إدارة بوش تواصل حملة العلاقات العامة لمواجهة الاتتقادات بالتقصير في مواجهة الكارثة(رويترز)

وصل الرئيس الأميركي جورج بوش إلى مدينة نيو أورليانز في زيارة تستغرق يومين للمنطقة المطلة على خليج المكسيك التي دمرها الإعصار كاترينا.

وهذه هي ثالث زيارة يقوم بها بوش للمنطقة منذ اجتاحها الإعصار قبل أسبوعين وجاءت مباشرة عقب مشاركة بوش في مراسم إحياء ذكرى هجمات 11 سبتمبر/ أيلول.

وبعد تلقيه تقريرا شاملا عن آخر تطورات عمليات الإنقاذ والمساعدات المقدمة للنازحين يقوم بوش للمرة الأولى بجولة في عربة عسكرية داخل شوارع نيو أورليانز أكثر المناطق تضررا من الكارثة.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان إن هذه الزيارة ستعطي بوش فرصة لمواصلة تقييم الوضع على الطبيعة وزيارة هؤلاء الذين يشرفون على العمليات على الأرض للاستماع إلى آرائهم بشأن الاحتياجات الفورية وجهود إعادة البناء.

بوش وصلت شعبيته لأدنى مستوى لها في استطلاعات الرأي الأخيرة ويسعى للقيام بحملة علاقات عامة في مواجهة الانتقادات القوية الموجهة لإدارته بالتقصير في التعامل مع الإعصار خاصة في مجال عمليات إجلاء سكان المناطق الساحلية بولاية لويزيانا.

ومن المتوقع أن يصل عدد قتلى الإعصار إلى عدة آلاف بينما شرد مئات آلاف آخرون من سكان ولايات لويزيانا والمسيسبي وآلاباما.

نزح المياه كشف عشرات الجثث في نيو أورليانز (الفرنسية)

جهود الإنقاذ
في هذه الأثناء تتواصل جهود الإنقاذ وانتشال الجثث في الولايات المنكوبة.

وأعلن تاد آلن قائد خفر السواحل ومنسق عمليات الإسعاف أن عدد القتلى الذين عثرت عليهم السلطات أقل كثيرا من التوقعات التي تحدثت عن تجاوز عددهم عشرة آلاف قتيل.

وتجرى عمليات انتشال الجثث بعيدا عن أنظار الصحفيين بذريعة احترام ذوي الضحايا. ويقول الصحفيون إن منعهم من تغطية العمليات يندرج في عدم زيادة متاعب البيت الأبيض.

وأكد مسؤولون أميركيون أن عمليات شفط المياه من مدينة نيو أورليانز تسير بشكل أسرع مما كان متوقعا, مشيرين إلى أنه بالإمكان إنهاء المهمة بحلول 18 أكتوبر/ تشرين الأول القادم.

ومن الناحية الأمنية أكد مسؤولون أنهم يسيطرون على شوارع المدينة بعد أحداث العنف والنهب التي تفشت إثر الإعصار. من جهة أخرى قال مسؤولون بمطار أرمسترونغ بمدينة نيو أورليانز إن المطار سيعاد فتحه أمام حركة الملاحة الجوية التجارية يوم 13 سبتمبر/ أيلول الجاري.

وقد ارتفعت الخسائر التي أحدثها كاترينا 25% عما كان متوقعا في السابق لتصل إلى 125 مليار دولار وفق ما أعلنت شركة متخصصة في عملية مسح الخسائر.

خسائر الإعصار كاترينا أثارت المخاوف من الأعاصير المماثلة على الساحل الشرقي الأميركي (الفرنسية)
إعصار جديد
في تطور آخر أعلن حاكم ولاية نورث كارولاينا الأميركية مايك إيسلي حالة الطوارئ في ولايته تحسبا للإعصار أوفيليا الذي استعاد قوته مرة أخرى قبالة السواحل الجنوبية الشرقية للولايات المتحدة الأميركية.

وقد أصدرت السلطات أوامر بإخلاء المناطق المنخفضة القريبة من السواحل، لكنها لم تأمر السكان بالمغادرة. وأصدر المركز الوطني للأعاصير في ميامي إنذارا بهبوب الإعصار أوفيليا ما يعني أن الإعصار ربما يضرب المنطقة في غضون 36 ساعة.

ويهدد الإعصار الجديد بضرب سواحل ولايتي نورث كارولاينا وساوث كارولاينا، ويتوقع أن تصل سرعته إلى نحو 140 كلم/ س مصحوبا بهطول أمطار غزيرة.

المصدر : وكالات