ستولتنبرغ لن يتمكن من سحب الجنود قبل توليه مهامه منتصف الشهر المقبل (الفرنسية)

سمير شطارة-أوسلو
أعرب رئيس الوزراء النرويجي المنتخب يانس ستولتنبرغ للرئيس الأميركي جورج بوش عن عزم بلاده سحب جنودها من العراق وذلك في أول توجه للحكومة النرويجية المقبلة لتحديد معالم سياستها الخارجية.

وأفادت وسائل الإعلام النرويجية بأن ستولتنبرغ أبلغ الرئيس بوش خلال اتصال هاتفي لتهنئته على فوز تحالفه بالانتخابات البرلمانية بأنه سيسحب الضباط النرويجيين المنتشرين جنوب العراق.

وقال ستولتنبرغ "أوضحنا بأننا نعتقد أنه يجب ألا يكون للنرويج قوات في العراق، ولكن في نفس الوقت نخطط لمواصلة التعاون الوثيق مع الولايات المتحدة وبالطبع التعاون لمكافحة الإرهاب".

وأوضح الرئيس العمالي الذي حصد تحالفه اليساري على أكثرية مطلقة بلغت 88 مقعدا من أصل 169 مقعدا في البرلمان، والذي يفترض أن يتولى مهامه كرئيس للوزراء في 14 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل بأنه لا يستطيع إعلان ذلك رسميا لأنه لم يتولى مهامه بعد.

وأشار إلى أن تحالف الأحزاب الثلاثة متفقة على سحب الجنود النرويجيين من العراق والإبقاء على تواجدها في أفغانستان.

المراقبون في أوسلو اعتبروا أن الخطوة تتماشى مع طموح التحالف اليساري الذي يقوده حزب العمال ويضم الحزب اليسار الاشتراكي وحزب الوسط، لاسيما وأن الأحزاب الثلاثة دعمت مشروع عدم مشاركة القوات النرويجية في حرب العراق ما لم يكن هناك غطاء شرعي وتفويض واضح من الأمم المتحدة، إلا أنها أرسلت جنودها بعد إعلان واشنطن انتهاء الحرب.

وكان حزب اليسار الاشتراكي المناوئ لحلف شمال الأطلسي الذي تشكل النرويج عضوا فيه قال في حملته الانتخابية بأن "الولايات المتحدة تشكل أكبر تهديد للسلام في العالم"، كما طالب بسحب القوات النرويجية من أفغانستان أيضا.

ويتواجد نحو عشرين ضابطا نرويجيا في العراق ضمن مراكز ضباط إداريين تابعة للقوات البريطانية والبولندية، ويعمل حوالي



عشرة منهم في قوة حفظ السلام وعشرة آخرين في فرق حلف شمال الأطلسي المكلفة بتأهيل قوات الأمن العراقية.
__________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة