قائد شرطة لندن يواجه اتهامات من محامي البرازيلي دي منزيس بالكذب مطالبين باستقالته (أرشيف_رويترز)

أفرجت الشرطة البريطانية عن امرأتين أوقفتا قبل أيام في مطار مانشستر في إطار قانون مكافحة الإرهاب دون أن توجه لهما تهما محددة.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر في شرطة سكوتلنديارد قوله إن رجلين في الـ23 والـ48 من عمرهما كانا برفقة السيدتين لا يزالان يخضعان للاستجواب.

وكانت متحدثة باسم الشرطة قد استبعدت أمس الأربعاء أن يكون للاعتقالات علاقة بتفجيرات لندن في 7 و21 يوليو/تموز الماضي.

حمدي إسحاق
في السياق قالت إيطاليا إنها ستسلم السلطات البريطانية حمدي إسحاق (27 عاما) المتهم بالضلوع في تفجيرات 21 يوليو/تموز في أجل أقصاه 35 يوما.

وقال النائب العام للعاصمة روما ألبرتو كوتيزلا إن بلاده ستسلم لندن حمدي إسحاق في كل الحالات, لكنها تريد أن تستكمل التحقيق معه وهو ما جعلها تطلب تأجيل الترحيل إلى 30 أو 40 يوما.

وأضاف كوتزيلا أن السلطات الإيطالية تريد معلومات أكثر عن القنابل التي قالت الشرطة البريطانية إنها لم تنفجر إلا صواعقها, بينما قالت تقارير إيطالية إن روما تريد تسليم إسحاق -ذي الأصل الإثيوبي- مؤقتا فقط لأنها تريد استكمال التحقيق معه في الشبكة التي أوصلته من لندن إلى روما بعد أيام قلائل من الهجمات.

وأصدرت المحكمة قرارها بناء على ملف تقدمت به لندن يثبت تورط إسحاق في الهجمات, وبناء على تصريحه بعد توقيفه بروما بأنه كان يريد من الهجمات إثارة الهلع وليس القتل, قائلا إنه كان يريد الاحتجاج على احتلال العراق وإن القنابل كانت تحتوي طحينا وذرورا, وهو سائل كيماوي ينضح على الأشجار لجعل أوراقها تتساقط قبل الأوان.

غير أن ممثل الطرف البريطاني في جلسة الاستماع باولو إيوريو أكد أن المواد المستعملة متفجرات معروفة, بينما جاء في نسخة من قرار المحكمة حصلت عليها رويترز أن المواد المذكورة هي TATP, المادة نفسها التي احتوتها قنبلة لم تنفجر عثر عليها في منطقة ليتل وورموود سكرابز في لندن بعد الهجمات.

إيان بلير
في غضون ذلك اتهم محامون يمثلون أسرة برازيلي قتلته الشرطة البريطانية خطأ قائد شرطة لندن إيان بلير بالكذب ومحاولة عرقلة تحقيق رسمي وطالبوا باستقالته.

محامية دي منزيس وصفت تقارير شرطة لندن حول ظروف مقتل البرازيلي بأنها كاذبة (رويترز)
وكان بلير قد أعلن أن إطلاق النار على البرازيلي جان تشارلز دي مانديس مرتبط بهجمات لندن الفاشلة في 21 يوليو/تموز قبل أن يشير إلى أن البرازيلي تم اعتراضه وأنه رفض إطاعة تعليمات الشرطة.

غير أن وثائق سربت إلى شبكة تلفزيون إي تي في أشارت إلى أن روايات الشرطة وشهود عيان أظهرت أن الوضع لم يجر على هذا النحو.

ودعت المحامية هاريت ويستريتش بلير إلى الاستقالة واصفة بيانات ومعلومات الشرطة حول ظروف مقتل دي منزيس بأنها كاذبة.

وكانت تقارير الشرطة الأولى قد أفادت أن الكهربائي البرازيلي كان يرتدي ملابس مثيرة للشبهات "معطف ثقيل" وأنه هرب من الشرطة المسلحة وقفز من حواجز التذاكر وجرى نحو قطار.

وقالت الوثائق التي تم تسريبها إن روايات شهود عيان أظهرت أنه لم يكن يرتدي معطفا ثقيلا وأنه سار بهدوء في المحطة بل إنه توقف لالتقاط صحيفة مجانية.

واتهمت ويستريش بلير بتأخير التحقيق قائلة إنه كتب في البداية إلى وزارة الداخلية يطلب إجراء تحقيق داخلي في حادث القتل مقابل تسليم القضية إلى لجنة شكاوى الشرطة المستقلة.



واعترف مصدر في الشرطة البريطانية لصحيفة الغارديان أن هدف خطوة بلير هو عدم الإضرار بالروح المعنوية للشرطة.

المصدر : وكالات