكثر من عشرة ملايين ناخب من أصل 61.9 مليون ناخب دعوا للمشاركة في الاقتراع- ظلوا مترددين في حسم خيارهم بالإضافة إلى تقارب نتائج استطلاعات الرأي. 
 
وبهذه النتائج الأولية تصبح ميركل أول سيدة تشغل منصب المستشار بدلا من شرودر الذي قاد البلاد خلال السنوات السبع الماضية على رأس حكومة تمثل يسار الوسط وجمعت بين حزبه وحزب الخضر بزعامة وزير الخارجية يوشكا فيشر.
 
لكن مع عدم حصولها على أغلبية واضحة يبقى غير واضح ما إن كان بوسع ميركل حشد تأييد كافٍ لتشكيل حكومة ائتلافية تمثل يمين الوسط، تقول إنها تحتاجها لإجازة إصلاحات كبيرة في الاقتصاد الألماني المعتل.
 
وإذا لم تستطع فربما قد تضطر لاقتسام السلطة مع الحزب الديمقراطي الاشتراكي الذي يتزعمه شرودر لتشكل "ائتلافا عريضا" تخشى الأسواق المالية أن يؤدي إلى طريق مسدود ويوقف الإصلاحات التي بدأها شرودر بنفسه.
 
عملية التصويت
وقد بدأ الناخبون الألمان في الإدلاء بأصواتهم في الساعة الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي السادسة بتوقيت غرينتش. وأدلى المستشار المنتهية ولايته شرودر بصحبة زوجته بصوتهما في بلدته هانوفر بشمال ألمانيا دون أن يدلي بأي تصريح للصحفيين. لكن صحيفة بليد في عددها الصادر اليوم نقلت عنه قوله إن السباق الانتخابي ما زال مفتوحا.
 
وهيمنت على الحملة الانتخابية قضايا البطالة في ألمانيا حيث يبلغ عدد العاطلين عن العمل 4.7 ملايين وتخفيف الإجراءات في سوق العمل خاصة حق التسريح والضرائب ومستقبل أنظمة التقاعد والضمان الاجتماعي وبشكل أشمل الإصلاحات "المؤلمة" لدولة الرعاية الموروثة من "المعجزة الاقتصادية" التي تلت الحرب العالمية الثانية.


المصدر : الجزيرة + وكالات