خلافات بشأن مستقبل موقع برجي التجارة العالمية بنيويورك
آخر تحديث: 2005/9/11 الساعة 05:58 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/9/11 الساعة 05:58 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/8 هـ

خلافات بشأن مستقبل موقع برجي التجارة العالمية بنيويورك

أسر الضحايا تريد للمكان أن يكون مقدسا (الفرنسية-أرشيف)

في خضم الذكرى الرابعة لهجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول على الولايات المتحدة التي تصادف اليوم, تثور خلافات بين أسر الضحايا والسلطات الأميركية حول الخطط الخاصة بموقع الهجوم على برجي مركز التجارة العالمي.

فبينما يحاول الساسة الظهور بمظهر شجاع وينظمون احتفالات مختلفة ببدء البناء في الموقع المعروف باسم "المنطقة صفر", تنتقد أسر الضحايا تلك الخطط التي تشمل بناء ناطحة سحاب باسم برج الحرية ومركز ثقافي في موقع البرجين باعتبارها غير ذات صلة بمن فقدوا حياتهم في هذه الهجمات.

وقالت كولين كيلي التي قتل أخوها في انهيار البرجين إن "هناك شيئا في ضمير الأمة يرى في هذا الموقع مقبرة، كثير من الخلاف ينبع من رد فعل داخلي يرى في الموقع مكانا مقدسا". وقال آخرون إن إنشاء مركز ثقافي في المكان يعد أمرا غير مناسب.

وكان من المخطط أن يضم المركز الثقافي متحفا باسم المركز الدولي للحرية ومعرضا للفنون باسم مركز الرسم. إلا أن مشروع مركز الرسم سحب بعد انتقادات وجهت لقرار بعرض أعمال فنية سياسية فيه. وأرغم مركز الحرية على أن يقدم خططا أكثر تفصيلا في وقت لاحق من الشهر الجاري.

"
السلطات تخطط لإنشاء مركز ثقافي ومتحف باسم المركز الدولي للحرية ومعرضا للفنون باسم مركز الرسم وهو ما يعارضه بعض أقارب ضحايا الهجمات
"

وسيربط معرض التوقيعات بالمركز والمسمى "ممشى الحرية" بين ضحايا 11 سبتمبر/ أيلول 2001 وما يسميه مسؤولون "أبطال الحرية في التاريخ".

وذكر موقع المركز على الإنترنت "ستجسد مأساة 11 سبتمبر من خلال تضحيات أخرى عظيمة" في تاريخ العالم.

ومن بين موضوعات المعرض الأخرى الرئيس الأميركي الراحل إبراهام لينكولن وداعية الحقوق المدنية الراحل مارتن لوثر كينغ وحركة تضامن العمالية التي ثارت على الحكم الشيوعي في بولندا.

لكن هذا أثار غضب ديبرا برلينغيم التي كان أخوها طيارا في الطائرة المخطوفة التي سقطت على مبنى وزارة الدفاع (البنتاغون).

وأسست برلينغيم جماعة باسم "استردوا الموقع التذكاري" بعد أن كتبت مقال رأي نشرته صحيفة وول ستريت جورنال في يونيو/ حزيران الماضي قالت فيه إن ما يخطط لعرضه بالمركز "لا مكان له في موقع أسوأ هجوم على الأرض الأميركية".

وقالت "سيأتي جمهور الزائرين لمشاهدة 11 سبتمبر، لكنهم سيتلقون درسا عن طريق التكنولوجيا المتقدمة والوسائط المتعددة عن عدم إنسانية الإنسان تجاه الإنسان من أول التصفية العرقية للأميركيين الأصليين إلى الشنق والحرق على الصلبان (للسود) بموجب -قوانين- جيم كرو في الجنوب ومن الحل النهائي للرايخ الثالث إلى معسكرات الاعتقال السوفياتية والمزيد بعد ذلك".

وتفاقمت الخلافات نتيجة مقالات في صحف نيويورك، منها ما ذكرته نيويورك تايمز من أن حملة برلينغيم يجب "ألا يسمح لها بإملاء مستقبل المنطقة كلها".

وردت صحيفة نيويورك بوست بأن أسر الضحايا محقة في الإصرار على أن "أي نشاط معاد للأميركيين من النوع الذي سيعرضه متحف المركز الدولي للحرية ومركز الرسم لن يكون مناسبا".

غير أن اعتراضات أخرى تثور باعتبار أنه لا يمكن أن "يصبح الموقع بأسره موقعا تذكاريا لأن المنطقة متنفس حي المال والأعمال".



المصدر : وكالات