أوروبا تفاوض إيران على التخلي نهائيا عن تخصيب اليورانيوم (الفرنسية-أرشيف)

سلمت فرنسا وألمانيا وبريطانيا مقترحات لتسوية الأزمة النووية تتخلى بموجبها طهران عن الأنشطة النووية الحساسة مقابل اعتراف أوروبي بحقها في امتلاك التقنية النووية للأغراض السلمية.

المقترحات الأوروبية التي نالت مباركة أميركية جاءت في شكل وثيقة من 34 صفحة تطالب الإيرانيين بضمانات تخليها عن إنتاج الوقود النووي وما يتبع ذلك من أنشطة لتخصيب اليورانيوم قد تستخدم لأغراض عسكرية.

بموجب الوثيقة تقترح الدول الأوروبية الثلاث -التي تفاوض إيران منذ ديسمبر/كانون الأول 2004- اتفاقا مشتركا على المدى البعيد يهدف إلى:

- تطوير علاقات ثقة وتعاون بين الاتحاد الأوروبي وإيران للحفاظ على السلام والاستقرار الدوليين.

- الحصول على ضمانات موضوعية بأن برنامج إيران النووي محصور فقط بأهداف سلمية.

- إعطاء الحق لإيران في الاستخدام السلمي للطاقة النووية بما ينسجم مع اتفاق حظر انتشار الأسلحة النووية.

أوروبا وعدت بتشجيع التعاون الروسي الإيراني في الاستخدام السلمي للطاقة النووية (الفرنسية-أرشيف)
في المقابل تجدد الترويكا الأوروبية تأييد الضمانات التي اشتمل عليها قرار مجلس الأمن رقم 1995 والمعطاة للدول التي ينزع سلاحها النووي, وتؤكد دعمها لشرق أوسط خال من الأسلحة النووية. كما يعد الأوروبيون بتعاون حول الأمن الإقليمي ومكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات.

ويعترف الاتحاد الأوروبي في الاتفاق المقترح بحق طهران في إجراء الأبحاث وإنتاج واستخدام الطاقة النووية المدنية ويدعم التنسيق بين إيران وروسيا في هذا المجال.

ويوصي الاتفاق ببدء المفاوضات مع المنظمة النووية الأوروبية ويسعى لتأمين حصول إيران على التقنية النووية المدنية. ويرى الأوروبيون أن إيران "ستضمن عدم إنتاج الوقود النووي في الأعوام المقبلة فيمكنها أن تظهر هذه الثقة بالتزامها عدم مواصلة أنشطتها إلا في إطار بناء وإقامة مفاعلات الطاقة بوقود خفيف" بحسب الوثيقة.

على طهران أيضا أن توقف بناء المفاعل بالوقود الصلب الذي يضاعف الخشية من الانتشار النووي لأنه ينتج البلوتونيوم.

على صعيد التعاون الاقتصادي والتقني أبدى الأوروبيون استعدادا لاعتبار إيران مصدرا رئيسيا للنفط والغاز المستخدم في المفاعلات النووية. وتلتزم أوروبا أيضا بتشجيع التجارة والاستثمار ونقل التقنية والتفاوض حول اتفاق تعاون تجاري بينها وبين إيران ودعم انضمام طهران إلى منظمة التجارة العالمية. وأخيرا يتم اقتراح آلية لمراجعة هذا الاتفاق على المستوى الوزاري كل عشرة أعوام.

المصدر : الفرنسية