الملف النووي الإيراني قد يعرض على مجلس الأمن (الفرنسية)
أعلنت طهران أمس رفضها للمفاوضات المشروطة مع أوروبا وأكدت أنها لم تعد تعتبر بريطانيا وفرنسا وألمانيا (الترويكا الأوروبية) شركاء وحيدين لها في المفاوضات المتعلقة ببرنامجها النووي وأنها ستفتح المفاوضات أمام الدول الأخرى .

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي "سنواصل المفاوضات مع الدول الثلاث ولكننا لن نحصر أنفسنا فيها. موضحا أن طهران تريد التفاوض مع دول أخرى كاليابان وماليزيا وجنوب أفريقيا. لكنه أوضح أن الأوروبيين أحرار إذا ماأرادوا الاستمرار في المفاوضات".

وأضاف آصفي أن من حق إيران التفاوض مع دول أخرى متهما الترويكا الأوروبية برفض الاعتراف بحق إيران في إنتاج الوقود النووي السلمي وبعدم الإيفاء بالتزاماتها مع إيران.

وأكد آصفي أن إيران تعتبر الوكالة الدولية للطاقة النووية الشريك الأساسي لإيران في المفاوضات وأن رئيسها محمد البرادعي أحيط علما برغبة إيران في إدخال دول أخرى في المفاوضات.

وحذر من أن أوروبا ستخسر أكثر من إيران إذا ما تم تحويل الملف إلى مجلس الأمن الدولي. وقال "لا أعتقد أن ملفنا سيحال إلى مجلس الأمن وإذا تم ذلك فستكون خسارة أوروبا أكبر من خسارة إيران".

وكشف آصفي أيضا عن اقتراحات جديدة لحل المسألة سيكشف عنها الرئيس الإيراني الجديد في الأسابيع الستة القادمة. لكنه أكد أن هذه المقترحات ستتضمن أيضا التمسك القوي بحق إيران بامتلاك التكنولوجيا النووية، كما تتضمن تقديم ضمانات بأن إيران لن تسعى لامتلاك السلاح النووي.

وتواجه إيران مشكلات مع الأوروبيين فهم يريدون منها وقفا كاملا لصناعة الوقود النووي مقابل حوافز أمنية وتجارية وتكنولوجية. لكن إيران تقول إنها تريد الاستمرار في إنتاج الوقود النووي الخاص بالاستخدامات السلمية وهو حق مضمون لكل الدول الموقعة على معاهدة حظر الانتشار النووي. لكن الأوروبيين يعتبرون أن هذا الوقود يمكن أن يقود في النهاية إلى تصنيع أسلحة نووية بسهولة.

وقد رفضت إيران العرض الأوروبي واستأنفت عمليات تحويل اليورانيوم في مختبر أصفهان، الأمر الذي أوقف مفاوضاتها مع الاتحاد الأوروبي وقد يعرضها لعقوبات دولية تجهد الولايات المتحدة لفرضها عن طريق السعي لعرض المسألة أمام مجلس الأمن الدولي.

وبخصوص التقرير الذي سترفعه الوكالة الدولية للطاقة النووية بشأن الملف الإيراني في 3سبتمبر/أيلول القادم قال آصفي "أعتقد أن التقرير سوف يوضح عددا من المسائل الدقيقة لأن تعاوننا مع الوكالة أزال كثيرا من الغموض"، مستبعدا رفع الأمر إلى مجلس الأمن.

ومن المنتظر أن ترفع الوكالة الدولية للطاقة النووية تقريرا جديدا بشأن الملف النووي الإيراني في الثالث من سبتمبر/ أيلول المقبل. لكن إيران واثقة من أن الدلائل التي تملكها الوكالة الدولية ضدها ضعيفة حيث إن ما تم اكتشافه في مفاعل أصفهان من متبقيات للوقود النووي ثبت أنها مستوردة من الخارج ولم يتم إنتاجها في المختبرات الإيرانية.

المصدر : وكالات