تفاؤل بالانتهاء من شفط المياه من نيوأورليانز في نصف المدة المقررة(رويترز)

أكد مسؤولون أميركيون أن عمليات شفط المياه من مدينة نيو أورليانز التي غمرتها مياه الفيضانات الناجمة عن إعصار كاترينا أواخر أغسطس/آب الماضي يسير بشكل أسرع مما كان متوقعا, مشيرين إلى أنه بالإمكان إنهاء المهمة في نصف الوقت المقرر.
 
وقال المتحدث باسم سلاح المهندسين دان هتشنغز إن مهمة الشفط يمكن الانتهاء منها في 18 أكتوبر/تشرين الأول القادم أي بعد 40 يوما من بدء العمل فيها.
 
ولا يزال عمال الإغاثة ورجال الإطفاء والجنود يقطعون الطرقات مشيا على الأقدام وبالزوارق للبحث عن أشخاص على قيد الحياة.
 
ومن الناحية الأمنية أكد مسؤولون أنهم يسيطرون على شوارع المدينة بعد أحداث العنف والنهب التي تفشت إثر الإعصار, مع انتشار ملحوظ لمبيعات الأسلحة في مدينة باتون روج, حيث يخشى السكان من أن تصبح مدينتهم عاصمة جديدة للجريمة في الجنوب.
 
وقال مدعي المنطقة الشرقية بولاية لويزيانا جيم ليتن إن قوات الشرطة اعتقلت قرابة 259 مشتبها فيه ممن قاموا بأعمال النهب والعنف, مؤكدا أن أجهزة الأمن تؤدي واجبها بصورة فعالة وتعمل على استتباب النظام والقانون.
 
من جهة أخرى قال مسؤولون بمطار لويس أرمسترونغ بمدينة نيو أورليانز إن المطار سيعاد فتحه أمام حركة الملاحة الجوية التجارية في 13 من سبتمبر/أيلول الجاري.
 
وقال مدير الطيران روي وليامز إن رحلات الركاب والبضائع ستعزز قدرة المطار على مساعدة المدينة والمنطقة على الوقوف مرة أخرى على قدميها.
 
إعادة الإعمار
وفي سياق منفصل كشف استطلاع أجرته مجلة التايم الأميركية أن 61% من الأميركيين يؤيديون استخدام الأموال المخصصة للعراق من أجل إعادة إعمار المناطق التي دمرها إعصار كاترينا.
 
بوش تعرض لموجة حادة من الانتقادات أثرت على شعبيته (الفرنسية)
كما أعرب 58% من المشاركين في الاستطلاع عن تأييدهم لسحب جزئي للقوات الأميركية من العراق لتعزيز عمليات الإغاثة, كما اعتبر 52% منهم أن السلطات قامت بعمل "سيئ" لاستباق مرور الإعصار, في حين اعتبر 62% أن الحكومة تصرفت ببطء تجاه الكارثة.
 
وفيما يتعلق بالمسؤولية الرئيسية فيما جرى قالت نسبة كبيرة تقدر بـ73% أنهم يحملون السلطات المحلية وسلطات الولايات المتحدة مسؤولية ما حدث, بينما حمّلها 61% منهم الرئيس جورج بوش شخصيا، وحمّلها 57% الضحايا أنفسهم.
 
ومن المقرر أن يزور الرئيس بوش اليوم المناطق المنكوبة بالإعصار للمرة الثالثة في إطار سلسلة تحركاته لاحتواء التداعيات السلبية والانتقادات التي وجهت لإدارته بكافة مستوياتها حول التقصير في التعاطي مع الكارثة.

وقبل أن يتوجه إلى المناطق المنكوبة وعد الرئيس بوش بالتغلب على محنة الإعصار التي غطت أحداثها على ذكرى هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001، وبأن تكون الولايات المتحدة أقوى من تلك الكارثة.

 
ضحايا الإعصار
وعلى الأرض ارتفعت الحصيلة غير النهائية لضحايا الإعصار إلى 381 قتيلا بعد معلومات جديدة تحدثت عن العثور على 16 قتيلا في فلوريدا وآلاباما, حسب أجهزة الإغاثة.
 
يأتي الإعلان عن هذه الحصيلة الجديدة وغير النهائية بينما تتواصل عمليات انتشال جثث ضحايا الإعصار في مدينة نيو أورليانز بولاية لويزيانا، وسط آمال بأن يكون عددهم أقل مما ذكرته توقعات المسؤولين من أنهم حوالي 10 آلاف شخص.
  
وتجري عمليات انتشال الجثث بعيدا عن أنظار الصحفيين بذريعة احترام ذوي الضحايا. ويقول الصحفيون إن منعهم من تغطية العمليات يندرج في عدم زيادة متاعب البيت الأبيض.
عمليات الإغاثة تتطلب مزيدا من آلاف المتطوعين (رويترز)
 
وفي السياق ذاته أعلنت منظمة الصليب الأحمر الأميركي عن حاجتها إلى أربعين ألف متطوع إضافي للمساعدة في مواجهة التحديات التي خلفها كاترينا. 

وقال متحدث باسم المنظمة إن الحاجة إلى متطوعين جدد نابعة من الإرهاق الذي حل بعمال الإغاثة بعد الجهود التي بذلوها خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، مشيرا إلى أن عدد المتطوعين الحاليين في الميدان يبلغ 36 ألفا.
 
وسيعمل هؤلاء على تقديم إمدادات الغذاء والملابس والملاذ للمتضررين في المناطق المتضررة وتلك التي أجلي إليها المنكوبون.

المصدر : وكالات