مسلمون في جامع روما الأكبر وهو أحد أربعة مساجد فعلية للمسلمون بإيطاليا (الفرنسية-أرشيف)


أطلقت وزارة الداخلية الإيطالية نقاشا وطنيا من أجل إنشاء إطار مؤسساتي ذي طبيعة استشارية يهتم بشؤون الإسلام وإدماج المسلمين في إيطاليا.
 
وتقول وزارة الداخلية الإيطالية التي تشرف على هذه المبادرة إن النقاش سيتخذ شكل هيئة تعقد اجتماعاتها في مقر الوزارة، على أن يكون دورها استشاريا فقط يتمثل في تقديم اقتراحات حول مسائل تحددها الوزارة.
 
ويهدف هذا العمل الاستشاري إلى توفير معرفة أفضل لحقيقة الجاليات المسلمة في إيطاليا وتقديم حلول ملموسة لمشكلة اندماجها في المجتمع في إطار الاحترام الكامل للدستور والقوانين المعمول بها في البلاد.
 
وأوضح بيان للوزارة أنه سيتم اختيار أعضاء هذه الهيئة من بين "أشخاص مسلمين ولهم إلمام بالثقافة الإسلامية" على أن يعينوا بمرسوم وزاري.
 
وقد تعاطى ممثلو المنظمات غير المعترف بها من الدولة بحذر كبير مع مبادرة وزارة الداخلية. وقال رئيس اتحاد الجاليات والمنظمات الإسلامية في إيطاليا محمد نور "ننتظر لنرى تفاصيل وأهداف هذا النقاش".
 
ويعيش في إيطاليا نحو مليون مسلم يستخدمون حاليا أربعة مساجد فعلية في كل من روما وميلانو وباليرمو وكاتانيا ونحو 300 قاعة للصلاة تتوزع أحيانا على شقق أو مواقف للسيارات.
 
وبخلاف ما هو حاصل بالنسبة للديانات الأخرى لا يوجد إطار مؤسسي ينظم حقوق وواجبات الجالية المسلمة في إيطاليا. ويعتبر المركز الإسلامي الثقافي الإيطالي الجهة الوحيدة التي تحظى باعتراف رسمي من السلطات الإيطالية منذ العام 1974 وهو يدير شؤون جامع روما الأكبر.
 
مدرسة بميلانو
يأتي الإعلان عن هذه المبادرة في حين تسعى سلطات مدينة ميلانو (كبرى مدن شمال البلاد) إلى إغلاق مدرسة إسلامية بحجة أنها غير قانونية، وهو ما أثار حفيظة بعض مسلمي المدينة الذين يشعرون أن ثقافتهم تتعرض لهجوم.

وتشترك المدرسة في مبناها مع مسجد اعتاد إلقاء الخطب فيه حسن مصطفى أسامة نصر المعروف باسم أبو عمر، وهو مطلوب للعدالة الإيطالية ويعتقد أن المخابرات المركزية الأميركية خطفته في 2003 ونقلته جوا إلى مصر للاستجواب.

المصدر : وكالات