إسرائيل وباكستان تتحركان رسميا لإقامة علاقات كاملة
آخر تحديث: 2005/9/1 الساعة 17:06 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/9/1 الساعة 17:06 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/28 هـ

إسرائيل وباكستان تتحركان رسميا لإقامة علاقات كاملة

شالوم اعتبر التقارب مع باكستان خطوة نحو علاقات أوسع مع العالم الإسلامي (رويترز)

تحركت باكستان وإسرائيل بشكل رسمي نحو إقامة علاقات دبلوماسية كاملة, عقب أول لقاء علني جمع وزيري خارجية البلدين في إسطنبول ظهر اليوم الخميس. يأتي ذلك بينما اشترط الرئيس الباكستاني برويز مشرف حل المشكلة الفلسطينية قبل الاعتراف الرسمي بإسرائيل.    

وأعلن مشرف أن إسلام آباد سترسل وفدا إلى إسرائيل قريبا, لكنه نفى في الوقت نفسه أن يكون ذلك بمثابة اعتراف رسمي. وقال مشرف في تصريحات للصحفيين إنه من الضروري تغيير السياسات الحالية طبقا للمتغيرات الدولية الجديدة.
من جهة أخرى قال متحدث باسم الخارجية الباكستانية إن الرئيس برويز مشرف أحاط الرئيس عباس والعاهل السعودي بتفاصيل التحركات الجديدة, وحصل منهما على التأييد الكامل.

خطوة إلى الوراء
وخلافا للموقف الرسمي عبر رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل عن انتقاده الشديد للاتفاق وقال للجزيرة إن الشعب الفلسطيني لن يغفر لأية دولة عربية أو إسلامية القيام بمثل هذه الخطوات. كما عبر أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي للحركة في تصريحات للجزيرة عن أسفه للتقارب الإسرائيلي الباكستاني ووصفه بأنه خطوة إلى الوراء.   

وكان وزير الخارجية الباكستاني خورشيد قصوري قد أعلن عقب لقائه في إسطنبول نظيره الإسرائيلي سيلفان شالوم أن إسلام آباد قررت التحرك على هذا الصعيد بعد الانسحاب من قطاع غزة.

كما كشف قصوري عن طلب من الرئيس عباس من مشرف أن يلعب دورا فاعلا لخدمة قضية الشعب الفلسطيني, مشيرا إلى أن على إسرائيل أن تفهم أن العالم الإسلامي مستعد للعيش معها بسلام.

وقال قصوري في تصريحات خاصة للجزيرة إن "الاتفاق لا يعني اعترافا بإسرائيل رغم أن الرئيس برويز مشرف قرر الانخراط الدبلوماسي مع إسرائيل", مشيرا إلى أن جميع القوى الباكستانية ووسائل الإعلام طلب منها التحدث علنا في هذا الأمر.




رغبة إسرائيلية
 
مشرف لا يعتبر لقاء إسطنبول اعترافا رسميا بإسرائيل (الفرنسية-أرشيف)
من ناحية أخرى قالت صحيفة "الفجر" الباكستانية إن لقاء شالوم وقصوري جاء استجابة لرغبة إسرائيلية في إقامة علاقات طيبة مع إسلام آباد.

كما ذكر مراسل الجزيرة في باكستان أن لقاء إسطنبول جاء بعد اتصالات سرية بين البلدين, مشيرا إلى أن باكستان تعتقد أن إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل من شأنها تخفيف الضغوط الهندية وتعميق العلاقات مع الولايات المتحدة.

وفي أول رد فعل من جانبها وصفت الجماعة الإسلامية الباكستانية لقاء شالوم وقصوري بأنه مشؤوم, وقال المتحدث باسم الجماعة للجزيرة إن "النضال يجب أن يستمر ضد إسرائيل". كما اعتبر تحالف ستة أحزاب إسلامية معارضة أن الاتفاق "سابق لأوانه ويمثل خطوة نحو الاعتراف بإسرائيل".




مسألة وقت
من جانبه وصف وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم اللقاء بأنه تاريخي, وأعرب عن أمله في أن يكون التقارب مع باكستان نموذجا لعلاقات أفضل مع دول العالم الإسلامي.

كما عبر شالوم عن شكره للرئيس الباكستاني برويز مشرف وقال "إنه تحرك بشجاعة على طريق دعم السلام". وقال وزير الخارجية الإسرائيلي إنه ليس من قبيل الصدفة أن يعقد مثل هذا اللقاء في تركيا التي وصفها بالبلد الإسلامي الديمقراطي.

وفي مؤتمر صحفي منفصل بإسطنبول قال شالوم إن هذه اللقاءات ستنتهي إلى إقامة علاقات دبلوماسية كاملة, قائلا إن فتح السفارات مسألة وقت. كما حرص شالوم على تأكيد أن التقارب مع باكستان ليس موجها ضد أحد في إشارة إلى الهند التي قال إن لها علاقات طيبة مع تل أبيب.




اتصالات سرية
كما كشف شالوم النقاب عن اتصالات سرية تقوم بها إسرائيل مع كل الدول العربية, وقال إن هذه الاتصالات ستتحول إلى العلن قريبا.

من جانبها أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن اللقاء بين شالوم وقصوري جاء "بمبادرة من الرئيس الباكستاني الذي طلب من رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان القيام بدور الوسيط في هذا الصدد". 
واعتبر المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية أنه لا توجد أسباب منطقية للصراع والمواجهة مع باكستان، وقال إنه بإمكان البلدين إقامة علاقات طيبة وإيجابية.

وأوضح مدير مكتب الجزيرة في أنقرة أن لقاء شالوم وقصوري جاء قبيل توجههما إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة, مشيرا إلى أن هناك معلومات تشير إلى أن تركيا تتحرك منذ فترة للترتيب لهذه الخطوة.
المصدر : الجزيرة + وكالات