أحمدي نجاد ألقى خطابا ناريا سعى من خلاله لقلب الطاولة على الغرب (الفرنسية)

دعا الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الشركات الأجنبية إلى المشاركة في تخصيب اليورانيوم الإيراني، وذلك لطمأنة المجتمع الدولي إلى الأهداف المدنية لبرنامجه النووي.

وشدد في كلمة له أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة على استعداد طهران لاقامة شراكة جدية مع القطاعين العام والخاص في دول أخرى حول برنامج تخصيب اليورانيوم في إيران، وقال إن هذا الأمر يمثل الإجراء الأكثر طموحا -بعد التزامات معاهدة حظر الانتشار النووي- الذي تعرضه إيران لزيادة تعميق الثقة مع المجتمع الدولي.

وأوضح أن المشروع النووي الإيراني يقوم على مبادئ أساسية تتمثل في عدم الاتجاه نحو التسلح النووي تماشيا مع مبادئ الدين الإسلامي، وأن دورة الوقود النووي في إيران لا تختلف عن مثيلاتها في الدول الأخرى، مؤكدا مواصلة التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وفق معايير فنية دقيقة، وكذلك مع أي من الجهات الدولية نحو تحقيق المزيد من الشفافية.

وشدد على أن السلام العالمي لا يتحقق إلا بتحقيق العدالة بين جميع البشر والاعتراف بحقهم في التمتع بالسلام والأمن ورفض اللجوء للقوة على أساس الكيل بمكيالين، وقال إن الذين يدعون أنهم يكافحون أسلحة الدمار الشامل هم من يستخدمونها، في اتهام ضمني الولايات المتحدة بانتهاك المعاهدات النووية الدولية.

وضرب أحمدي نجاد مثلا على ذلك بتزويد الولايات المتحدة العراق بالأسلحة الكيمياوية أثناء حربه مع إيران واستخدامها اليورانيوم المنضب في حرب الخليج عام 1991.

وتعليقا على ذلك قال مراسل الجزيرة في نيويورك إن الرئيس الإيراني قدم ضمانتين ليطمئن المجتمع الدولي، الأولى دينية على أساس أن الإسلام يحرم استخدام أسلحة الدمار الشامل لقتل البشر، والثانية عملية بدعوة القطاع الخاص والعام في الدول الأجنبية للمشاركة في عملية تخصيب اليورانيوم في بلاده.



العصا الأميركية

رايس طالبت طهران بالعودة إلى طاولة المفاوضات مع الترويكا الأوروبية (الفرنسية) 
وجاء خطاب الرئيس الإيراني بعد ساعات من دعوة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الأمم المتحدة إلى اتخاذ موقف حازم من طهران، وطالبت مجلس الأمن باتخاذ إجراءات حيالها إذا استنفدت الوسائل الدبلوماسية.

وقالت في أول خطاب لها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن "مجلس الأمن يجب أن يكون قادرا على التعامل مع التحديات الكبرى مثل الإرهاب والانتشار النووي، وخاصة عندما تهدد بلدان مثل إيران فعالية النظام العالمي لمنع الانتشار".

وطالبت الوزيرة الأميركية طهران بالتخلي عن قدراتها في تصنيع أسلحة نووية والعودة إلى طاولة المفاوضات مع دول الترويكا الأوروبية الثلاث فرنسا وألمانيا وبريطانيا، التي قادت المساعي لتسوية الأزمة مع طهران.

وبحسب مراقبين كانت النسخة المعدة سلفا من كلمة رايس تتضمن لهجة أكثر حدة، وتصف إيران بأنها "دولة رائدة في رعاية الإرهاب"، وأن تطلعاتها النووية تهدد بتقويض الآمال في تحقيق السلام بالشرق الأوسط.

من جانبه تقدم وزير الخارجية البريطاني بمقترحات جديدة لتجاوز الجمود الراهن في العلاقة بين الاتحاد الأوربي وإيران.



"
خطاب الرئيس الإيراني جاء بعد ساعات من دعوة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الأمم المتحدة إلى اتخاذ موقف حازم من طهران
"
تحذير أنان
وقد استبق الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان خطاب الرئيس الإيراني بالتحذير من مخاطر السير على طريق دبلوماسية حافة الهاوية النووية.

وأضاف في كلمة له أمام الجمعية العامة أن العالم مازال يواجه مخاطر متزايدة لانتشار الأسلحة النووية وما سماه الإرهاب المأساوي.

كما استبق  المعارض الإيراني علي رضا جعفر زاده خطاب أحمدي نجاد باتهام طهران بتوسيع شبكة من الأنفاق لإخفاء العمل في برنامج سري لإنتاج أسلحة نووية.

وقال من منفاه بالولايات المتحدة إن لديه معلومات بأن العمل أصبح مكثفا خلال السنة الماضية، حيث أقامت طهران نحو 14 نفقا كبيرا لنشاطات ذات صبغة نووية حول طهران وأجزاء أخرى من البلاد.



المصدر : الجزيرة + وكالات