البرادعي يرى ضرورة منح الإيرانيين فرصة أخيرة (الفرنسية- أرشيف)
كشفت مصادر أوروبية مطلعة أن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يعارض إحالة ملف إيران النووي إلى مجلس الأمن الدولي، رغم إصرار طهران على رفض تجميد الأنشطة النووية الحساسة.

ومن المقرر أن يجتمع مجلس محافظي الوكالة الاثنين المقبل لبحث تقرير البرادعي عن الملف الإيراني في ضوء رفض طهران لقرارات المجلس الأخيرة التي طالبت بتعليق عمليات تحويل اليورانيوم التي استأنفتها في مفاعل أصفهان.

يرى البرادعي رغم ذلك أن التعجل بإحالة الملف لمجلس الأمن خطوة خاطئة، وأنه يجب منح طهران فرصة واحدة أخيرة للاستجابة للمطالب الدولية.

وأوضحت المصادر أن البرادعي اقترح على وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أن يحدد مجلس محافظي الوكالة بدلا من ذلك مهلة نهائية توقف خلالها طهران أنشطتها النووية بالكامل، ما يتيح الفرصة للأمم المتحدة لحل المسائل المعلقة في الملف.

ومن المتوقع أيضا أن يكون القرار المقترح شديد اللهجة، بحيث يطالب إيران بالتعاون الكامل مع الوكالة الدولية والشفافية في الإجابة على تساؤلات المدير العام محمد البرادعي. وتؤكد المصادر الأوروبية أن الجميع يسعى لحل يتفادى المواجهة ويوفر الوقت اللازم للتوصل لاتفاق شامل.

لكن موقف البرادعي قد يواجه معارضة شديدة من واشنطن ودول الاتحاد الأوروبي بقيادة بريطانيا وفرنسا وألمانيا، التي تؤيد اللجوء لمجلس الأمن لمواجهة الإصرار الإيراني على مواصلة الأنشطة النووية الحساسة.

في المقابل تراهن طهران على مواقف دول كبرى مثل روسيا والصين وبعض دول عدم الانحياز من أعضاء مجلس الحكام لتجنب إحالة الملف لمجلس الأمن.

ومن المتوقع أن يعلن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قريبا مقترحات جديدة لتسوية الأزمة في ضوء رغبة بلاده توسيع نطاق المفاوضات وإعلانها أنها لا تعتبر الترويكا شريكا في المحادثات.

وتصر طهران في أي تسوية على حقها في امتلاك التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية، بينما تقترح عليها أوروبا التخلي نهائيا عن أنشطة تخصيب اليورانيوم مقابل حوافز سياسية واقتصادية.

المصدر : وكالات