أمهات بيسلان يحيين ذكرى الرهائن ويطلبن الحقيقة من بوتين
آخر تحديث: 2005/9/1 الساعة 01:05 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/9/1 الساعة 01:05 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/28 هـ

أمهات بيسلان يحيين ذكرى الرهائن ويطلبن الحقيقة من بوتين

شاهدة أكدت أن أغلب الأطفال قضوا برصاص القوات الروسية (الفرنسية)

يحيي أقارب ضحايا مدرسة بيسلان بجنوب روسيا اليوم الذكرى السنوية الأولى لعملية احتجاز رهائن في مدرسة ابتدائية انتهت وسط بحر من الدماء بعد ثلاثة أيام قضاها نحو 1200 تلميذ مع أولياء أمورهم داخل قاعة الألعاب الرياضية التي فخخها مقاتلون شيشان.
 
وتجري اليوم في غالبية المدن الروسية مراسم احتفالية بالمناسبة ويتم رفع الستار في بيسلان عن نصب تذكاري لضحايا الحادث الذين بلغ عددهم بحسب المعطيات الرسمية 338 شخصاً، معظمهم من الأطفال.
 
وتزامنت الذكرى مع تصاعد مشاعر الغضب في المدينة القوقازية بسبب فشل أجهزة التحقيق في كشف كل ملابسات الحادث.
 
وسيلتقي وفد من أمهات الرهائن بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين غدا الجمعة, في خطوة غير مسبوقة في روسيا, فبوتين طالما أدار ظهره لمنتقديه, كما أن عملية بيسلان لم تؤثر عليه, فأداؤه في عمليات استطلاع الرأي مازال جيدا, وأسعار النفط عززت شعبيته.
 
وينتظر أن يكون اللقاء مع بوتين فرصة لـ"لجنة أمهات بيسلان" لتسمع السلطات نقدا لاذعا للطريقة التي أدارت بها أزمة الرهائن, والتي تدل حسبهن على قلة كفاءة لم يحاسب المسؤولون عنها بعد، والمطالبة بتسريع وتيرة التحقيقات الجارية والكشف عن الجهات التي وصفت بأنها مسؤولة عن الكارثة بسبب تقصيرها.
 
وأدت حال الاحتقان في الجمهورية بسبب ما وصف بأنه "تقصير الجهات المختصة والمماطلة في كشف الحقائق التي قاد اليها التحقيق"، إلى تشديد التدابير الأمنية المفروضة، تحسبا لاندلاع أعمال عنف أثناء مراسم إحياء ذكرى ضحايا الحادث.
 
فلاديمير بوتين غير مرحب به في الاحتفال المخلد لذكرى بيسان (الفرنسية)
بوتين هو المسؤول
وتقول رئيسة اللجنة سوزانا دودييفا -التي قتل ابنها في عملية الاحتجاز- إنها ستقول لبوتين إنه "هو المسؤول عما حدث".
 
وأضافت في لقاء مع صحيفة إزفيتسيا أن "لا شيء يمكن أن يحدث لنا أسوء مما حدث.. فنحن لا نخاف أحدا ولا شيء والسلطات تعرف ذلك".
 
وقد غصت جدران قاعة رياضة المدرسة الابتدائية التي احتجز فيها الرهائن لثلاثة أيام بصور عشرات الأطفال ممن قضوا في عملية الاحتجاز، وقالت إحدى الشهود قبل ثمانية أسابيع إن أغلبهم قضى برصاص القوات الروسية.
 
وقد أقر حاكم أوسيتيا الشمالية الجديد تايموراز مامساروف بأن القوات الخاصة الروسية "تصرفت بشكل مقيت" في الساعات الأولى من عملية الاقتحام التي قتل فيها أغلب الرهائن, قائلا إن "على لجنة تحقيق أن تشرح لماذا لم يعاقب إلا المسؤولون الصغار".
 
الروس فتحوا لنا الطريق
وقد أظهر استطلاع للآراء أجراه مركز "ليفادا" أن نصف الروس يعتقدون أن السلطات أساءت إدارة أزمة بيسلان, في وقت خلط فيه قائد المقاتلين الشيشان شامل باساييف الأوراق مجددا بإعلانه أن القوات الروسية فتحت أمام أفراده الطرق المؤمّنة عادة للوصول إلى بيسلان أملا منها في إيقاعهم في كمين.
 
وقال باساييف في بيان لم يتوثق منه وإن نشر على موقع إلكتروني مقرب من المقاتلين الشيشان, إن الاستخبارات الروسية سمحت لعناصره بالتحرك بحرية حتى تطمعهم عن طريق عميل مندس بإمكانية السيطرة على فلاديكافكاز العاصمة الإقليمية لأوسيتيا الشمالية.
 
غير أن حسابات الاستخبارات الروسية أخطأت عندما قرر المقاتلون الشيشان بدل ذلك السيطرة على المدرسة ابتدائية في بلدة بيسلان لتنتهي العملية كواحدة من أسوء عمليات احتجاز الرهائن في تاريخ النزاع الشيشاني, لكنها ليست الوحيدة.
المصدر : وكالات