وزير خارجية فرنسا يتحدث للصحفيين عقب لقاء بمسؤولين إيرانيين في نيويورك (الفرنسية)

اختتم وزراء خارجية بريطانيا وفرنسا وألمانيا اجتماعا هو الأول من نوعه مع الرئيس الإيراني الجديد محمود أحمدي نجاد، وسط مؤشرات على تراجع دول الترويكا الأوروبية الثلاث حاليا عن إحالة ملف إيران النووي إلى مجلس الأمن.

وامتنع وزراء خارجية بريطانيا جاك سترو وفرنسا فيليب دوست بلازي وألمانيا يوشكا فيشر عن التعليق بعد الاجتماع -الذي جرى على هامش قمة العالم بالأمم المتحدة بحضور الممثل الأعلى للسياسية الخارجية والأمن خافيير سولانا- عن الخوض في تفاصيل ما دار في الاجتماع.

وقال سترو إن "هدف الأوربيين كان عند البدء بالتفاوض حول الملف النووي هو إبقاؤه بعيدا عن مجلس الأمن"، مضيفا أن "ما سنفعله هو الاستماع بانتباه يوم السبت إلى ما سيقوله الرئيس الإيراني والتصرف على ضوء ذلك".

يأتي اللقاء بعد اجتماع تمهيدي للوزراء الثلاثة وسولانا مع نظيرهم الإيراني ومستشار الأمن القومي الإيراني استمر لحوالي 80 دقيقة.

وأبلغ الرئيس نجاد وسائل الإعلام الأميركية أمس بأنه سيعرض السبت على الأمم المتحدة مقترحات بشأن برنامج بلاده النووي لم يفصح عن مضمونها.

نقل التقنية النووية

ترقب لخطاب الرئيس الإيراني السبت بشأن برنامج بلاده النووي (الفرنسية)
وكان الرئيس الإيراني قال إن طهران مستعدة لإطلاع دول إسلامية أخرى على التقنية النووية التي لديها.

وقال نجاد لدى اجتماعه مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان على هامش اجتماعات نيويورك إن إيران لا تسعى إلى تطوير أسلحة نووية، وإنها مستعدة لنقل خبراتها النووية إلى دول إسلامية أخرى.

ونسبت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إلى نجاد قوله إن بلاده قررت استغلال هذه التقنية في أغراض سلمية في إطار معاهدة حظر الانتشار النووي والقواعد الدولية إلى جانب التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقبل الاجتماع شدد رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دو فيلبان على أن الدول الثلاث لا تزال تعطي الأولوية للمفاوضات، معربا عن رغبة بلاده في تعليق إيران أنشطتها النووية "عبر الحوار".

تصريحات رايس

كوندوليزا رايس تقر بالعجز بحشد الأصوات لنقل الملف الإيراني لمجلس الأمن (رويترز)
وبالتزامن أقرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بأنها وحلفاءها الأوروبيين غير قادرين على حشد الأصوات الكافية بمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لإحالة الملف الإيراني لمجلس الأمن.

ومعلوم أن مجلس محافظي الوكالة سيجتمع في الـ19 من الشهر الجاري في فيينا لبحث تقرير عن الملف الإيراني، في ضوء رفض طهران قرارات المجلس الأخيرة. وطالبت القرارات بتعليق عمليات تحويل اليورانيوم التي استأنفتها في مفاعل أصفهان.

وفي واشنطن عبر الناطق باسم الخارجية الأميركي آدم إيرلي عن قلق بلاده من تصريحات الرئيس الإيراني بتعميم المعرفة النووية على الدول الإسلامية. وقال "إننا ننظر بقلق إلى اقتراح إيران لتعميم سلوك دولي يائس ومثير للقلق".

المصدر : وكالات