أوروبا تهدد طهران بمجلس الأمن بعد خطاب أحمدي نجاد
آخر تحديث: 2005/9/18 الساعة 04:59 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/9/18 الساعة 04:59 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/15 هـ

أوروبا تهدد طهران بمجلس الأمن بعد خطاب أحمدي نجاد

أحمدي نجاد ركز هجومه على ازدواجية سياسة الولايات المتحدة النووية (الفرنسية)

أحدث خطاب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في الأمم المتحدة الذي أكد فيه تصميم طهران على حقها في إنتاج الوقود النووي ردود فعل سلبية لدى الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.
 
وجاءت أقوى الردود من الاتحاد الأوروبي الذي قالت متحدثة باسمه إن الخطاب جعل إحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي هو "خيار الاتحاد الأوروبي الوحيد".
 
ولكن المتحدثة التي أدلت بالتصريح بعد اجتماع عقده في نيويورك دبلوماسيون كبار من الاتحاد الأوروبي، أكدت في المقابل أن أوروبا تريد التوصل إلى إجماع دولي بشأن هذه المسألة، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي سيتشاور مع الجميع في هذه الخطوة.
 
جاء ذلك بعد وقت قصير من تلويح وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي بإحالة ملف إيران للأمم المتحدة لأن باريس "غير راضية عن مقترحات طهران الأخيرة حول ملفها النووي".
 
وقال بلازي للصحفيين "ما سمعته اليوم يحملني على القول إن خيار تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى مجلس الأمن الدولي مازال على جدول الأعمال".


 
"
رايس دعت الأمم المتحدة إلى اتخاذ موقف حازم من إيران، وطالبت مجلس الأمن باتخاذ إجراءات حيالها إذا استنفدت الوسائل الدبلوماسية
"
محادثات واقعية

ورغم أن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس امتنعت عن التعليق التفصيلي على مقترحات الرئيس الإيراني فإنها دعت طهران إلى "بدء محادثات واقعية مع باقي العالم" حول برنامجها النووي.

وأضافت "يجب أن تستأنف إيران المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي-3" في إشارة إلى فرنسا وألمانيا وبريطانيا التي تجري منذ عامين مفاوضات حساسة مع إيران بهذا الخصوص.
 
وكانت الوزيرة الأميركية دعت في أول خطاب لها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة السبت الأمم المتحدة إلى اتخاذ موقف حازم من طهران، وطالبت مجلس الأمن باتخاذ إجراءات حيالها إذا استنفدت الوسائل الدبلوماسية.
 
وقد استبق الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان خطاب الرئيس الإيراني بالتحذير من مخاطر السير على طريق دبلوماسية حافة الهاوية النووية.



إيران مصممة على برنامج تصنيع الوقود النووي لأغراض سلمية (الفرنسية)
 
خطاب ناري
ووصف مراقبون الخطاب الذي ألقاه الرئيس الإيراني في الجمعية العامة حول برنامج بلاده النووي بأنه ناري، لأنه لم يبد فيه أي مساومة حول ما سماه حق بلاده في إنتاج الوقود النووي، كما أنه شن هجوما على الولايات المتحدة متهما إياها بالازدواجية في التعامل مع الموضوع النووي.
 
وحذر أحمدي نجاد في خطابه من أنه في حال أرادت بعض الدول فرض إرادتها عبر القوة على إيران, فإن بلاده ستعيد النظر في كل سياستها النووية، ولكنه عاد فأكد أن طهران تسعى لبرنامج نووي سلمي فقط، مشيرا إلى أن الإسلام يحرم استخدام أسلحة الدمار الشامل لقتل البشر.
 
وفي محاولة منه لتأكيد "سلمية" برامج بلاده النووية دعا أحمدي نجاد القطاع الخاص والعام في الدول الأجنبية للمشاركة في عملية تخصيب اليورانيوم في بلاده. 
 
"
الرئيس الإيراني طالب بإنشاء لجنة تابعة للأمم المتحدة لنزع السلاح النووي على مستوى العالم والتحقيق مع الذين أمدوا إسرائيل بالأسلحة النووية.
"
وطلب الرئيس الإيراني أيضا من جنوب أفريقيا المشاركة من الآن فصاعدا في المحادثات حول الملف النووي الإيراني التي تجريها حاليا ثلاث دول أوروبية.
واتهم أحمدي نجاد واشنطن والقوى النووية الغربية الأخرى باستخدام معايير مزدوجة، وقال إن الذين يدعون أنهم يكافحون أسلحة الدمار الشامل هم من يستخدمونها، وضرب مثلا على ذلك بتزويد الولايات المتحدة العراق بالأسلحة الكيماوية أثناء حربه مع إيران واستخدامها اليورانيوم المنضب في حرب الخليج عام 1991.
 
وفي الوقت الذي أبدى فيه استعداد إيران للاستمرار في التعاون مع وكالة الطاقة الذرية، فقد طالب الرئيس الإيراني بإنشاء لجنة تابعة للأمم المتحدة لنزع السلاح النووي على مستوى العالم والتحقيق مع الذين أمدوا إسرائيل بالأسلحة النووية.



المصدر : وكالات