خلافات تعيق توسيع مجلس الأمن الدولي
آخر تحديث: 2005/9/11 الساعة 04:02 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/9/11 الساعة 04:02 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/8 هـ

خلافات تعيق توسيع مجلس الأمن الدولي

الخلافات تعرقل توسيع المجلس (الفرنسية)
تراجعت التوقعات بإمكانية توسيع مجلس الأمن الدولي في المستقبل القريب، رغم أنه يمثل العنصر الرئيس في مشروع إصلاح الأمم المتحدة المقرر إطلاقه في الذكرى الـ60 لتأسيسها.

ويضم مجلس الأمن, وهو هيئة القرار الرئيسة في الأمم المتحدة, 15 عضوا بينهم خمسة دائمو العضوية يتمتعون بحق النقض (الفيتو) منذ إنشاء المنظمة الدولية عام 1945.

وكان من المفترض أن يسمح توسيع المجلس بالتوصل إلى تشكيلة تعكس بشكل أفضل واقع العالم اليوم لا سيما من خلال تمثيل أكبر للعالم الثالث فيه. غير أن المشروع الذي كان يفترض إقراره خلال القمة العالمية التي تبدأ الأربعاء وتستمر ثلاثة أيام في نيويورك, يواجه طريقا مسدودا.

والصيغة الأكثر طموحا لمشروع التوسيع هي الاقتراح الذي قدمته مجموعة الأربع (ألمانيا والبرازيل والهند واليابان) في يوليو/ تموز الماضي إلى الجمعية العامة وينص على ضم عشرة أعضاء جدد إلى المجلس, ستة منهم دائمو العضوية بدون حق الفيتو وأربعة غير دائمين, ليصل عدد أعضائه إلى 25.

وحسب هذا المشروع, تمنح المقاعد الدائمة لدول مجموعة الأربع ودولتين أفريقيتين يحددهما الاتحاد الأفريقي. غير أن هذه الصيغة التي تحظى بتأييد نحو 40 دولة بينها بريطانيا وفرنسا, كانت بحاجة إلى أصوات الاتحاد الأفريقي الـ53 للحصول على غالبية الثلثين المطلوبة في الجمعية العامة (191 دولة).

وقامت مجموعة الأربع بالتالي بحملة مساع لدى الدول الأفريقية التي تعتبر أنها ضحية إجحاف تاريخي إذ لم يخصص لها أي مقعد دائم في مجلس الأمن.

غير أن الدول الأفريقية وعلى رأسها الجزائر ومصر, أصرت على تقديم مشروعها الخاص الذي نص على توسيع مجلس الأمن إلى 26 عضوا بإضافة ستة مقاعد دائمة تملك حق الفيتو اثنان منها تمنح لدولتين أفريقيتين, وخمسة مقاعد غير دائمة, اثنان منها أيضا لأفريقيا.

غير أن هذا المشروع عد غير واقعي لأن الدول الخمس دائمة العضوية حاليا (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا) ترفض تقاسم حق النقض مع دول أخرى. كما اصطدم اقتراح مجموعة الأربع بمعارضة الولايات المتحدة والصين اللتين تحالفتا ضده.

ولا تود واشنطن توسيع مجلس الأمن إلى أكثر من 20 عضوا حرصا منها على فاعليته, وهي تطالب بمنح اليابان, حليفتها الرئيسة في آسيا مقعدا دائما من دون حق الفيتو, غير أن بكين تعارض ترشيح طوكيو آخذة عليها أنها لم تبد ندما كافيا عن ماضيها الاستعماري في المنطقة وتوصي من جهتها بالتوصل إلى توافق بشأن الإصلاح رغم معرفتها باستحالته.

واقترحت مجموعة معروفة باسم "متحدون من أجل الإجماع" مشروع توسيع ثالثا دافعت عنه كندا, ينص على توسيع المجلس ليشمل عشرة أعضاء جدد غير دائمين يتم انتخابهم لمدة سنتين وفقا للقاعدة المعتمدة حاليا, مع إمكانية إعادة انتخابهم فور انتهاء ولايتهم.

وتضم هذه المجموعة في صفوفها خصوما إقليميين لمجموعة الأربع هم إيطاليا مقابل ألمانيا, والأرجنتين والمكسيك مقابل البرازيل, وباكستان مقابل الهند, وكوريا الجنوبية مقابل اليابان.

غير أن الدبلوماسيين يرون أن المعارضة الأميركية الصينية المشتركة هي التي أضعفت في نهاية الأمر اقتراح مجموعة الأربع. وترفض المجموعة الاستسلام وقال السفير الياباني كنزو أوشيما "لا تعتبرونا مهزومين".

واعترف الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الشهر الماضي بأن الإصلاح لن يتقرر خلال القمة كما كان يأمل, غير أنه دعا الدول إلى "البقاء متأهبة" و"محاولة التوصل إلى تحقيقه بحلول نهاية العام لأنه أمر ملح".

المصدر : الفرنسية