جورج بوش ألقى خطابا إلى الأمة من المناطق المنكوبة تعهد فيه بإعادة إعمارها (رويترز)
 
أقر الرئيس الأميركي جورج بوش بأن حكومته لم تكن على مستوى التحديات التي فرضها الإعصار كاترينا في الولايات المتحدة. وذلك في وقت ارتفعت فيه الحصيلة المؤقتة لقتلى الكارثة إلى نحو 800 قتيل بينهم أكثر من 550 في ولاية لويزيانا وحدها وعاصمتها نيو أورليانز.
 
وقال بوش في خطاب إلى الأمة ألقاه في مدينة نيو أورليانز إن الإعصار لم يكن عاديا, مشيرا إلى أن نظام الإغاثة في حالات الكوارث لم يكن على مستوى الحدث.
 
وتعهد بوش في خطابه –الذي يعترف فيه للمرة الثانية  بمسؤولية حكومته عن الثغرات في أعمال الإغاثة- بإعادة بناء ساحل خليج المكسيك حيث دمر الإعصار الذي ضرب المنطقة نهاية أغسطس/آب الماضي البنية التحتية والمساكن.
 
ولم يتحدث بوش عن المبالغ التي ستخصص لإعادة إعمار المناطق المنكوبة لكنه تعهد ببذل أكبر جهد ممكن للقيام بإعادة إعمار "لم يشهد العالم مثيلا لها".
 
وأضاف "كل من يشك في مستقبل نيو أورليانز عليه أن يعرف أن من المتعذر تخيل أميركا من دون نيو أورليانز, وأن هذه المدينة ستنبعث من جديد".
 
وردا على الانتقادات التي تعتبر أن واشنطن لم تنجح في تجربتها الأمنية الأولى بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001, قال بوش إن إدارته ستقوم بمزيد من الخطوات استعدادا لكوارث محتملة سواء كانت "من صنع الإنسان أو الطبيعة".

ويأتي خطاب بوش في نيو أورليانز في إطار سعيه لإنقاذ شعبيته التي انخفضت لأدنى مستوياتها بسبب الطريقة التي تعاملت بها حكومته مع الإعصار.

حصيلة الضحايا
العائدون إلى منازلهم في نيو أورليانز وجدوها حطاما  (الفرنسية)
في غضون ذلك ارتفع عدد قتلى كاترينا إلى 792 شخصا بينهم 558 قتيلا في ولاية لويزيانا وحدها وفق آخر حصيلة مؤقتة لضحايا الكارثة. وأوقع الإعصار 218 قتيلا في مسيسيبي و14 في فلوريدا و2 في ألاباما.

من جانبه كشف عمدة نيو أورليانز راي ناغين عن خطة لإعادة سكان المدينة النازحين. وتوقع ناغين عودة نحو 180 ألفا إلى منازلهم خلال الأسبوعين القادمين في الأحياء التي انحسرت عنها المياه وكانت الأضرار فيها أقل وهي الفرنسي والمال والأعمال إلى جانب بلدتي كينر وهاراهان.

وتشهد المدينة تقدما في عمليات إعادة تركيب محطات المياه النقية والكهرباء والخدمات الضرورية، إلى جانب استمرار عمليات انتشال الجثث في المناطق المنكوبة وتتركز في المناطق التي انحسرت عنها المياه حديثا.

وما زالت بعض أجزاء من نيو أورليانز مغمورة بالمياه بينما بدت الخسائر جسيمة في المناطق الفقيرة التي كانت تفتقر إلى بنية أساسية قوية، وستضطر السلطات لهدم عدد من المباني والمنازل التي يصعب ترميمها.

إعصار أوفيليا
إجلاء الآلاف بسسب الإعصار أوفيليا (الفرنسية)
وبينما تحاول لويزيانا التعافي من آثار الإعصار كاترينا ضرب إعصار آخر بقوة ولاية كارولينا الشمالية على ساحل المحيط الأطلسي.
 
لكن دون أن يؤدي حتى الآن إلى وقوع ضحايا أو أضرار كبيرة كما كان يخشى سابقا.

وقدرت قوة الإعصار أوفيليا في بدايته بالدرجة الأولى بسرعة رياح بلغت 137 كلم/ساعة وأمطار غزيرة وصلت كثافتها في بعض مناطق الولاية إلى أكثر من 30 سم، ويتوقع أن يتعدى مستوى فيضان المياه في بعض المناطق ثلاثة أمتار.

وقد أصدر حاكم الولاية مايك إيسلي أمرا بإجلاء سكان ست مقاطعات ساحلية رئيسية بينما بدأت عمليات الرحيل طوعا من ثماني مقاطعات أخرى شرقي الولاية.

وأعلنت حالة التأهب بين قوات الحرس الوطني التي منحت الأولوية في جهود الإجلاء للمناطق المنخفضة عن سطح المحيط، وفي مقدمة من سيتم إجلاؤهم كبار السن وذوو الاحتياجات الخاصة وأعدت الولاية 61 مركز إيواء للنازحين.

وأقرت سلطات الولاية بانقطاع الكهرباء عن نحو 120 ألف منزل وشركة، وتوقع حاكم الولاية أن يستمر ذلك طول مدة الإعصار الذي قد يستمر عدة أيام.

المصدر : وكالات