رفض فلسطيني واستنكار شعبي لهرولة باكستان تجاه إسرائيل
آخر تحديث: 2005/9/1 الساعة 20:27 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/9/1 الساعة 20:27 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/28 هـ

رفض فلسطيني واستنكار شعبي لهرولة باكستان تجاه إسرائيل

الفلسطينيون اعتبروا الخطوة مكافأة مجانية لإسرائيل (الفرنسية)

أعرب نبيل شعث نائب رئيس الوزراء الفلسطيني عن قلقه إزاء إقامة باكستان علاقات مع إسرائيل، قبل انسحاب الأخيرة من الأراضي التي احتلتها عام 1967، معتبرا أن الوقت ما زال مبكرا جدا على هذه الخطوة.

وقال شعث في تصريحات للجزيرة تعقيبا على أول لقاء علني بين وزير خارجية إسرائيل سيلفان شالوم ونظيره الباكستاني خورشيد قصوري في إسطنبول اليوم "لا أرى أن إسرائيل فعلت ما تستحق أن تنال عليه مثل هذه المكافأة، كان يفترض بإسلام آباد أن تطالب الحكومة الإسرائيلية بخطوات عملية لإنهاء المسألة الفلسطينية قبل أن تقدم على هكذا خطوة".

وكان مسؤولون باكستانيون قد أكدوا أن اللقاء جاء على خلفية الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، ولتشجيع إسرائيل على المضي قدما بعملية السلام وصولا لإقامة دولة فلسطينية.

وفي رد على تأكيدات الرئيس الباكستاني برويز مشرف وعدد من معاونيه بأن إسلام آباد أبلغت الرئيس الفلسطيني محمود عباس بنيتها عقد هذا اللقاء مسبقا، أوضح شعث أن هناك فرقا بين الإبلاغ، وأخذ الرأي، منوها إلى أن السلطة لا تستطيع إلزام أية دولة غير موقعة على قرارات القمة العربية بعدم إقامة علاقات مع إسرائيل قبيل انسحابها من كامل الأراضي الفلسطينية.

مشعل: إسلام آباد طعنت الفلسطينيين بظهرهم (الفرنسية_أرشيف)
ردود فعل
وفي أول رد فعل لها على الخطوة الباكستانية دان رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس خالد مشعل في تصريحات للجزيرة هذه الخطوة، واعتبرها طعنة في ظهر الشعب الفلسطيني، وطعنة لمدينة القدس والأقصى الشريف.

وقال القيادي بالحركة حسن يوسف "يجب على الأمة العربية والإسلامية ألا تقع في الفخ الذي يريده شارون، من خلال تصوير الانسحاب، وكأنه أعطى الشعب الفلسطيني كامل حقوقه"، ودعت الحركة في بيان لها الشعب الباكستاني للتحرك لرفض خطوة حكومته.

وفي داخل باكستان قوبلت الخطوة الحكومية بغضب ورفض سريعين حيث دعا تحالف من ستة أحزاب إسلامية تقود المعارضة في البرلمان إلى حركة احتجاج عامة ضد المباحثات مع إسرائيل.

وقال المتحدث باسم الجماعة الإسلامية للجزيرة إن "النضال يجب أن يستمر ضد إسرائيل".

مبررات ونوايا
من جانبه برر مشرف اللقاء الباكستاني-إلإسرائيلي اليوم برغبة بلاده بعدم العيش بعزلة، وقال "الدول التي تتطلع إلى المستقبل تتلمس التغييرات العالمية مسبقا".

كماأكدت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن اللقاء بين شالوم وقصوري جاء "بمبادرة من الرئيس الباكستاني الذي طلب من رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان القيام بدور الوسيط في هذا الصدد". 

وجاءت الخطوة الباكستانية قبل أسبوعين من إلقاء مشرف كلمة أمام المؤتمر الأميركي-اليهودي في نيويورك تتركز حول حملته لتحديث العالم الإسلامي، "سأكون أول زعيم مسلم يخاطب اليهود الأميركيين، لا ينبغي أن يثير هذا غضب أحد".

وعاد مشرف يبرر للصحفيين اللقاء الباكستاني-الإسرائيلي في إسطنبول بأنه للدفاع عن القضية الفلسطينية، وأضاف "ينبغي عدم إساءة الفهم، هذا لا يعني أننا نعترف بإسرائيل، ولن نعترف بها حتى يحصل الفلسطينيون على دولتهم" ثم استدرك "أو نلمس بوادر اتفاق في هذا الاتجاه".

شالوم يتطلع لمزيد من العلاقات مع العرب والمسلمين (الفرنسية)
تطلعات إسرائيلية
وقد عبر شالوم فور انتهاء لقائه مع قصوري عن أمله بأن يتبع اللقاء بزيارات وفود بين وزارتي الخارجية في كلا البلدين، مشيرا إلى أن لقاء آخر على نفس المستوى سيعقد في نيويورك خلال أسبوعين على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، وأضاف "نأمل بإقامة علاقات مع باكستان شبيهة بتلك التي نقيمها مع الهند".

وقد أشار مراسل الجزيرة في باكستان إلى أن لقاء إسطنبول جاء بعد اتصالات سرية بين البلدين, مشيرا إلى أن باكستان تعتقد أن إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل من شأنها تخفيف الضغوط الهندية وتعميق العلاقات مع الولايات المتحدة.

وقال شالوم في تصريحات صحفية "قلت لممثلي العديد من الدول العربية أو الإسلامية إنه سيكون من المناسب إقامة علاقات دبلوماسية بين هذه الدول وإسرائيل بعد تطبيق الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة"، مشيرا إلى أن إسرائيل وتشاد كادتا تقيمان مؤخرا علاقات دبلوماسية لولا أن الخبر تسرب للصحافة مما استدعى إرجاءه.

المصدر : الجزيرة + وكالات