إغلاق صناديق الاقتراع في أفغانستان وتفاوت الإقبال
آخر تحديث: 2005/9/18 الساعة 18:32 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/9/18 الساعة 18:32 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/15 هـ

إغلاق صناديق الاقتراع في أفغانستان وتفاوت الإقبال

المرأة الأفغانية كانت لها مشاركتها في الاقتراع (الفرنسية)

أغلقت مراكز الاقتراع أبوبها في أول انتخابات برلمانية وإقليمية تشهدها أفغانستان منذ العام 1969. لكن اللجنة المشرفة على الانتخابات قالت إنها ستسمح للناخبين الموجودين داخل مقار الانتخاب بالتصويت رغم إغلاقها.

ومن غير المتوقع ظهور النتائج في القريب العاجل، إذ ستبدأ النتائج الأولية للانتخابات بالظهور بحلول العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول المقبل في حين يعلن عن النتائج النهائية يوم 22 من الشهر نفسه.

وقد تفاوتت نسبة إقبال الناخبين على صناديق الاقتراع. وقال مراسلو الجزيرة المنتشرون في أفغانستان إن مراكز اقتراع عديدة في كابل شهدت إقبالا مكثفا خاصة في مركز العاصمة، في حين كانت نسبة الإقبال ضعيفة في مراكز الضواحي.
 
وأشار المراسلون إلى أن الإقبال يزداد في المدن الكبرى ومراكز الولايات الأفغانية ويضعف في المناطق النائية والبعيدة خاصة في مناطق جنوب وجنوب شرق وجنوب غرب البلاد التي تركز فيها طالبان هجماتها لتعطيل الانتخابات.
 
وتوقعت السلطات الأفغانية ومسؤولو الأمم المتحدة أن تشهد الانتخابات إقبالا جماهيريا واسعا لاختيار أعضاء البرلمان المؤلف من 249 مقعدا رغم تهديدات طالبان. لكن عبد المكين عضو لجنة الانتخابات في كابل أشار إلى أن نسبة المشاركة تبدو أقل من تلك التي كانت في الانتخابات الرئاسية في أكتوبر/ تشرين الأول العام الماضي وبلغت حينها 76%.

من جانبه أشار بيتر إيربن مسؤول الأمم المتحدة عن الانتخابات في أفغانستان إلى زيادة 30% في مراكز الاقتراع في هذه الانتخابات. وأوضح أن المشاركة كانت بطيئة في الصباح الباكر لكنها شهدت زيادة مع مضي الوقت في أنحاء أفغانستان.
 
وأكد إيربن أنه رغم عمليات العنف التي شابت الانتخابات لم يكن هناك ما وصفها بتعطيلات كبيرة خلال عملية التصويت، مشيرا إلى أن بعض مراكز الاقتراع تأخر فتحها بسبب مخاوف أمنية وأنه تم تجاوز هذا الأمر.
 
سير الانتخابات

الناخب الأفغاني واجه صعوبة في الاختيار بين مئات المرشحين خلال دقائق قليلة (الفرنسية)
وقد فتحت مراكز الاقتراع أبوابها صباح اليوم لاستقبال نحو 12.5 مليون ناخب وجهت لهم الدعوة للمشاركة في الانتخابات. وكان الرئيس حامد كرزاي من أوائل الذين أدلوا بأصواتهم في الانتخابات.
 
واعتبر كرزاي أن "الأفغان اليوم يصنعون التاريخ ويحددون مستقبلهم" بعد الحروب والتدخلات الأجنبية و"البؤس" الذي عصف بالبلاد في العقود الماضية.
 
وشدد كرزاي –الذي انتخب رئيسا في أول اقتراع رئاسي في تاريخ أفغانستان في أكتوبر/ تشرين الأول العام الماضي- على أن انتخابات اليوم ستكون شفافة وحرة. وقال "نحن نبني الاقتصاد ومؤسساتنا السياسية واليوم نستكمل هذه العملية ونضع أسس الدولة الأفغانية".
 
من جانبه دعا رئيس اللجنة الانتخابية بسم الله بسمل الأفغان إلى تخطي التقاليد السياسية المحلية التي يسيطر عليها زعماء العشائر والمليشيات المسلحة من أجل انتخاب الممثلين المناسبين للمجتمع.
 
هجمات وتدابير أمنية
في غضون ذلك أعلن المتحدث باسم حركة طالبان الملا عبد اللطيف حكيمي أن مقاتلي حركته نفذوا 39 هجوما الليلة الماضية وصباح اليوم على أهداف أميركية وأفغانية عسكرية في 13 ولاية أفغانية.
 
إجراءات أمنية مشددة واكبت عملية التصويت (الفرنسية)
ونقل مراسل الجزيرة في باكستان عن حكيمي قوله إن تلك الهجمات أسفرت عن مصرع وإصابة عدد من الجنود الأميركيين والأفغان. مشيرا إلى أن معظم العمليات تركزت في ولايات قندهار وزابل وننغرهار وكونر وهلمند ولغمان.
 
وقد اعترفت مصادر أمنية وعسكرية أميركية وأفغانية بعدد من الهجمات لطالبان تركزت في خوست وقندهار –معقل طالبان السابق- وأسفرت عن مقتل عشرة أشخاص هم جندي فرنسي وستة جنود أفغان وثلاثة مسلحين إضافة إلى جرح جندي أميركي.
 
وسقط 22 قتيلا في أفغانستان في يوم الانتخابات واليوم الذي سبقه, كما تعرض مقر الأمم المتحدة في كابل لهجوم صاروخي بعيد فتح مراكز الاقتراع، ما أدى إلى إصابة أحد العاملين ببعثة المنظمة الدولية. وهاجم مسلحون في ولايات هلمند وننغرهار وأورزغان وبدخشان مراكز اقتراع ومرشحين ما أسفر عن وقوع عدد من الجرحى.
 
تأتي هذه الهجمات رغم التدابير الأمنية المشددة التي اتخذتها السلطات الأفغانية والقوات المتعددة الجنسيات لضمان سير الانتخابات. وتقع المناطق المتوترة والمؤلفة من نحو عشر ولايات من أصل 34 على طول أو بمحاذاة الحدود الباكستانية في شمال شرق وجنوب غرب البلاد. وتشهد هذه المناطق تصعيدا في أعمال العنف منذ بداية العام خلفت أكثر من ألف قتيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات