اللاجئون العراقيون في بريطانيا ينتظرهم مصير مجهول (رويترز-أرشيف)

تظاهر عشرات العراقيين الجمعة أمام وزارة الداخلية البريطانية في لندن، احتجاجا على خطط للحكومة لطرد طالبي لجوء رفضت طلباتهم إلى العراق.
 
تأتي هذه التظاهرة في إطار سلسلة تظاهرات مماثلة شهدتها مدن بريطانية في الأيام القليلة الماضية.
 
واتهم المتظاهرون الحكومة البريطانية باللامبالاة لتهديدها بإعادة من فشل منهم في الحصول على اللجوء السياسي إلى بلادهم رغم اعترافها بخطورة الوضع هناك، معربين عن خشيتهم من التعرض للاضطهاد إذا أعيدوا إلى العراق.
 
وقال داشتي جمال المتحدث باسم الجمعية الدولية للاجئين إن السلطات البريطانية طردت 33 شخصا إلى العراق وستطرد 43 آخرين الأحد.
 
وأشار جمال -الذي قدم عريضة باسم اللاجئين إلى الداخلية البريطانية- إلى أن حوالي 250 عراقيا من طالبي اللجوء في السجون البريطانية حاليا. واعتبر أن العراق ما زال غير آمن، "فهناك أعمال عنف وخرق لحقوق الإنسان".
 
تحذير وقلق
"
أكثر من 20 ألف عراقي تقدموا بطلبات للحصول على اللجوء السياسي في بريطانيا على مدار السنوات الثلاث الماضية رفضت طلبات الغالبية العظمى منهم إلا أنهم سمح لهم بالبقاء بسبب خطورة الوضع في بلادهم
"
في سياق متصل حذر القاضي بالمحكمة العليا البريطانية أندرو كولينز الحكومة من مغبة الإقدام على ترحيل طالبي لجوء عراقيين إلى العراق قبل أن تبت محكمة الاستئناف بقضاياهم، واصفا هذا الإجراء بأنه غير لائق.
 
من جانبها أعربت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة عن قلقها من أن تشكل الخطط البريطانية لترحيل طالبي اللجوء العراقيين سابقة تحذو حذوها دول أخرى مثل ألمانيا وتركيا التي توجد بها أعداد كبيرة من العراقيين.
 
وقال المتحدث باسم المفوضية في لندن بيتر كيسلر إن العراق لا يزال بلدا غير مستقر تماما وخطرا، موضحا أنه لا يمكن اعتبار أي أجزاء من العراق آمنة. رغم اعتراف المفوضية بإمكانية إعادة بعض العراقيين بأمان إلى الشمال الذي يسيطر عليه الأكراد إذا كانت لهم "علاقات اجتماعية قوية وبعض التأييد في تلك المناطق".
 
في سياق متصل ندد ساندي بوتشان المدير التنفيذي لمنظمة عمل اللاجئين -وهي منظمة خيرية تعمل مع اللاجئين في بريطانيا- بقرار الحكومة البريطانية، وقال إن "إرغام الناس على العودة قبل أن يصبح الموقف آمنا غير مجد".
 
وإزاء هذه التنديدات قال متحدث باسم الداخلية البريطانية إن عمليات الطرد سوف تتم حالة بحالة، موضحا أنه لن يتم طرد إلا الذين لن يتعرضوا للأذى وليسوا بحاجة لحماية إنسانية.
 
وتقدم أكثر من 20 ألف عراقي بطلبات للحصول على اللجوء السياسي في بريطانيا على مدار السنوات الثلاث الماضية. ورفضت طلبات الغالبية العظمى منهم إلا أنه سمح لهم بالبقاء بسبب خطورة الوضع في بلادهم. 

المصدر : وكالات