تيسير علوني متفائل بصدور الحكم ببراءته (الفرنسية-أرشيف)
 
ينتظر أن يصدر القضاء الإسباني في 26 سبتمبر/ أيلول الحالي الحكم في القضية التي يحاكم فيها مراسل الجزيرة الزميل تيسير علوني.
 
وسبق أن أسقط القضاء الإسباني كل التهم التي وجهها إلى علوني باستثناء تلك المتعلقة بلقائه مع زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن عام 2001.
 
وأعرب علوني في لقاء مع الجزيرة من مدريد عن تفاؤله بصدور حكم ببراءته نظرا لوجود العديد مما وصفه بمؤشرات إيجابية، لكنه في نفس الوقت ترك الاحتمالات مفتوحة على جميع الأحكام التي سيصدرها القضاء.
 
وأشار إلى أن المدعي العام الإسباني لم يستطع حتى الآن الربط بين المتهمين في القضية وعددهم 24 شخصا وهجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 على الولايات المتحدة، مضيفا أنه لا أحد يعرف على ماذا سيبني القضاء الإسباني أحكامه التي سيصدرها.
 
وأوضح علوني أنه بعد دفاعه عن نفسه ضد التهم الموجهة له لدى مثوله أمام المحكمة يوم 17 مايو/أيار الماضي، وبعد أن استنفذ الادعاء كل ما في جعبته ولم يثبت أي شيء من الاتهامات الموجهة ضده ومنها صلته بأبي الدحداح السوري المتهم الرئيسي في القضية، لم يجد القضاء الإسباني في النهاية سوى توجيه اتهام عجيب غريب له بأنه عندما أجرى مقابلة مع بن لادن كان يقابل رجلا بمثابة رئيس له على حد تعبير الادعاء.
 
وأضاف علوني أن سير القضية كان غير تقليدي ومعاكس للإجراء القضائي في إسبانيا، مشيرا إلى أن القضية أصبحت سياسية بعدما وضعت فرضية لإرضاء جهة معينة بأن هؤلاء المتهمين مرتبطون بتنظيم القاعدة، لكنهم عندما حاولوا إثبات ذلك فشلوا.
 
وكانت المحكمة الوطنية في مدريد عقدت جلستها في يونيو/ حزيران الماضي لإعلان لائحة الاتهام في قضية علوني و23 شخصا آخر تشتبه إسبانيا في مساعدتهم منفذي هجمات سبتمبر.
 
واعتبر المدعي العام بيدرو روبيرا حينها أن عمل علوني مراسلا للجزيرة في أفغانستان دليل على إدانته. وقال إن علوني لم يفسر سبب سماح طالبان ببقائه في أفغانستان. واتهمه بأنه "أعطى أفضلية" في عمله لتنظيم القاعدة.
 
وطالب روبيرا بأحكام بالسجن لمدة 74 ألفا و337 عاما بحق ثلاثة متهمين وجهت لهم اتهامات مباشرة بالتواطؤ المباشر في الهجمات، وهم السوري عماد الدين بركات المعروف بأبودحداح وإدريس شبلي وغصوب الأبرش غليون.

المصدر : الجزيرة