بوش يعد في ذكرى سبتمبر بالتغلب على محنة كاترينا
آخر تحديث: 2005/9/10 الساعة 22:24 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/9/10 الساعة 22:24 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/7 هـ

بوش يعد في ذكرى سبتمبر بالتغلب على محنة كاترينا

على عكس هجمات سبتمبر لم يستطع جورج بوش توحيد الشعب في مواجهة أزمة كاترينا (الفرنسية)
 
وعد الرئيس الأميركي جورج بوش بالتغلب على محنة الإعصار كاترينا التي غطت أحداثها على ذكرى هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001، وأن تكون الولايات المتحدة أقوى من تلك الكارثة.
 
وخصص بوش كلمته الإذاعية الأسبوعية لذكرى مرور أربعة أعوام على هجمات سبتمبر، قائلا إن الأميركيين يتكاتفون لمساعدة ضحايا الإعصار كاترينا مثلما تكاتفوا لمساعدة ضحايا الهجمات على مركز التجارة العالمي ومبنى وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون).

وأضاف بوش "تواجه أميركا اليوم كارثة أخرى سببت دمارا وموتا، لكن هذه المرة لم تكن الأزمة تنفيسا عن حقد أشرار، وإنما بفعل غضبة المياه والريح".
 
وعلى عكس هجمات سبتمبر لم يكن بوش في مواجهة أزمة كاترينا قادرا على استرداد روح الوحدة بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي التي كان بطلها لأسابيع وأشهر بعد الهجمات وهي فترة نال فيها ثناء كبيرا لقيادته وارتفعت معدلات التأييد الشعبي له.  مقابل تدني شعبيته الآن لأقل من 40%.
 
واضطر بوش أمس إلى إقالة مدير عمليات الإغاثة الفدرالية مايكل براون بعد انتشار الأدلة على أن عمليات الإغاثة شابها الإهمال، فيما حامت الشكوك حول براون بشأن تاريخه ومؤهلاته الوظيفية.

في إطار سلسلة زيارات للمسؤولين في البيت الأبيض الذي تراجعت شعبيته بشكل خطير لتقصيره الشديد في مواجهة الكارثة يزور بوش غدا الأحد المناطق المنكوبة بالإعصار كاترينا للمرة الثالثة منذ وقوع الكارثة في 28 أغسطس/ آب الماضي.

انتشال الجثث
فرق الإنقاذ تشن عملية بحث عن الجثث من منزل إلى منزل باستخدام الكلاب (رويترز)
في غضون ذلك تركزت الجهود اليوم على انتشال جثث ضحايا الإعصار في مدينة نيو أورليانز المدمرة بولاية لويزيانا، وسط آمال بأن تكون أعدادهم أقل مما ذكرته توقعات المسوؤلين باحتمال وصول عدد القتلى إلى 10 آلاف شخص.
 
وقال العقيد تيري أيبيرت مسؤول وزارة الداخلية في نيو أورليانز إن "هناك بعض الأمور المشجعة في عمليات المسح الأولية، أعداد القتلى حتى الآن أقل نسبيا مقارنة بالتوقعات".

وأشارت السلطات إلى أنها بدأت عملية بحث وانتشال للجثث من شارع إلى شارع ومن منزل إلى منزل، في وقت أشار فيه الطيارون الذين تحوم طائراتهم حول المدينة  بأن المياه تنحسر بشكل ملحوظ في العديد من المناطق.

وتأكد حتى الآن وجود نحو 350 حالة وفاة في ولايات ألاباما ومسيسيبي ولويزيانا، غير أنه يخشى أن يكون العدد الإجمالي أكبر من ذلك بكثير. في حين شرد الإعصار أكثر من مليون شخص.

منع الصحفيين
في تطور متصل منع الجيش الأميركي الصحفيين من تغطية انتشال الجثث بذريعة احترام ذوي الضحايا. ويقول الصحفيون إن منعهم من تغطية العمليات يندرج في عدم زيادة متاعب البيت الأبيض.
 
الطيارون أشاروا إلى انحسار المياه في العديد من المناطق المنكوبة (الفرنسية)
وقد استعانت وكالة إدارة الكوارث الاتحادية بشركة خاصة لتنسيق انتشال الجثث داخل نيو أورليانز وحولها. ومن المتوقع أن تكون مهمة انتشال الجثث وتحديد هويتها مروعة وصعبة.
 
وقد تحلل العديد من الجثث في الوقت الذي ربما ليس لدى الفقراء سجلات طبية للأسنان تفيد في التعرف على هوية الجثث. كما أن عائلات الموتى تبعثرت في شتى أرجاء البلاد. وقد بدأت السلطات الأميركية باتخاذ تدابير لمنع انتقال الأوبئة المحتملة جراء الكارثة.

ورغم ذلك قالت صحيفة نيويورك تايمز اليوم إن كبار رجال الأعمال في نيو أورليانز يحاولون تنظيم عودتهم. وأشارت إلى أن المسؤولين التنفيذيين يهدفون إلى إعادة افتتاح الحي الفرنسي -الذي دمرت أجزاء منه- خلال 90 يوما وتنظيم مهرجان على نطاق ضيق.

مساعدات أوروبا
في السياق أعرب ممثلو عدد من الدول الأوروبية في الولايات المتحدة عن عدم فهمهم لأسباب تعليق توزيع أو قبول مساعدات دولهم لضحايا الإعصار، مشيرين إلى أنهم في انتظار الضوء الأخضر من واشنطن لإرسال المساعدات.

وأشار مسؤول مكلف تنسيق المساعدات في وزارة الخارجية الأميركية إلى أن 95 دولة عرضت مساعدات, وأن السلطات الأميركية تبذل جهدها من أجل مطابقة حاجاتها على الأرض مع العروض. وأوضح هاري توماس أن بلاده لن تقبل مساعدة لا "تتمكن من استخدامها ولن يستفيد منها الشعب الأميركي".
 
ولتغطية نفقات أعمال الإغاثة لضحايا الإعصار أقر مجلس الشيوخ الأميركي  الخميس مساعدة عاجلة بقيمة 51.8 مليار دولار كان الرئيس بوش قد طلبها.
المصدر : وكالات