القمة العالمية انتهت وفقا للمصالح الأميركية وليس لطموحات أنان (الفرنسية)

وجه الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان اليوم انتقادات ضمنية للولايات المتحدة لإحباطها محاولات التوصل لاتفاق على كيفية محاربة أسلحة الدمار الشامل، تنفيذا لتعهد قديم من القوى النووية بالتحرك نحو التخلص من ترسانتها.

وقال أنان في جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة -التي من المقرر أن تناقش على مدى 12 يوما المواضيع التي لم تعالجها القمة العالمية التي أنهت أعمالها في نيويورك اليوم- "لم تستطع الدول مجرد التوصل إلى اتفاق على إعادة تأكيد التزاماتها القائمة، أو الاهتداء إلى سبيل للمضي قدما، ولو على مستوى المبادئ، أكتفت بتبادل الاتهامات بدلا من العمل على إيجاد حلول".

وأعلن أنان تأييده للجهود التي تبذلها مجموعة من الدول بقيادة النرويج لاستعادة الإجماع الذي انهار أساسا نتيجة مقاومة الولايات المتحدة في الساعات القليلة السابقة على القمة، وأضاف "علينا أن نبدأ بصفة عاجلة بإصلاح الأخطاء المحبطة فيما يتعلق بمنع الانتشار النووي ونزع السلاح". وحذر المسؤول الدولي مما سماه انفراط الإجماع العالمي خلف معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

وثيقة متواضعة
تصريحات أنان هذه جاءت بعد ساعات من تبني أكبر تجمع لزعماء العالم وثيقة تضمنت بنودا تقل بكثير مما كان يطمح إليه بشأن إصلاح المنظمة الدولية ومحاربة الفقر والإرهاب وانتهاكات حقوق الإنسان.

فنزويلا وصفت الطريقة التي أقرت بها الوثيقة بالديكتاتورية (الفرنسية)

وتلزم الوثيقة التي جاءت في 35 صفحة الحكومات بتحقيق أهداف الأمم المتحدة في عيدها الستين على محاربة الفقر وإنشاء لجنة للمساعدة في إنهاء الحروب.

ورغم ترحيب الرؤساء بالوثيقة باعتبارها خطوة أولى باتجاه إصلاح الأمم المتحدة ومساعدة الفقراء، إلا أن بعضهم أعرب عن خيبة أمله لعدم تطرقها لمسالة نزع الأسلحة وإصلاح مجلس الأمن، وخطط استبدال لجنة حقوق الإنسان بمجلس جديد.

وانتقد العديد من الدول مجلس حقوق الإنسان الذي أراد له أنان أن يضطلع بما عجزت عنه لجنة حقوق الإنسان الأممية, مؤكدين أنه ليس هناك نسخة أكثر شحوبا منها, وهي مجرد تعديل في الاسم على حد تعبير محافظة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي بينيتا فيريرو فالدنر.

وفي اتفاق غير مسبوق رحب أنان بالمسؤولية الدولية للتدخل لحماية المدنيين من الإبادة الجماعية والتطهير العرقي لمنع تكرار ما حدث من مذابح في رواندا والبوسنة وكوسوفو.

لكن فنزويلا لم تخف اعتراضها الكامل على مضمون الوثيقة مشككة بالطريقة التي أقرت بها، وانتقد وزير خارجيتها علي رودريغيز ما سماه الطريقة البغيضة وغير الديمقراطية في التفاوض بشأن الوثيقة مشيرا إلى أن بعض الدول كان لها اليد في صياغتها.

شارون لقي ترحيبا عربيا وعالميا غير مسبوق (رويترز)

إسرائيل والعرب
وفي الوقت الذي شهدت فيه القمة العالمية نجاحا غير مسبوق للدبلوماسية الإسرائيلية على المستويين العربي والعالمي، تضمنت لقاءات مسؤولين إسرائيليين مع عدد من المسؤولين العرب سرا وعلانية، أخفقت الدول العربية بإضافة بند يدعم حق الشعوب بمقاومة الاحتلال.

واستبدل هذا البند بآخر يؤيد مكافحة جميع



أشكال الإرهاب والتحريض عليه دون الاتفاق على تعريف موحد له.

المصدر : الجزيرة + وكالات