طهران حرصت حتى الآن على تأكيد أنها لم تستأنف العمل في تخصيب اليورانيوم(الفرنسية)

بدأ مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية اجتماعا طارئا في فيينا لبحث الرد على استئناف إيران بعض أنشطتها النووية الحساسة. وقد وزعت بريطانيا وفرنسا وألمانيا على الدول الأعضاء مشروع قرار يدين الأنشطة الإيرانية ويحذر إيران من استئناف برنامجها لمعالجة وتخصيب اليورانيوم الذي يمكن استخدامه لتصنيع وقود نووي لمحطات الطاقة أو لتصنيع قنابل.

وقالت مصادر دبلوماسية إن مشروع القرار التوافقي الذي يسعى الاتحاد الأوروبي لتمريره يطالب إيران بالعودة إلى تعليق الأنشطة النووية بموجب الاتفاق مع الترويكا الأوروبية العام الماضي.

وأجرت الدول الأوروبية مفاوضات مكثفة مع ممثلي دول حركة عدم الانحياز وروسيا والصين لإقناعهم بتمرير نص القرار. وتشير الأنباء إلى أن أوروبا تواجه صعوبة في إقناع بعض الدول النامية من أعضاء مجلس الحكام مثل جنوب أفريقيا والبرازيل بتأييد مطالبة إيران بالتخلي نهائيا عن تخصيب اليورانيوم خشية أن يكون ذلك مقدمة لتحرك مماثل معها.

كما حذرت دول عدم الانحياز من أن فرض عقوبات على طهران سيعزلها دوليا على غرار كوريا الشمالية مما يؤدي لتفاقم الأزمة.

من جهته أعرب المدير العالم للوكالة محمد البرادعي عن أمله في ألا يشكل استئناف النشاطات النووية في إيران "قطيعة دائمة" في المفاوضات مع الأوروبيين داعيا الطرفين إلى توخي "أكبر قدر من الحذر".

وقد أعلن محمد سعيدي نائب رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية أن الوكالة قررت فض الأختام الموضوعة داخل مفاعل أصفهان ظهر غد الأربعاء بعد استكمال وضع جميع كاميرات المراقبة.

ويسعى الأوروبيون لمواصلة المفاوضات وإقناع الإيرانيين بمقترحاتهم الأخيرة لتسوية الأزمة وتفادي اللجوء إلى مجلس الأمن.

ويبدو أيضا أن واشنطن تفضل هذا الاتجاه، حيث كشفت مصادر بالخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة قد لا تتعجل إحالة الملف لمجلس الأمن تمهيدا لفرض عقوبات وأنها تأمل أن يتم التوصل لحل دبلوماسي من خلال المفاوضات الأوروبية مع طهران.

ووصف المتحدث باسم الخارجية الأميركية آدم إيرلي الموقف الإيراني بأنه تحد واضح، لكنه اكتفى بتأكيد تأييد بلاده للجهود الدبلوماسية الأوروبية لإعادة المفاوضات لمسارها.

ورفض إيرلي الإفصاح عن موقف بلاده بشأن موضوع العقوبات بينما استبعدت مصادر مطلعة تقديم حوافز جديدة لطهران للاستجابة لمطالب الغرب.

وحرصت إسرائيل على التدخل في الأزمة حيث طالب مسؤول في حكومة أرييل شارون الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بعدم إبداء ما أسماه بالضعف في اختبار القوة الحالي مع طهران مؤكدا ضرورة منع الإيرانيين من امتلاك السلاح النووي. 

شمخاني أكد تمسك بلاده بالتكنولويجا النووية(رويترز)
الرد الإيراني
في المقابل أعلن وزير الدفاع الإيراني علي شمخاني أن بلاده التي استأنفت الاثنين نشاطاتها النووية الحساسة ستقف في وجه التهديدات الدولية بدون خوف من لجوء الدول الغربية المحتمل إلى مجلس الأمن الدولي.

وأكد شمخاني في تصريحات للصحفيين بطهران تمسك إيران بحقها في امتلاك التكنولوجيا النووية مؤكدا أن العقوبات المفروضة منذ الثورة الإسلامية 1979 لم تمنع تقدم الصناعة العسكرية الإيرانية.

وما زالت طهران حريصة حتى الآن على تأكيد أنها لم تستأنف العمل في تخصيب اليورانيوم وهو أكثر العناصر حساسية في دورة الوقود النووي حيث يمكن أن يستخدم في إنتاج وقود للمفاعلات النووية أو لتطوير سلاح نووي. واستأنفت إيران العمل أمس الاثنين في جزء من مفاعل لمعالجة اليورانيوم بأصفهان كانت قد علقت العمل فيه بموجب اتفاق نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي مع الاتحاد الأوروبي.

المصدر : وكالات