لندن حثت الاتحاد الأوروبي على مراجعة قوانين الحريات لمنع وقوع هجمات جديدة (الفرنسية-أرشيف)
حذرت مديرة الاستخبارات البريطانية إليزا ماننغهام من إمكانية التضحية بالحريات الشخصية في العالم في سيبل منع ما وصفته بالهجمات الإرهابية.

وقالت ماننغهام في كلمة أمام مسؤولي أجهزة الأمن الهولندية إن ظروف العالم تغيرت ويجب مناقشة الحد من بعض الحريات في المجتمعات الديمقراطية لمصلحة أمن المواطنين.

وأدلت المسؤولة البريطانية بهذه التصريحات مطلع الشهر الجاري لكن جهاز الاستخبارات البريطاني (M15) كشف عنها اليوم بموقعه على الإنترنت. وأقرت ماننغهام بأن هجمات لندن في يوليو/تموز الماضي شكلت صدمة وأن أجهزة الأمن البريطانية صدمت لعدم إحباطها هذه الهجمات.

وقالت إنه يجب وضع تعريف محدد لقضية مكافحة ما أسمته الإرهاب في مجتمع ديمقراطي يحترم الحقوق والحريات الشخصية.

يأتي التصريح في إطار الجدل الدائر في بريطانيا بشأن عجز أجهزة الأمن والاستخبارات عن ملاحقة المشتبه فيهم والقبض عليهم بسبب القيود الإجرائية والقانونية في المحاكم البريطانية.

"
يطالب القضاء البريطاني بأدلة قوية تبرر اعتقال المشتبه فيهم، ويرى مسؤولو الاستخبارات أن ذلك يضطرهم لكشف مصادرهم السرية أو أساليب التجسس على المراقَبين
"
فعادة ما يطالب القضاء البريطاني بأدلة قوية تبرر اعتقال المشتبه فيهم، ويرى مسؤولو الاستخبارات أن ذلك يضطرهم لكشف مصادرهم السرية أو أساليب التجسس على المراقبين.

وكانت الحكومة البريطانية قد وضعت عقب التفجيرات خططا جديدة لملاحقة المشتبه في تحريضهم على ما يسمى الإرهاب وترحيلهم خارج البلاد. واعتبر وزير الداخلية البريطاني تشارلز كلارك أن الجهاز القضائي في دول الاتحاد الأوروبي يجب أن يقبل تراجعا في الحريات الشخصية للمساهمة في مكافحة ما أسماه الإرهاب.

وعلى خلفية هذا الجدل القانوني اتهمت زوجة معتقل جزائري في بريطانيا أجهزة الأمن هناك بانتهاك الحرية الشخصية لزوجها باحتجازه بموجب قانون الأدلة السرية. وقالت في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية إن زوجها سيتعرض للتعذيب إذا تم ترحيله للجزائر وطالبت بمحاكمة عادلة له.

المصدر : رويترز