بوش يضع الخطط لمواجهة انعكاسات الإعصار كاترينا على شعبيته (الفرنسية-ارشيف)

أظهر استطلاعان للرأي العام نشرا اليوم أن الإعصار كاترينا أدى إلى انخفاض شعبية الرئيس الأميركي جورج بوش إلى أدنى مستوياتها بسبب الطريقة التي تعاملت بها حكومته الفدرالية مع الإعصار.

تأتي هذه النتائج في الوقت الذي ينتظر فيه وصول بوش إلى مدينة نيو أورليانز التي دمرها الإعصار في إطار سعيه لإنقاذ شعبيته المنهارة.

وحسب استطلاع أجرته صحيفة "وول ستريت جورنال" بالاشتراك مع شبكة "إن.بي.سي" الإخبارية انخفضت شعبية بوش إلى نسبة قياسية بلغت 40%، وعبر 49% ممن شملهم الاستطلاع عن اعتقادهم بأن الاقتصاد الأميركي سيزداد سوءا خلال العام المقبل.

وقال 55% منهم إنهم يؤيدون إعادة القوات الأميركية من العراق، فيما أظهر 60% عدم رضاهم عن استجابة إدارة بوش لآثار الإعصار.

وفي استطلاع أجرته صحيفة "نيويورك تايمز" انخفضت نسبة المؤيدين لسياسة بوش في التعامل مع "الإرهاب" إلى 50%، مقارنة مع 90% أيدوا هذه السياسة في أعقاب هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001.

ورأى 60% من المستطلعين أن أولويات بوش بالنسبة للبلاد تختلف عن أولوياتهم، بينما بلغت هذه النسبة 50% فقط عند إعادة انتخابه لفترة رئاسية ثانية قبل أقل من عام، وأظهر الاستطلاع أن 56% من الأميركيين أصبحوا بعد وقوع الإعصار كاترينا أقل ثقة بقدرة الحكومة على الاستجابة للكوارث.

توقعات بإعادة 180 ألف نازح لمنازلهم خلال أسبوعين (رويترز-أرشيف)
خطة بوش
من جهة أخرى ينتظر الأميركيون اليوم من بوش أن يطلعهم في خطاب يوجهه من مدينة نيو أورليانز بولاية لويزيانا أكثر المناطق تضررا من الإعصار على خطة شاملة لإعادة إعمار المناطق المنكوبة بالإعصار كاترينا في الولايات المطلة على خليج المكسيك.

من جهته كشف عمدة نيو أورليانز راي ناغين عن خطة لإعادة سكان المدينة النازحين. وتوقع ناغين عودة نحو 180 ألفا إلى منازلهم خلال الأسبوعين القادمين في الأحياء التي انحسرت عنها المياه وكانت الأضرار فيها أقل وهي الفرنسي والمال والأعمال إلى جانب بلدتي كينر وهاراهان.

وما زالت بعض أجزاء من نيو أورليانز مغمورة بالمياه بينما بدت الخسائر جسيمة في المناطق الفقيرة التي كانت تفتقر إلى بنية أساسية قوية، وستضطر السلطات لهدم عدد من المباني والمنازل التي يصعب ترميمها.

وتتواصل في هذه الأثناء عمليات انتشال الجثث في المناطق المنكوبة وتتركز في المناطق التي انحسرت عنها المياه حديثا.

وتشير آخر التقديرات الرسمية حتى الآن إلى مقتل 711 شخصا في الإعصار كاترينا بينهم 474 بولاية لويزيانا و218 في المسيسيبي و19 في فلوريدا وآلاباما وجورجيا وتينيسي.

الآلاف أجلوا بسبب إعصار أوفيليا (الفرنسية)
إعصار أوفيليا
وبينما تحاول لويزيانا التعافي من آثار الإعصار كاترينا ضرب إعصار آخر بقوة ولاية كارولينا الشمالية على ساحل المحيط الأطلسي.

وقدرت قوة الإعصار أوفيليا في بدايته بالدرجة الأولى بسرعة رياح بلغت 137 كلم/ساعة وأمطار غزيرة وصلت كثافتها في بعض مناطق الولاية إلى أكثر من 30 سم، ويتوقع أن يتعدى مستوى فيضان المياه في بعض المناطق ثلاثة أمتار.

وقد أصدر حاكم الولاية مايك إيسلي أمرا بإجلاء سكان ست مقاطعات ساحلية رئيسية بينما بدأت عمليات الرحيل طوعا من ثماني مقاطعات أخرى شرقي الولاية.

وأعلنت حالة التأهب بين قوات الحرس الوطني التي منحت الأولوية في جهود الإجلاء للمناطق المنخفضة عن سطح المحيط، وفي مقدمة من سيتم إجلاؤهم كبار السن وذوو الاحتياجات الخاصة وأعدت الولاية 61 مركز إيواء للنازحين.

وأقرت سلطات الولاية بانقطاع الكهرباء عن نحو 120 ألف منزل وشركة، وتوقع حاكم الولاية أن يستمر ذلك طول مدة الإعصار الذي قد يستمر عدة أيام.

المصدر : الجزيرة + وكالات