المداهمات تتواصل وانتقادات حقوقية لقوانين الإرهاب ببريطانيا
آخر تحديث: 2005/9/16 الساعة 19:47 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/9/16 الساعة 19:47 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/13 هـ

المداهمات تتواصل وانتقادات حقوقية لقوانين الإرهاب ببريطانيا

الشرطة تحاصر مبنى في ليدز في إطار التحقيقات بتفجيرات لندن(رويترز-أرشيف)


تواصل الشرطة البريطانية حملات الدهم في بعض المناطق في إطار التحقيقات بتفجيرات السابع من يوليو/ تموز الماضي والإجراءات الجديدة لمكافحة ما يسمى الإرهاب. وتجري منذ أيام حملة موسعة في أنحاء منطقة يوركشاير شمال إنجلترا بما فيها مدينة ليدز.

وتنفذ الحملة بمشاركة ضباط مكافحة الإرهاب وشرطة غرب يوركشاير، وأكدت مصادر مطلة في شرطة لندن أن الحملة شملت مناطق سكنية وأماكن عمل. ولم تعلن أجهزة الأمن عن اعتقالات في الحملة حتى الآن.

ويشار إلى أن المتهمين بتفجيرات لندن في 7 يوليو/ تموز الماضي ومحاولة التفجير الفاشلة في 22 من الشهر نفسه كانوا يقطنون في ليدز وضواحيها.

وكانت أجهزة الأمن اعتقلت أمس الخميس سبعة جزائريين في حملة بلندن ومانشستر بتهمة تهديد الأمن القومي، وذلك استعدادا لترحيلهم بموجب القوانين الجديدة لحكومة رئيس الوزراء توني بلير.

بلير يواجه اتهامات بأن القوانين الجديدة تقلص الحريات المدنية(الفرنسية-أرشيف)

انتقادات حقوقية
في هذه الأثناء انتقدت منظمات حقوقية دولية خطط حكومة بلير الجديدة لمكافحة ما يسمى الإرهاب، ووصفتها بأنها قاسية مقارنة بدول أخرى.

وذكر المسؤول في منظمة العفو الدولية كلاوديو كوردون أن تشديد قوانين الإرهاب في بريطانيا ينطوي على ممارسات تخالف حقوق الإنسان الأساسية ومنها إمكانية احتجاز أشخاص دون توجيه اتهام إليهم أو وجود أدلة مادية تبرر ذلك.

وأوضح المسؤول أنه في بعض الدول الأوروبية يحتجز المشتبه بهم أحيانا لفترت طويلة دون إحالتهم لمحاكمة، ولكن القرار يعود في ذلك لإجراءات القضاء وليس الشرطة كما الحال في بريطانيا.

ويرى أستاذ القانون في جامعة ليدز كليف والكر أن بريطانيا تعيش حالة تأهب أمني تعد الأعلى في أوروبا، موضحا أن الفشل في منع الهجمات الأخيرة يعود لأجهزة الاستخبارات وليس لقصور في القوانين.

"
قوانين التحريض على ما يسمى الإرهاب قد  تؤدي لملاحقة شيري قرينة رئيس الوزراء بعد أن صرحت مرارا أنها تتفهم دوافع الفلسطينيين الذين ينفذون هجمات فدائية ضد إسرائيل
"

كما يحذر المراقبون من أن الإجراءات البريطانية الجديدة قد تزيد عزلة مجتمعات المهاجرين التي تسعى الحكومة بصفة خاصة لدمجها في المجتمع والتعاون معها للقضاء على ما يسمى بالتطرف. ويقول خبراء قانونيون أن تجريم ما يسمى التحريض على الإرهاب يضع قيودا قانونية على حرية الرأي والتعبير.

وذهب بعض ناشطي حقوق الإنسان إلى التحذير من أن شيري قرينة رئيس الوزراء قد تلاحق بموجب القوانين الجديدة بعد أن صرحت مرارا أنها تتفهم دوافع الفلسطينيين الذين ينفذون هجمات فدائية ضد إسرائيل.

بلير يدافع
من جهته دافع بلير عن خطط إبعاد عدد ممن يشتبه بتأييدهم للإرهاب إلى دول لها سجل سيء في مجال حقوق الإنسان، ونفى في تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية أن يكون تطبيق مثل هذه الإجراءات يمثل تهديدا للحريات في بريطانيا. ويرى بلير أن منتقدي تشديد القوانين يبالغون بحديثهم عن تقويض الحريات المدنية.

وقال إن جميع الدول الأوروبية تفعل ذلك



لحماية أمنها مؤكدا أن المقيمين في بريطانيا يجب أن يحترموا القوانين ولا يحرضوا على قتل الأبرياء، على حد تعبيره.

المصدر : وكالات