الطيارون أشاروا إلى انحسار المياه بشكل ملحوظ في العديد من المناطق المنكوبة (الفرنسية)

يزور الرئيس الأميركي جورج بوش غدا الأحد المناطق المنكوبة بالإعصار كاترينا للمرة الثالثة منذ وقوع الكارثة في 28 أغسطس/ آب الماضي في إطار سلسلة زيارات للمسؤولين في البيت الأبيض الذي تراجعت شعبيته بشكل خطير لتقصيره الشديد في مواجهة الكارثة.

ومن المقرر أن يزور نائب الرئيس ديك تشيني اليوم الناجين من الكارثة في ولاية تكساس.

في غضون ذلك تركزت الجهود اليوم على انتشال جثث ضحايا الإعصار في مدينة نيو أورليانز المدمرة بولاية لويزيانا، وسط آمال بأن تكون أعدادهم أقل مما ذكرته توقعات المسوؤلين باحتمال وصول عدد القتلى إلى 10 آلاف شخص.
 
وقال العقيد تيري أيبيرت مسؤول وزارة الداخلية في نيو أورليانز إن "هناك بعض الأمور المشجعة في عمليات المسح الأولية، أعداد القتلى حتى الآن أقل نسبيا مقارنة بالتوقعات".

وأشارت السلطات إلى أنها بدأت عملية بحث وانتشال للجثث من شارع إلى شارع ومن منزل إلى منزل، في وقت أشار فيه الطيارون الذين تحوم طائراتهم حول المدينة  بأن المياه تنحسر بشكل ملحوظ في العديد من المناطق.

وتأكد حتى الآن وجود نحو 350 حالة وفاة في ولايات ألاباما ومسيسيبي ولويزيانا غير أنه يخشى أن يكون العدد الإجمالي أكبر من ذلك بكثير. في حين شرد الإعصار أكثر من مليون شخص.

منع الصحفيين

الصحفيون يقولون إن منعهم من العمل يندرج في عدم زيادة متاعب البيت الأبيض (الفرنسية)
في تطور متصل منع الجيش الأميركي الصحفيين من تغطية انتشال الجثث بذريعة احترام ذوي الضحايا. ويقول الصحفيون إن منعهم من تغطية العمليات يندرج في عدم زيادة متاعب البيت الأبيض.
 
وقد استعانت وكالة إدارة الكوارث الاتحادية بشركة خاصة لتنسيق انتشال الجثث داخل نيو أورليانز وحولها. ومن المتوقع أن تكون مهمة انتشال الجثث وتحديد هويتها مروعة وصعبة.
 
ويخشى أن يكون عدد كبير من الأشخاص ما زال تحت المياه والأنقاض في المناطق الفقيرة والصغيرة بالمدينة والتي يقطنها العمال حيث لم تتوفر لهم وسائل للإجلاء قبيل هبوب العاصفة.
 
وقد تحلل العديد من الجثث في الوقت الذي ربما ليس لدى الفقراء سجلات طبية للأسنان تفيد في التعرف على هوية الجثث. كما أن عائلات الموتى تبعثرت في شتى أرجاء البلاد.

ورغم ذلك قالت صحيفة نيويورك تايمز اليوم إن كبار رجال الأعمال في نيو أورليانز يحاولون تنظيم عودتهم. وأشارت إلى أن المسؤولين التنفيذيين يهدفون إلى إعادة افتتاح الحي الفرنسي -الذي دمرت أجزاء منه- خلال 90 يوما وتنظيم مهرجان على نطاق صغير.

مساعدات أوروبا

مشردو الإعصار في انتظار المساعدات (الفرنسية)
وفي السياق أعرب ممثلو عدد من الدول الأوروبية في الولايات المتحدة عن عدم فهمهم لأسباب تعليق توزيع أو قبول مساعدات دولهم لضحايا الإعصار، مشيرين إلى أنهم في انتظار الضوء الأخضر من واشنطن لإرسال المساعدات.
 
وقال المتحدث باسم السفارة السويدية في واشنطن كلايس تورسون "إننا ننتظر منذ السبت الماضي الإذن بإرسال طائرة إلى الولايات المتحدة, ولكننا لم نحصل حتى الآن على أي جواب".
 
ومن جانبه ذكر دبلوماسي مجري أن بلاده عرضت إرسال خبراء للتعرف على الجثث ومساعدات أخرى, إلا أنها لم تحصل حتى اليوم على جواب من السلطات الأميركية.
 
وشكا أندرياس ستوفر من الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون من الأمر نفسه. وقال "لا نملك إلا الانتظار". وفيما يعبر المسؤولون الأميركيون عن شكرهم لمقدمي المساعدات, فإنهم يطلبون منهم الصبر والانتظار.
 
وأشار مسؤول مكلف تنسيق المساعدات في وزارة الخارجية الأميركية إلى أن 95 دولة عرضت مساعدات, وأن السلطات الأميركية تبذل جهدها من أجل مطابقة حاجاتها على الأرض مع العروض. وأوضح هاري توماس أن بلاده لن تقبل مساعدة لا "تتمكن من استخدامها ولن يستفيد منها الشعب الأميركي".
 
وأصدر قادة حلف شمال الأطلسي (الناتو) الأوامر لسفن وطائرات الحلف بالمساعدة في توصيل المساعدات الأوروبية لمئات الآلاف من المتضررين بسبب كاترينا بعد مخاوف من عدم وصول بعض المساعدات إليهم.

ولتغطية نفقات أعمال الإغاثة لضحايا الإعصار أقر مجلس الشيوخ الخميس مساعدة عاجلة بقيمة 51.8 مليار دولار كان الرئيس جورج بوش قد طلبها.

المصدر : وكالات