مشرف حليف أساسي لبوش في ما يسميه الحرب على الإرهاب (الفرنسية-أرشيف)


طلبت باكستان من الولايات المتحدة والدول الغربية مساعدتها في تطوير التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية لتلبية احتياجاتها المتزايدة للطاقة عقب الإعلان عن تعاون مستقبلي بين فرنسا والهند في هذا المجال.

وتأتي هذه الدعوة خلال زيارة الرئيس الباكستاني برويز مشرف لنيويورك الذي من المقرر أن يجتمع مع نظيره الأميركي جورج بوش في وقت لاحق من هذا الأسبوع على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقال المتحدث باسم الخارجية الباكستانية نعيم خان إن احتياجات بلاده من الطاقة تضاعفت مما حدا بالحكومة إلى اتخاذ قرار بزيادة إنتاجها من الكهرباء بوسائل نووية إلى 8800 ميغاوات بحلول عام 2030.

وعبر خان عن استعداد باكستان للقبول بالضمانات التي تطلبها الوكالة الدولية للطاقة الذرية للاستخدام السلمي للطاقة النووية، مشيرا إلى أن منشآت باكستان النووية المدنية تخضع لضمانات الوكالة الذرية.

غير أنه لم يفصح عما إذا كان بند التعاون في المجالات النووية سيدرج على جدول أعمال محادثات مشرف مع بوش.

وكان رئيس وزراء الهند حصل في يوليو/ تموز الماضي على وعد من الرئيس الأميركي بمزيد من التعاون وخصوصا في هذا المجال في إطار "الشراكة الإستراتيجية". واعتبر العرض اعترافا بالهند بوصفها قوة صاعدة يمكن أن تكون مركز ثقل مضادا للصين.

وانضمت فرنسا إلى الولايات المتحدة وبريطانيا لمساندة برنامج الطاقة النووية للهند، ووعدت بتقديم مساعدات لنيودلهي لتتمكن من الحصول على معدات التكنولوجيا النووية المدنية.

يذكر أن علاقات واشنطن مع إسلام آباد تحسنت بشكل ملحوظ منذ انضمام الأخيرة إلى ما يسمى بالحرب على الإرهاب بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001.

عبد القدير خان اعترف بمساعدة كوريا الشمالية وإيران وليبيا نوويا (الفرنسية-أرشيف)

المهندس النووي
غير أن الكشف عن المساعدة السرية التي قدمها "مهندس" القنبلة الذرية الباكستانية عبد القدير خان إلى كوريا الشمالية وإيران وليبيا أحرجت باكستان دوليا، وأثارت مخاوف من احتمال سقوط أسلحة الدمار الشامل في أيدي من تصفها واشنطن بـ"الدول المارقة" أو مجموعات لها صلة بما يسمى الإرهاب.

ووضع خان في الإقامة الجبرية منذ فبراير/ شباط 2004 بعد اعترافه بأنه سهل عمليات التصدير غير الشرعية للتكنولوجيا النووية إلى البلدان الثلاثة.

وفي هذا السياق، أعرب الرئيس مشرف عن اعتقاده بأن شبكة خان قدمت لكوريا الشمالية عددا من أجهزة الطرد المركزي لإنتاج الوقود النووي، مما يدعم الاتهامات الأميركية لبيونغ يانغ بأنها بدأت عام 2002 برنامجا نوويا لتصنيع القنبلة الذرية.

غير أن مشرف أوضح في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز قبل يوم من استئناف المحادثات السداسية الرامية لإقناع بيونغ يانغ بالتخلي عن برنامجها النووي بأنه لم تتمخض أي نتائج عقب سنتين من التحقيقات مع خان عما إذا كان قدم لبيونغ يانغ تصميما تكنولوجيا لتصنيع سلاح نووي.

وأوضحت الصحيفة بأن أجهزة الطرد المركزي التي يقدر عددها بالعشرات لا تكفي لإنتاج كمية كافية من اليورانيوم لاستخدامه في تصنيع السلاح النووي.

يذكر أن باكستان تمتلك مفاعلين نوويين وهما وحدة تشاسما-1 ومصنع كراتشي لتوليد الطاقة النووية ويجرى حاليا إقامة الوحدة



الثانية من مفاعل تشاسما بالتعاون مع الصين.

المصدر : وكالات