نقاط أنان حول نزع السلاح والحد من انتشاره وحقوق الإنسان والإرهاب أسقِطت (رويترز-أرشيف)

بعد نحو ثلاثة أسابيع من النقاش توصلت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى اتفاق بشأن إصلاح الأمم المتحدة والتنمية خلال جلسة الجمعية العمومية عشية افتتاح القمة العالمية في نيويورك.

وأجمع أعضاء الجمعية بحضور الأمين العام كوفي أنان، على وثيقة نهائية ستقدم إلى زعماء العالم لإقرارها خلال القمة التي تستمر ثلاثة أيام ويشارك فيها أكثر من 170 من قادة دول العالم.

وجاء الاتفاق دون الاقتراحات التي طرحها أنان في مشروعه الأساسي حول نقاط أساسية مثل نزع السلاح والحد من انتشاره وحقوق الإنسان والإرهاب.

وتهدف وثيقة الإصلاحات المؤلفة من 39 صفحة إلى التوفيق بين المصالح المتضاربة للدول الغنية والفقيرة عبر إقامة توازن بين محاربة الفقر والإرهاب على المستوى العالمي من جهة، وتعزيز حقوق الإنسان وكيفية إصلاح إدارة الأمم المتحدة من جهة أخرى.

المصالح المتضاربة أخرت التوصل لاتفاق حول إصلاح الأمم المتحدة (الفرنسية-أرشيف)
وكانت مصادر دبلوماسية رجحت إسقاط الصياغات الخلافية من الوثائق الخاصة بحقوق الإنسان والأمن العالمي بالإضافة إلى قضايا الفقر, وذلك لمنع انهيار القمة.

نقاط الخلاف
وبشأن النقاط الخلافية وضعت بريطانيا بوصفها الرئيسة الحالية للاتحاد الأوروبي الذي يضم 25 دولة والذي يدفع إجمالا 38% من حصة الأمم المتحدة، عددا من صيغ الحلول الوسط التي قبلها المندوبون.
 
ويضغط المندوب الأميركي من أجل الاتفاق على إصلاحات أساسية بشأن طريقة إدارة الأمم المتحدة بعد عام كامل من التحقيقات بشأن سوء الإدارة والفساد في برنامج النفط مقابل الغذاء العراقي.
 
من جانبه يريد أنان والدول الغربية نقل السلطات التنفيذية من الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى أمانة المنظمة الدولية لكن مع تشديد عمليات الرقابة. لكن هذا التوجه قوبل بتحفظ الدول النامية التي تتمتع بأغلبية في الجمعية العامة وتريد الاحتفاظ بالسيطرة على الميزانية.
 
وفيما يتعلق بحقوق الإنسان يتوقع أن تنص الوثيقة على تشكيل مجلس لحقوق الإنسان ليحل محل لجنة حقوق الإنسان التي تتخذ من جنيف مقرا لها وتضم 53 دولة.
 
لكن روسيا والصين تصران على أن تحدد الجمعية العامة معايير العضوية في ذلك المجلس. ويطالب الغرب بأغلبية ثلثي الأعضاء في الجمعية العامة التي تضم 191 دولة لضمان عدم سيطرة دول تعرف بانتهاكها لحقوق الإنسان على المجلس.
 
وفي ملف المساعدات قاومت الولايات المتحدة عبارات تحتم زيادة المساعدات الخارجية التي تراها الدول النامية ضرورية في مقابل الموافقة على إصلاحات الأمم المتحدة وحقوق الإنسان.

المصدر : وكالات