الشارع الانتخابي منقسم بين ميركل وشرودر (الفرنسية)

يتوجه الناخبون الألمان اليوم إلى مراكز الاقتراع في انتخابات برلمانية تحدد اختيار مستشار جديد, ومن شأنها التأثير على عملية الإصلاح الاقتصادي في أوروبا.
 
ويتوقع أن تفوز بمنصب مستشار ألمانيا زعيمة حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي أنجيلا ميركل لتكون أول سيدة تشغل هذا المنصب، بدلا من غيرهارد شرودر الذي قاد البلاد خلال السنوات السبع الماضية على رأس حكومة تمثل يسار الوسط وجمعت بين الحزب الديمقراطي الاشتراكي وحزب الخضر.
 
ولم يتضح بعد ما إن كان بوسع ميركل حشد تأييد كافٍ لتشيكل حكومة ائتلافية تمثل يمين الوسط، تقول إنها تحتاجها لإجازة إصلاحات كبيرة في الاقتصاد الألماني المعتل.
 
وإذا لم تستطع فربما قد تضطر إلى اقتسام السلطة مع الحزب الديمقراطي الاشتراكي الذي يتزعمه شرودر لتشكل "ائتلافا عريضا" تخشى الأسواق المالية أن يؤدي إلى طريق مسدود ويوقف الإصلاحات التي بدأها شرودر بنفسه.




 
نتائج متقاربة
فوز ميركل سيجعلها أكثر الزعماء نفوذا (الفرنسية)
وميركل هي سياسية من الشرق الشيوعي السابق بألمانيا. وفوزها سيجعلها واحدة من أكثر الزعماء نفوذا في أوروبا بعد 15 عاما من اشتغالها بالسياسة بعد سقوط جدار برلين.
 
وقال مراسل الجزيرة في برلين إن استطلاعات الرأي تشير إلى حصول حزب شرودر وتكلتل مركيل على نتائج متقاربة مما يعزز حالة من الشك والترقب قبل ساعات من بدء التصويت، لكنه أضاف أن كل الاحتمالات تبقى مفتوحة خاصة أن 20% إلى 25% من الألمان لم يحسموا خيارهم بعد وفقا لتلك الاستطلاعات.

وتشير التوقعات التي نشرتها مؤسسة فورسا الجمعة إلى أن الحزب الاشتراكي الديمقراطي يحظى بـ32 إلى 34% من نوايا التصويت وحليفه حزب الخضر بـ6 إلى 7%.

أما حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي الذي تتزعمه ميركل وحليفه الاتحاد المسيحي الاجتماعي فقد يحصلان على 41% أو 43% فيما أشارت التوقعات إلى نيل الحزب الليبرالي الديمقراطي من 7% إلى 8%. وأخيرا أعطت الاستطلاعات الحزب اليساري الجديد ما بين 7 و8% من نوايا التصويت.

وبناء على هذه المعطيات يحتمل أن تفضي هذه الانتخابات إلى تشكيل تحالف كبير بين الاتحاد المسيحي الديمقراطي بزعامة ميركل والحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي ينتمي له شرودر، إذ تقضي اللوائح بالحصول على 48.5% من الأصوات على الأقل لتحقيق الغالبية المطلقة لمقاعد مجلس النواب.



المصدر : الجزيرة + وكالات