محادثات تعزيز السلام بين شطري كوريا بدأت عام 2000 (الفرنسية-أرشيف)
 
يجري وفد من سول برئاسة وزير شؤون الوحدة الكورية تشنغ دونغ يونغ في بيونغ يانغ محادثات لتحقيق سلام دائم في المنطقة التي يشوبها التوتر منذ أكثر من خمسين عاما.
 
وهذا اللقاء الذي يستمر أربعة أيام هو الـ16 منذ لقاء القمة التاريخي في عام 2000 بين رئيسي الكوريتين كيم دي غونغ وكيم إيل سونغ بشأن السلام في شبة الجزيرة الكورية.
 
وفي تطور آخر أعلنت كوريا الشمالية قبيل استئناف المفاوضات المتعددة الأطراف بشأن برنامجها النووي في بكين اليوم الثلاثاء أنها لن تتخلى عن مواصلة برنامجها السلمي.
 
وقال رئيس الوفد الكوري الشمالي المفاوض كيم غي غوان لوكالة أنباء الصين الجديدة إن من حق كوريا الشمالية "القيام بنشاط نووي سلمي وهذا الحق ليس ممنوحا ولا يحتاج إلى موافقة الآخرين عليه". وأكد أن بلاده لن تقبل بأي ضغوط أميركية تؤدي لمنع هذا النشاط.
 
وتستأنف اليوم الجولة الرابعة من المفاوضات السداسية بشأن برنامج كوريا الشمالية النووي بلقاءات ثنائية بين وفود الدول المشاركة (الصين والولايات المتحدة والكوريتان وروسيا واليابان) قبل عقد جلسة عامة غدا الأربعاء.
 
ولا يتوقع تسجيل تقدم كبير في المفاوضات لكن الأطراف الستة المشاركين فيها قد يتوصلون إلى إعلان مبادئ أعدته الصين يمكن أن يؤدي إلى تحريك المحادثات.
 
وتأتي هذه الجولة من المفاوضات التي توقفت في العاصمة الصينية في السابع من أغسطس/ آب الماضي بعد رفض واشنطن طلبا لبيونغ يانغ بأن تمنح "حقا غير مشروط" في استخدم البرنامج النووي لأهداف مدنية.
 
وقد أعربت واشنطن عن استعدادها للبحث عن تسوية تفاوضية للبرنامج النووي الكوري الشمالي في المحادثات السداسية المقرر استئنافها الأربعاء في بكين.
 
وقال مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون آسيا والباسفيك كريستوفر هيل للصحفيين في سول إن واشنطن استفادت من فترة توقف المحادثات على مدى الأسابيع الماضية وهي مستعدة الآن للتفاوض لحل الأزمة، لكنه تساءل في المقابل عما فعلته كوريا الشمالية خلال هذه الفترة.
 
ومن المقرر أن يجري هيل في وقت لاحق اليوم محادثات مع المسؤولين الكوريين الجنوبيين قبل توجهه إلى بكين للمشاركة في المحادثات.
 
لا حل سريعا
من جانبها قللت الصين من شأن توقعات التوصل لحل سريع لأزمة كوريا الشمالية النووية قائلة إن مسار المحادثات السداسية سيكون طويلا وإن تحقيق انفراج أمر صعب.
 
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية ليو جيان تشاو لمجموعة من الصحفيين الزائرين أمس إن عدم الثقة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية لا يزال يمثل العقبة الأساسية أمام تحقيق تقدم في هذه المحادثات.
 
وأوضح ليو أن الوفود لا تزال تهدف إلى إصدار إعلان المبادئ المشترك،
معربا عن أمله في رؤية بعض التقدم.
 
وتطالب بيونغ يانغ بالسماح لها بالإبقاء على برنامجها النووي المدني إلى جانب الحصول


على مساعدات اقتصادية مقابل تفكيك برنامجها الخاص بالتسلح النووي. لكن واشنطن وبعض الأطراف في المحادثات يطالبون بتفكيك كامل لبرنامج كوريا النووي.

المصدر : وكالات