أنان يفتتح قمة العالم ويدعو لتبني وثيقة إصلاح المنظمة الأممية
آخر تحديث: 2005/9/14 الساعة 18:57 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/9/14 الساعة 18:57 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/11 هـ

أنان يفتتح قمة العالم ويدعو لتبني وثيقة إصلاح المنظمة الأممية

أنان أشار إلى أنه لا دولة قوية بمفردها
في إشارة واضحة إلى المتاعب الأميركية مع كاترينا (الفرنسية)

افتتحت اليوم القمة العالمية للأمم المتحدة بحضور 170 دولة بدعوة ملحة وجهها أمينها العام كوفي أنان لتبني الإصلاح واتخاذ خطوات جريئة في الرقي بأمن العالم ومكافحة الفقر.
 
وأقر أنان بأن أعضاء الأمم المتحدة حققوا تقدما في بعض القضايا مثل حماية المدنيين من الإبادة وجرائم الحرب والتطهير العرقي, لكنه قال "فلنكن صرحاء مع بعضنا ومع شعوب الأمم المتحدة, فنحن لم نحقق الإصلاحات الشاملة والأساسية التي أعتقد أنا وآخرون أنها ضرورية".
 
الفشل الأكبر
واعتبر أنان أن الفشل الأكبر كان في مجال منع سباق التسلح, بما فيها أسلحة الدمار الشامل أحد التهديدات الرئيسية في القرن الـ21.
 
غير أنه حيا الجهود التي تبذل للقضاء على الفقر في العالم بأفق 2015 وهي خطة تستفيد من 50 مليار دولار سنويا، وأشار إلى التزام الدول الغنية بتخصيص 0.7% من ناتجها المحلي الخام لمكافحته.
 
بوش: على الدول المارقة أن تفهم أن الشعوب المتحضرة لن تمسح لها بتشجيع الإرهاب (الفرنسية)
وذكر أنان أنه "سواء تعلقت التحديات بإعادة البناء أو الدمقرطة أو الاستجابة للكوارث التي يصنعها الإنسان, فإننا رأينا أنه حتى الأقوياء لا يمكنهم أن ينجحوا بمفردهم", في إشارة صريحة إلى الإعصار كاترينا ومصاعب الولايات المتحدة في التصدي للدمار الذي زرعه في طريقه.
 
ومن إعصار كاترينا فضل الرئيس الأميركي جورج بوش بدء خطابه محييا الجهات التي ساعدت الولايات المتحدة في محنتها بما فيها 115 دولة و12 منظمة دولية.
 
معركة الإرهاب والتنمية
وأعاد بوش التذكير بالعقيدة الأميركية الجديدة في نقل المعركة إلى ساحة الإرهابيين, مع استكمال اتفاقية شاملة لمواجهة الإرهاب الدولي بما فيه الإرهاب النووي, قائلا إن قتل المدنيين غير مبرر بأي شكل من الأشكال, في إشارة صريحة إلى إسقاط بند كان مضمنا في النسخة الأولى من وثيقة الإصلاح.
 
كما حذر بوش من أسماها دولا خارجة عن القانون بأن "الأمم المتحضرة" لن تسمح لهم بتشجيع الإرهاب ونشر أسلحة الدمار الشامل, لكنه قال إن المعركة ضد الإرهاب هي أيضا معركة أفكار وتنمية.
 
وجدد بوش التزام بلاده بأهداف تنمية الألفية بما فيها خفض معدل الفقر والجوع في العالم إلى النصف بحلول 2015, وزيادة المعونة الأميركية التي تلتزم بالإصلاح وتقضي على الفساد.
 
الحد الأدنى
وقد افتتحت القمة وسط إجراءات أمنية مشددة عشية مفاوضات استمرت حتى اللحظة الأخيرة حول وثيقة إعلان عن التنمية وحقوق الإنسان والأمن العالمي تطرح على قادة العالم للمصادقة عليها بعد غد.
 
"
 هيئة سلام في العالم لتجنب الدول الخارجة من الحرب الوقوع فيها مجددا, مع تحميل كل دولة مسؤولية حماية شعبها من الإبادة والحرب والجرائم ضد الإنسانية والتطهير العرقي, واستخدام القوة إن فشلت الدبلوماسية وعجزت عن حماية سكانها
"
ولم يتبن الإعلان إلا في اللحظة الأخيرة بسبب اختلاف الآراء, واعتبره أنان مع ذلك حدا أدنى لتجاوز خلافات 191 عضوا "يصعب جمعهم على اتفاق".
 
وتؤكد الوثيقة -التي تبقى بعيدة عن مشروع أنان- رغبة إنشاء مجلس حقوق إنسان بدل لجنة حقوق الإنسان الحالية التي وصفها الأمين العام بأنها تفتقد الفعالية, وإن أرجأ الخوض في تفاصيله مثل مهمته وحجمه وطريقة عمله, لتترك للرئيس الجديد للجمعية العامة السويدي يان إلياسون ليفاوض حولها في الأشهر الـ12 القادمة.
 
عقبة التعاريف
وفشلت الوثيقة في تبني تعريف موحد للإرهاب, ولم تتفق الدول الأعضاء على تعريفه بأنه "قتل المدنيين لأهداف سياسية", وفضلت حدا أدنى هو إدانة الإرهاب بكل صوره, بعدما أصرت دول إسلامية على إسقاط الإشارة إلى حركات التحرر الوطني.
 
كما دعت اللجنة إلى هيئة سلام في العالم لتجنب الدول التي خرجت من الحرب الوقوع في مستنقعها مجددا, على أن تبدأ الهيئة أشغالها قبل نهاية العام الجاري, مع تحميل كل دولة مسؤولية حماية شعبها من أعمال الإبادة والحرب والجرائم ضد الإنسانية والتطهير العراقي, واستخدام القوة إن فشلت الدبلوماسية وعجزت الدولة المعنية عن حماية سكانها.
 
وفي الشق الاقتصادي جددت الوثيقة التزام أهداف الألفية بما فيها خفض الفقر بحلول 2015, مع دعوة الدول النامية إلى "حكم راشد" مقابل مساعدات مالية وخفض للديون. وشغلت أهداف التنمية الحيز الأكبر من الوثيقة.
المصدر : وكالات