كويزومي طالب المجتمع الدولي بمكافأة بلاده على إسهاماتها للسلام العالمي (الفرنسية)


ينتظر أن تتبنى قمة الأمم المتحدة في ختام أعمالها في نيويورك اليوم وثيقة تتحدث إحدى فقراتها عن المسألة المثيرة للجدل الخاصة بتوسيع مجلس الأمن الدولي رغم إخفاق الدول الأعضاء الـ191 في الاتفاق على مشروع إصلاح المنظمة الدولية.

وتنص الفقرة على أن قادة العالم يدعمون إصلاح الأمم المتحدة لجعلها أكثر تمثيلا وفعالية وشفافية، كما يتعهدون باستصدار قرار بهذا الشأن ومراجعة خطوات الإصلاح بحلول نهاية هذا العام.

ويحتاج تبني قرارا بهذا المعنى إلى تأييد ثلثي الأعضاء الـ191، لكن الخطوة الأصعب ستكون في تبني قرار ثان لتغيير ميثاق الأمم المتحدة لأنه لا يحتاج إلى تصويت ثلثي الأعضاء فقط بل لموافقة الأعضاء الدائمين الخمسة في المنظمة الدولية.

ويشكل ذلك معضلة كبيرة أمام الاتحاد الأفريقي وبلدان مجموعة الأربعة (ألمانيا والبرازيل والهند واليابان) الطامحة للحصول على مقاعد دائمة لأن الصين تعارض منح اليابان مقعدا دائما في حين ترغب الولايات المتحدة بمنح مقعدين دائمين جديدين في الأمم المتحدة وليس ستة.

وقد جدد الرئيس الصيني هو جينتاو في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس تأكيد موقفه القائل إن إصلاح مجلس الأمن ينبغي أن يركز كأولوية على زيادة تمثيل الدول النامية لاسيما من القارة الأفريقية.

ورفض رئيس الوزراء الياباني جونشيرو كويزومي هذا الموقف وقال إن اليابان قدمت على مدى الـ60 عاما الماضية إسهامات فريدة وكبيرة للسلام والرخاء العالميين، ويتعين على مجلس الأمن أن يأخذ ذلك بعين الاعتبار.

وأثار إصرار اليابان على مسألة توسيع المجلس رد فعل من رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة يان إلياسون الذي قال إنه سمع أن المواجهة بين الدول المتنافسة تصاعدت, مؤكدا أنه من غير المثمر أن تبقى بعض الدول عالقة وسط خلافات.

يوشكا فيشر رأى أن إصلاح الأمم المتحدة يتناسى مسائل مثل التسلح والإرهاب (الفرنسية) 

جهود حثيثة
من جهته أكد وزير الخارجية الهندي ناتوار سينغ أن مجموعة الأربعة ستواصل جهودها من أجل توسيع مجلس الأمن على الرغم من فشل محاولتها الأولى.

وقال سينغ في ختام اجتماع وزراي لهذه المجموعة إن المجموعة ستطرح مشروع قرار جديدا بهذا الصدد في الدورة الستين للجمعية العامة، مؤكدا أن الدعم الذي حصلت عليه المجموعة قد تزايد في الأيام الأخيرة ووصل إلى حوالي مائة دولة.

أما وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر الذي لم يحضر الاجتماع فقد رأى أن إصلاح الأمم المتحدة يغفل مسائل أساسية من بينها الحد من التسلح ومكافحة الإرهاب.

وقال إنه من المؤسف أنه لم يتم التوصل إلى أي اتفاق حول المسائل الأساسية التي يشكلها الحد من التسلح ومنع الانتشار النووي وتعريف الإرهاب.

ويرمي مشروع مجموعة الأربعة إلى رفع عدد أعضاء مجلس الأمن من 15 إلى 25, مع ستة مقاعد جديدة دائمة من دون حق النقض وأربعة مقاعد غير دائمة. وتخصص المقاعد الجديدة الدائمة إلى مجموعة الأربعة والى بلدين أفريقيين يختارهما الاتحاد الأفريقي. لكن الأفارقة بقيادة الجزائر ومصر يطالبون بمشروع أكثر طموحا, مع حق النقض لاثنين من بلدان قارتهم.

وكانت مجموعة الأربعة حاولت حمل القمة العالمية الحالية للأمم المتحدة على إقرار المشروع, لكنها اضطرت إلى التخلي عنه بسبب المعارضة الشديدة للولايات المتحدة والصين.

وقد دعم مشروعها حوالى 40 بلدا منها بريطانيا وفرنسا. وكان يحتاج إلى الأصوات الـ53 للاتحاد الأفريقي حتى يمر, لكن الاتحاد الأفريقي طرح مشروعه الخاص لتوسيع مجلس الأمن المنافس لمشروع مجموعة الأربعة.

الكسندر لوكاشينكو اتهم واشنطن بإشاعة الفوضى في العالم (الفرنسية-أرشيف)

حنين للماضي
من جانبه تحسر رئيس روسيا البيضاء الكسندر لوكاشينكو في كلمته أمام القمة على انهيار الاتحاد السوفياتي ودافع عن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين واتهم الولايات المتحدة بإشاعة الفوضى في العالم.

وقال لوكاشينكو إن إيران وكوريا الشمالية ينظر إليهما بمنطق الأعداء من فوهة البندقية، مشيرا إلى أن 15 عاما مرت على انهيار الاتحاد السوفياتي الذي كان رغم كل الأخطاء وعثرات زعمائه مصدر أمل ودعم لعديد من الدول والشعوب.

وذكر أن الاتحاد السوفياتي السابق وفر توازنا في النظام العالمي الذي تهيمن عليه الآن الولايات المتحدة وتنفرد بالقرار.

وفيما يتعلق بالعراق قال لوكاشينكو إن صدام خذل لصالح الفائز مثلما في العصور الهمجية، مؤكدا أن أسلحة الدمار الشامل



الحقيقية ليست في العراق بل تكمن في البؤس الذي يحيق بمليارات البشر.

المصدر : وكالات