العرب فشلوا في إضافة بند يدعم حق الشعوب في مقاومة الاحتلال بوثيقة أنان (الفرنسية)

وافق أكبر تجمع لزعماء العالم على إعلان وثيقة وصفت بأنها أقل من طموح الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في إصلاح المنظمة الدولية ومحاربة الفقر والإرهاب وانتهاكات حقوق الإنسان.
 
وتبنى رؤساء الدول في ختام اجتماعهم الذي استمر ثلاثة أيام في نيويورك وثيقة مكونة من 35 صفحة تلزم الحكومات بتحقيق أهداف الأمم المتحدة في عيدها الستين على محاربة الفقر وإنشاء لجنة للمساعدة في إنهاء الحروب.
 
ورحب الرؤساء بالوثيقة باعتبارها خطوة أولى باتجاه إصلاح الأمم المتحدة ومساعدة الفقراء في العالم، ولكن البعض أعرب عن خيبة أمله لعدم تطرق الوثيقة إلى مسألة نزع الأسلحة وإصلاح مجلس الأمن وخطط استبدال لجنة حقوق الإنسان بمجلس جديد.
 
فنزويلا عارضت إجراءات ومضمون الوثيقة (الفرنسية)
أما فنزويلا فهي الدولة الوحيدة التي خرجت عن الإجماع حيث أعرب وزير خارجيها علي رودريغز عن اعتراض بلاده على إجراءات ومضمون الوثيقة. وقال رودريغز إن بلاده تعارض "الطرق البغيضة وغير الديمقراطية" في التفاوض بشأن الوثيقة مشيرا إلى أن بعض الدول كان له اليد في صياغتها.
 
ولكن سفير الولايات المتحدة جون بولتن أكد أن "الوثيقة الصادرة تمثل خطوة هامة في عملية طويلة لإصلاح الأمم المتحدة".
 
وشهدت القمة نشاطات دبلوماسية غير مسبوقة لإسرائيل على المستويين العربي والعالمي من بينها لقاء مسؤوليها مع عدد من الدول العربية بعضها في العلن وبعضها لم يعلن.
 
وستتواصل على امتداد 12 يوما أعمال الجمعية العامة الأممية على مستوى وزراء الخارجية لمناقشة ما علق من القضايا.

مقاومة الاحتلال
وأخفقت الدول العربية في إضافة بند يدعم حق الشعوب في مقاومة الاحتلال واستبدل به آخر يؤيد مكافحة جميع أشكال الإرهاب والتحريض عليه دون الاتفاق على تعريف موحد له.
 
القمة لم تخرج باتفاق بشأن تعريف الإرهاب (رويترز)
وفي اتفاق غير مسبوق رحب أنان بالمسؤولية الدولية للتدخل لحماية المدنيين من الإبادة الجماعية والتطهير العرقي لمنع تكرار ما حدث من مذابح في رواندا والبوسنة وكوسوفو.
 
وانتقد العديد من الدول مجلس حقوق الإنسان الذي أراد له أنان أن يضطلع بما عجزت عنه لجنة حقوق الإنسان الأممية, فلم يكن إلا نسخة شاحبة منها, ومجرد تعديل في الاسم على حد تعبير محافظة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي بينيتا فيريرو فالدنر.
 
وأجمع المجتمعون على محاربة الفقر وخفضه بمعدل النصف بحلول 2015 كما التزمت بذلك قمة الألفية, بما فيه التزام من الاتحاد الأوروبي برفع المساعدة للدول الفقيرة, فيما تبقى الولايات المتحدة أكبر الدول المانحة حتى وإن لم تتجاوز مساعداتها 0.15% من إجمالي الناتج الوطني الخام.
 
ورغم اتفاق نظري على إصلاح مجلس الأمن فإن القمة لم تتفق على توسعته بسبب الخلافات بين الولايات المتحدة والصين من جهة وبين الصين واليابان التي اصطدم مشروعها -الذي تتبناه مع ألمانيا والبرازيل والهند- بمشروع قرار أفريقي آخر من جهة أخرى.

المصدر : وكالات