ألمانيا تلوح بالعواقب وإيران تستخف بلقاء أمناء الطاقة الذرية
آخر تحديث: 2005/8/8 الساعة 20:29 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/8/8 الساعة 20:29 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/4 هـ

ألمانيا تلوح بالعواقب وإيران تستخف بلقاء أمناء الطاقة الذرية

إيران شددت على أن الأمر لا يتعلق باستئناف تخصيب اليورانيوم (الفرنسية)

دعا وزير خارجية ألمانيا يوشكا فيشر إيران إلى التمعن في عواقب قرارها باستئناف دورة الوقود النووي في منشأة أصفهان, قائلا إنه قد يجر نتائج كارثية. وقال فيشر إن أساس المحادثات مع إيران يجب أن يبقى تعليق العمليات في منشأة تحويل اليورانيوم في أصفهان.
 
كما دعت الخارجية الألمانية الإيرانيين إلى دراسة متأنية للمقترحات الأوروبية التي رفعتها الترويكا ممثلة بألمانيا وفرنسا وبريطانيا.
 
وفي واشنطن قال مسؤول في وزارة الخارجية لم يكشف عن اسمه إن واشنطن تتوقع نقل الملف الإيراني إلى مجلس الأمن.
 
فيشر دعا إيران لدراسة متأنية للمقترحات الأوروبية (الفرنسية-أرشيف)
خرق لاتفاق باريس
أما خارجية بريطانيا فقالت إن الموقف الأوروبي واضح وهو أن "استئناف إيران لأي جزء من نشاط تخصيب اليورانيوم, بما فيه منشأة أصفهان, سيكون خرقا لاتفاق باريس الموقع عام 2004", وهو اتفاق التزمت فيه إيران بتعليق التخصيب في انتظار مقترحات أوروبية تشجيعية.
 
غير أن الناطق باسم الخارجية البريطانية قال إن لندن لن تستبق نتائج اللقاء الذي يعقده غدا مجلس أمناء الوكالة الدولية للطاقة الذرية لدراسة الرد على طهران, وهو اجتماع لا يتوقع أن يخرج بإحالة ملف إيران إلى مجلس الأمن, وإنما بدعوتها مرة أخرى لتعليق دورة الوقود.
 
وقد استخف نائب المنظمة الإيرانية للطاقة النووية محمد السعدي بالاجتماع قائلا إن إيران غير قلقة لأنه "حتى لو اتخذوا قرارا فلن يكون له أي أساس قانوني وسيكون خرقا لمعاهدة حظر الانتشار النووي, ولن تقبله إيران".
 
وقد أعلنت إيران اليوم استئناف تحويل الوقود بعد وصفها التشجيعات الاقتصادية والتجارية الأوروبية -التي تقترح مساعدات فنية نووية وتحويل إيران نقطة عبور لنفط آسيا الوسطى- بأنها غير ذات شأن, مشددة في الوقت ذاته على أنها تستأنف تحويل الوقود النووي, وليس تخصيب اليورانيوم.
 
تصلب إيراني
وقال السعدي الذي أشرف اليوم على استئناف النشاط النووي في منشأة أصفهان إن العمل يتم تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي نصبت اليوم كاميرات مراقبة لنشاط تحويل اليورانيوم الخام.
 
وشدد السعدي على أن الأختام التي وضعتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية لن تفض في جزء المنشأة الذي تتم فيه عملية التحويل النهائي في انتظار أن تضع الوكالة نظام مراقبة.
 
وفي خطوة بدت مؤشرا على تصلب إيران قرر الرئيس أحمدي نجاد تعيين علي لارجاني -مدير هيئة الإذاعة والتلفزيون سابقا- مسؤولا عن الملف النووي في المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي, ليخرج الملف من يد حسن روحاني الذي طالما نظر إليه الأوروبيون على أنه براغماتي.
 
وقد عرف عن لارجاني قربه من مرشد الثورة علي خامينئي وتشدده في الملف النووي الإيراني.
 
القنبلة ومستتقع العراق
من جهة أخرى حث الجناح السياسي لمنظمة خلق الإيرانية المعارضة على رفع الملف الإيراني لمجلس الأمن مستشهدا بما وصفه بملف سري يؤكد سعيها للحصول على قنبلة نووية.
 
مجاهدو خلق تحدثوا عن وثيقة سرية تؤكد سعي طهران لتطوير القنبلة النووية (الفرنسية)
وقال المسؤول في المجلس الوطني للمقاومة في إيران فريد سليماني في لقاء مع الصحافة في فيينا إن طهران تستغل "لعبة القط والفأر" مع الاتحاد الأوروبي لتطوير السلاح النووي.
 
واستشهد المسؤول بما وصفه بوثيقة سرية صدرت عن مجلس الأمن القومي الإيراني تثبت أن إيران تسعى للحصول على القنبلة النووية, مستغلة انشغال واشنطن بالحرب على العراق.
 
وقال سليماني إن الوثيقة –التي صدرت شهر يوليو/ حزيران الماضي تعتبر أنه مع "غرق الولايات المتحدة في المستنقع العراقي, فإن الأوروبيين يعلمون أن عليهم أن يقبلوا بشروطنا المعقولة".
 
كما قال سليماني إن الوثيقة اعتبرت المفاوضات مع


الاتحاد الأوروبي الجارية منذ عامين "انجازا كبيرا" لأنها خففت الضغط على النظام", وقوضت جهود واشنطن التي تتهم إيران بعدم الالتزام بمعاهدة حظر الانتشار النووي.
المصدر : الجزيرة + وكالات