موسكو وبكين أكدتا أن مناوراتهما المشتركة لا تستهدف أي بلد (رويترز-أرشيف)

بدأت الصين وروسيا المرحلة الثانية من أول مناورات عسكرية واسعة النطاق بينهما بالانتقال إلى الأراضي الصينية بمشاركة قوات خاصة من القوتين المتنافستين السابقتين.

وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة إن التدريبات انطلقت صباح اليوم في شبه جزيرة شاندونغ ويشارك فيها عشرة آلاف عسكري من جيشي البلدين بينهم أكثر من سبعة آلاف من جنود الجيش الشعبي للتحرير الصيني.

وتشارك في المناورات التي بدأت الخميس في فلاديفوستوك في أقصى شرق روسيا, سفن وغواصات وقاذفات ومروحيات وطائرات قتالية.

ومن المقرر أن تستمر المناورات حتى الخامس والعشرين من أغسطس/آب ويطلق عليها اسم مهمة السلام 2005. وقد دعي مسؤولون عسكريون من إيران والهند وباكستان إلى حضورها.

تهدئة مخاوف واشنطن
وأكدت الصين وروسيا أن هذه المناورات التي لا سابق لها لا تستهدف أي بلد, وذلك لتهدئة مخاوف واشنطن التي لم تدع لحضور المناورات بصفة مراقب.

وتحدث البلدان عن التدريبات المشتركة باعتبارها تمرينا لاختبار قدرات القوات الروسية والصينية على التحرك لمكافحة الإرهاب.

والسيناريو الروسي الصيني هو تصور لنزاع يندلع على خلفيات عرقية في بلد وهمي ما يضطر الأمم المتحدة الى تفويض الصين وروسيا التدخل عسكريا لإعادة النظام والأمن في هذا البلد وأيضا منع أي تدخل يمكن أن تقوم به دول أخرى.

ويكاد السيناريو يشبه -بشكل ما- ما يعانيه البلدان من مشاكل داخلية. فالصين تواجه المد الانفصالي في شينغ يانغ المنطقة الإسلامية في شمالي غربي الصين, وروسيا تخوض من جانبها حربها الثانية في الشيشان منذ 1999.

وكانت التدريبات التي أعلن عنها قبل أشهر أثارت قلق المحللين الغربيين وخصوصا وزارة الخارجية الأميركية التي تشك في أن تكون العمليات نوعا من التمرين على سيناريو يمكن تطبيقه في تايوان التي تطالب بها بكين وتعتبرها جزءا من البر الصيني.

المصدر : وكالات