قمة العالم لم تحقق الحد الأدنى من المأمول (رويترز)

تختتم في مقر الأمم المتحدة بنيويورك اليوم أعمال قمة العالم التي عقدت بمناسبة مرور 60 عاما على إنشاء المنظمة الدولية. وقد أخفقت الدول الأعضاء الـ191 في الاتفاق على مشروع إصلاح للمنظمة أو تعريف للإرهاب واستعاضت عنه بوثيقة أقل طموحا من المنشود.
 
ورغم ذلك فقد هيمنت قضايا مكافحة الإرهاب والفقر وإصلاح الأمم المتحدة على العديد من كلمات قادة دول العالم الذين تحدثوا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في اليوم الثاني من القمة العالمية أمس.
 
وشدد المتحدثون على ضرورة أن تضطلع الأمم المتحدة بدور ريادي لمكافحة ظاهرتي الإرهاب والفقر، مشيرين إلى أن دور الأمم المتحدة لن يلغي دور المنظمات الإقليمية والدولية الأخرى.
 
فقد دعا رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دوفيلبان دول العالم في كلمته أمام القمة إلى مواجهة تحديات التنمية. وطالب "بإصلاح عميق" للأمم المتحدة لتعزيز فعاليتها.
 
وأعرب دوفيلبان عن أمله في توسيع مجلس الأمن الدولي قبل نهاية العام الحالي. وأكد أن المشروع الذي طرحته ألمانيا والبرازيل والهند واليابان يكرس حقوق كل قارة وخصوصا أفريقيا ويقوي المجلس المكون حاليا من 15 عضوا خمسة منهم دائمو العضوية يتمتعون بحق النقض (الفيتو).
 
ويرمي هذا المشروع إلى إعطاء هذه البلدان الأربعة وبلدين أفريقيين وضع عضو دائم في مجلس الأمن. لكن الأفارقة بقيادة الجزائر ومصر يطالبون بمشروع أكثر طموحا, مع حق النقض لاثنين من بلدان قارتهم.
 
وقد أعلنت البلدان الأربعة (ألمانيا والبرازيل والهند واليابان) أمس أنها ستواصل جهودها من أجل توسيع مجلس الأمن بهدف حصول كل منها على مقعد دائم, رغم فشل محاولتها الأولى.
 
الإرهاب والتنمية
هو جينتاو وفلاديمير بوتين شددا على دور الأمم المتحدة في مكافحة الإرهاب (الفرنسية)
من جانبه اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في كلمته أمام القمة العالمية أمس الإرهاب هو التحدي الأساسي الذي يواجه حقوق الإنسان والحريات وكذلك التنمية المستدامة للدول والشعوب، واصفا الإرهاب بأنه "الخليفة الأيديولوجي للنازية".
 
ودعا بوتين إلى ضرورة تعزيز الأمم المتحدة كي تتمكن من القيام بمهام مكافحة الإرهاب, وتنسيق عملية تسوية النزاعات الإقليمية القديمة التي يستغلها "الإرهابيون والمتطرفون من كل نوع" عبر إثارة التوترات الدينية والإتنية والاجتماعية.
 
أما الرئيس الصيني هو جينتاو فقد دعا إلى تعزيز التعاون الدولي في مكافحة الإرهاب وتسوية النزاعات، مشددا في الوقت نفسه على ضرورة التصدي أيضا لأسباب الإرهاب.
 
وقال "علينا تعزيز تعاوننا في المعركة الحاسمة على الإرهاب والعمل على التصدي في الوقت نفسه لأعراض هذه المشكلة وجذورها العميقة والتركيز على تجفيف منابع التهديد".
 
وفي موضوع آخر دعا الرئيس الصيني إلى اتخاذ خطوات جادة لتنفيذ أهداف الأمم المتحدة لمكافحة الفقر وتعزيز التنمية، داعيا الدول الغنية إلى التكاتف وتحمل مسؤولية أكبر لتحقيق ما أسماه توازن التنمية في العالم.
 
من ناحيته حث الرئيس التشيلي ريكاردو لاغوس نظراءه على إعطاء زخم سياسي قوي لوضع اتفاقية دولية ضد الإرهاب. وقال "علينا ترجمة الإدانة الشديدة للإرهاب التي أعربنا عنها إلى دفعة سياسية حاسمة للانتهاء من وضع الاتفاقية العالمية ضد الإرهاب".
 
عربيا وجه الرئيس العراقي الانتقالي جلال الطالباني نداء "ملحا" إلى المجتمع الدولي لمساعدة بلاده في مكافحة الإرهاب. وقال الطالباني، الذي يشارك للمرة الأولى في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة منذ توليه الرئاسة هذا العام، إن العراق يواجه اليوم حملة إرهابية شرسة تشنها ما أسماها بقوى الظلام.
 
من جانبه وصف الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز الولايات المتحدة بأنها "دولة إرهابية" ملمحا بشكل خاص إلى العراق وإلى الحماية الممنوحة -كما قال- إلى ناشط معاد لكاسترو.
 
جاء ذلك في مؤتمر صحافي عقده أمس في ختام خطاب ألقاه في الأمم المتحدة ووجه فيه انتقادات حادة إلى واشنطن.

المصدر : الجزيرة + وكالات