قوة أممية بدورية قرب بلدة دويكو في يونيو/ حزيران الماضي بعد أعمال عنف عرقي (رويترز-أرشيف)

أعلنت جنوب أفريقيا نهاية الوساطة التي قادتها لأكثر من عامين في ساحل العاج, محملة متمردي "القوات الجديدة" والمعارضة السياسية مسؤولية فشلها.
 
وقال عزيز باهاد نائب وزير خارجية جنوب أفريقيا في حديث للصحفيين ببريتوريا إنه "ليس هناك من سبب يجعل قوات المعارضة لا تنضم إلى العملية السياسية ويدفعها إلى محاربة الانتخابات الديمقراطية لضمان حصول ساحل العاج لأول مرة على حكومة تعالج مشاكل البلاد".
 
واعتبر باهاد أن المتمردين والمعارضة يرفضون الوفاء بالتزاماتهم في عملية السلام بادعائهم أن القوانين الجديدة التي سنها الرئيس لوران غباغبو لا تتماشى مع اتفاق ماركوسي بفرنسا.
 
ويتضمن اتفاق ماركوسي تشكيل حكومة مصالحة وطنية موسعة تضم المتمردين ويتم اختيار رئيسها بالإجماع العام، في حين يمارس غباغبو ولايته لكن لا يحق له الترشح مرة أخرى.
 
وقال باهاد إن القوانين التي مررها غباغبو تتماشى مع اتفاق السلام فـ"هو غير كل شيء.. وقبل الصياغات التي طلبناها", مضيفا أن مجلس الأمن سيتخذ عقوبات ضد أي طرف يعرقل اتفاقات سلام ليناس وماركوسي", بما في ذلك حظر السفر وتجميد الأصول المالية.
 
كما أشار باهاد إلى أن الثقة غائبة بين الحكومة ومعارضيها، فـ"كل الأطراف لها قراءات مختلفة, فغباغبو يعتقد أن الدستور يسمح له بالبقاء في السلطة لبعض الوقت, بينما تطلب بقية الأطراف حكومة انتقالية بدونه".
 
الحرب في ساحل العاج ستستمر ما لم تسو مسألة الهوية (الفرنسية-أرشيف)
رسالة المتمردين
وقد بعث قائد متمردي القوات الجديدة غويوم صورو رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان قبل اجتماع مجلس الأمن غدا لمناقشة الأزمة في ساحل العاج في ضوء تقرير وساطة جنوب أفريقيا.
 
وقال صور في رسالة من عشر صفحات إن الحرب في ساحل العاج ستستمر ما استمر مشكل تحديد الهوية, معتبرا أن ما يعرف بمفهوم "الإيفوارية" يهدف إلى التمييز بين المواطنين.
 
واتهم صور غباغبو بأنه جعل التوصل لحل حول مسألة الهوية -السبب الرئيس للتمرد- أمرا مستحيلا, متسائلا "ماذا سيربح آلاف من شباب ساحل العاج إذا طالبوا ببطاقة تعريف وطنية؟".
 
ويمتلك حوالي ثلث سكان ساح العاج أصولا مشتركة مع سكان بوركينا فاسو التي تحد البلاد من الشمال حيث يتهم المتمردون الحكومة المتمركزة في الجنوب بتهميشهم من الحياة السياسية.
 
وقد هددت القوات الجديدة بمنع الانتخابات في شمال البلاد ذي الغالبية المسلمة الذي ظلت تسيطر عليه منذ 2002 تاريخ الانقلاب الفاشل ضد غباغبو.

المصدر : وكالات